كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 19 نوفمبر 2025 10:10 مساءً - في إنجاز غير مسبوق يضع الكويت على خارطة الاحتراف الأوروبي، أعلنت كلية الكويت التقنية «ktech» عن إطلاق شراكة إستراتيجية وتاريخية ضخمة مع نادي كلوب أتلتيكو أوساسونا (CA Osasuna)، أحد أندية النخبة في الدوري الإسباني الممتاز (La Liga).
وتأتي هذه المبادرة الوطنية تحت رعاية وتنسيق الهيئة العامة للرياضة، بهدف تدشين أكبر برنامج لاستكشاف وتأهيل المهارات الكروية في البلاد تحت الشعار الملهم: «Aupa ya Kuwait – من الكويت إلى العالم».


جسر مباشر بين التعليم والاحتراف الأوروبي
يمثل هذا المشروع نقلة نوعية وجسراً حقيقياً يربط البيئة التعليمية في الكويت بأعلى مستويات الاحتراف العالمي. فـ«ktech»، بصفتها أول مؤسسة تعليمية في البلاد تنجح في بناء هذا الجسر، تهدف إلى إعادة صياغة دور التعليم الخاص في تمكين الشباب وتطوير منظومة الرياضة الجامعية والمدرسية من خلال شراكة كلية الكويت التقنية مع نادي أوساسونا الاسباني سابقاً، وهذا العام قامت الكلية بتوفير فرص للطلبة الذين يمتلكون مهارات في كرة القدم من اللعب امام نخبة من مدربي فريق أوساسونا الاسباني الذين سيقومون بزيارة الكويت في ديسمبر للكشف عن هذه المواهب وتبيّن الطالب الموهوب لفرص احترافية في الدوري الاسباني الممتاز.
Aupa ya Kuwait رسالة تمكين وطني
يُعد شعار المبادرة «Aupa ya Kuwait» تعبيراً عن التفاعل العميق بين الثقافة الرياضية الإسبانية والطموح الكويتي، وهذا الشعار هو دمج بين هتاف نادي أوساسونا الشهير «Aupa Osasuna» الذي يعني إلى الأمام أو للتشجيع بقوة وبين «يا كويت»، ليصبح المعنى «يا كويت انطلقوا... إلى الأمام»، حيث يجسّد الشعار المشروع: التشجيع، التمكين، وفتح أبواب الاحتراف الدولي أمام الجيل الجديد.
مساران متوازيان للمواهب
تحظى المبادرة بدعم رسمي، حيث أكد وكيل هيئة الرياضة بالتكليف بشّار عبدالله أن هذا المشروع يمثل ثمرة لجهود التعاون الوطني، مضيفا أن «الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة العامة للرياضة وكلية الكويت التقنية هي نموذج رائد وفعّال لتوحيد جهود القطاعين الحكومي والخاص لخدمة شباب الوطن، هذه المبادرة لا تمثل فقط نقلة نوعية وجذرية في الرياضة الجامعية بالكويت، بل هي بوابة تفتح آفاقاً جديدة أمام شبابنا ليكونوا جزءاً فاعلاً من المنظومة الرياضية العالمية. نحن ندعم بقوة هذا النوع من المبادرات الرائدة التي تضع اسم الكويت بثقة على الخارطة الدولية للاحتراف».
بدوره، أكد رئيس مجلس أمناء«ktech» مشاري بودي أهمية هذه الخطوة، قائلاً «نفخر بأن نكون المؤسسة التعليمية الأولى في الكويت التي تنجح في بناء جسر حقيقي بين التعليم والرياضة العالمية. وهذه الشراكة مع نادي أوساسونا الإسباني، ودعم الجهات الحكومية ممثلة بالهيئة العامة للرياضة، هي بداية مرحلة جديدة تبرهن على قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق رؤية وطنية تمكّن شبابنا من الحلم، المنافسة، وتحقيق التميّز على المستوى الدولي».
مساران رئيسيان لاكتشاف الموهوبين:
- المسار المدرسي
بالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة والاتحاد الرياضي المدرسي، سيتم الكشف عن المواهب على مستوى المدارس الحكومية من خلال تصفيات واسعة. صرّح السيد حمد عبدالله الحمد، رئيس مجلس الإدارة الاتحاد الكويتي الرياضي المدرسي والتعليم العالي، بأنها «هذه ليست مجرد خطوة مهمة، بل هي نقلة نوعية تفتح أمام طلاب المدارس في الكويت فرصة تاريخية وغير مسبوقة. نحن نرسخ ثقافة الاحتراف والانضباط في مرحلة مبكرة، ونمنح شبابنا مساراً مباشراً للوصول من فصولهم الدراسية إلى الاحتراف في الساحة العالمية.»
- المسار الجامعي
يستهدف طلبة الجامعات الخاصة، حيث سيتم التقديم عبر الموقع الإلكتروني الخاص ببرنامج اوساسونا للكشف عن المواهب لتصفية الطلبة المؤهلين وفق معايير فنية دقيقة. وأكد فهد الخليفة، مدير البعثات الخاصة بالأمانة العامة لمجلس الجامعات الخاصة، ننظر إلى هذه المبادرة باعتبارها خطوة غير مسبوقة تعكس الدور المتطور للجامعات الخاصة في تمكين الطلبة وفتح آفاق عالمية أمامهم. ندعم هذا المشروع بقوة، ونتطلع إلى رؤية المزيد من قصص النجاح لطلبتنا في الساحة الدولية.
مسار احترافي متكامل
من الكويت إلى الـ La Liga البرنامج لا يقتصر على الكشف فقط، بل يوفر مسارًا احترافيًا كاملاً. ويهدف المشروع إلى تنفيذ حملة كشف مواهب شاملة، تليها اختبارات رسمية داخل أكاديمية نادي أوساسونا في إسبانيا.
سيحظى اللاعبون الذين يتم اختيارهم بفرصة تاريخية للتدريب والمنافسة والاختبارات الرسمية داخل منشآت النادي الإسباني، بما يمنحهم فرصة حقيقية للانضمام للمنظومة الأوروبية. كما يشمل البرنامج تنظيم برامج تدريب للمدربين معتمدة دولياً لرفع كفاءة الكوادر الكويتية ودمج التعليم الأكاديمي بالاحتراف الرياضي.
بهذا الإطلاق، تكرّس «ktech» موقعها كمؤسسة رائدة تجمع بين الابتكار، التقنية، والرياضة، لتفتح أمام الشباب الكويتي مسارات جديدة في عالم الكرة الأوروبية وتضع اسم الكويت في قلب الحراك الرياضي العالمي، محققةً بذلك رؤية وطنية نحو المستقبل.
