كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 27 نوفمبر 2025 10:10 مساءً - كشف وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي عن تفعيل برنامجي زراعة الكبد والرئة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن الكويت كانت من أوائل الدول في المنطقة التي أدركت أهمية زراعة الأعضاء، حيث بدأت رحلة زراعة الكلى، منذ عقود، وأطلقت أخيراً برنامج زراعة القلب.
جاء ذلك في كلمة لوزير الصحة، الأربعاء، خلال افتتاح المؤتمر الـ19 للجمعية الآسيوية لزراعة الأعضاء، الذي تستضيفه الكويت للمرة الأولى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، بمشاركة عالمية ويستمر أربعة أيام. وأوضح العوضي أن «دعم برنامج زراعة الأعضاء استثمار في الحياة ذاتها. وزراعة الأعضاء لا تُعد مجرد تقنية طبية متقدمة، بل محطة فاصلة بين واقع فيه تحدّ ومعاناة، ومستقبل تستعاد فيه القدرة على الحياة، وبين الألم الذي يتعب الجسد وتلك اللحظة التي يستعيد فيها المريض طاقته وابتسامته وأمله».


وذكر أن «منطقة الخليج والشرق الأوسط في حاجة متزايدة لخدمات زراعة الأعضاء، وهي مسألة لا ترتبط بقدراتنا الطبية، إذ تتمتع كوادرنا بكفاءة عالية وخبرات راسخة، بل بعوامل تشريعية وثقافية وتنظيمية، تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي وتطوير الأطر الداعمة، لضمان توفير فرص حياة جديدة لكل مريض ينتظر الأمل».
وأكد التزام وزارة الصحة بمواصلة دعم هذا المجال عبر توفير الميزانيات المطلوبة من خلال القرارات الوزارية، ولفت إلى «جهود الوزارة في تطوير القدرات الوطنية، عبر التدريب والبحث العلمي والتوسع في برامج الزراعة، والتعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية، لتحقيق الأهداف المشتركة، ومنها توقيع مذكرة تفاهم مع دولة الإمارات العربية المتحدة».
طلب كبير
من جانبه، قال رئيس المؤتمر الدكتور مصطفى الموسوي، في كلمة بالافتتاح، إن «الجمعية تمثل أكبر قارات العالم وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، حيث يوجد طلب كبير على خدمات زراعة الأعضاء، لإنقاذ حياة آلاف المرضى الذين يعانون من فشل الأعضاء المزمن سنوياً عبر التبرع بالأعضاء وزراعتها».
وأضاف الموسوي أنه «على الرغم من أن آسيا تُحقق أداء جيداً في زراعة الأعضاء من متبرعين أحياء، إلا أن التبرع من المتوفين بعيد كل البعد عن أن يكون مرضياً ومتأخراً كثيراً عن الغرب».
وذكر ان المؤتمر يهدف إلى مناقشة طرق التعامل مع نقص الأعضاء بالإضافة إلى تقديم أحدث المعارف في جميع مجالات زراعة الأعضاء للمشاركين وبخاصة أخصائيي زراعة الأعضاء الشباب مبينا أن المؤتمر يحتوي على أكثر من 300 محاضرة وورش علمية متعددة.
من ناحيتها قالت رئيس الجمعية الدكتورة ماجي ما في كلمتها ان المؤتمر يعقد كل عامين ويعد أبرز ما يميز الجمعية بتقديمها هذا المنصة التعليمية الحيوية التي تتيح لمحترفي زراعة الأعضاء الفرصة للوصول إلى أحدث التقنيات والتقدم العلمي ومناقشة التحديات.
وقالت إن قارة آسيا تزخر بإمكانات هائلة للتقدم، إذ يشير المرصد العالمي لمنظمة الصحة العالمية إلى تجاوز أرقام التبرعات وزراعة الأعضاء المسجلة في آسيا حاليا لأوروبا والأميركتين و«مع ذلك فإننا نواجه تحديات كبيرة لاسيما انخفاض معدلات التبرع والاعتماد الكبير على التبرع من الأحياء».
تعزيز برنامج تبرع المتوفين
شدّد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور تركي العتيبي، على التزام الكويت بتعزيز برنامج التبرع بالأعضاء لدى المتوفين، والتوسع في خدمات زراعة الأعضاء المتعددة بالإضافة إلى تدريب الجيل القادم والاستثمار في الابتكار وبناء سجلات وطنية وإقليمية.
وقال العتيبي، في كلمته، إنه «لطالما كانت الكويت من الدول الرائدة في مجال زراعة الأعضاء بمنطقة الشرق الأوسط، منذ ان أجرت أول عملية زراعة كلى في عام 1979، إلى أن أصبحت واحدة من أوائل الدول في المنطقة التي أنشأت برنامجاً وطنياً للتبرع بالأعضاء من المتوفين».
700 مشارك
يشهد المؤتمر حضور نحو 700 مشارك و100 متحدث من 28 دولة من آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا وكندا ويسلط الضوء على أحدث تطورات التبرع وزراعة الكلى والكبد والقلب والرئتين والتقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والروبوتات الجراحية ويناقش الجوانب الدينية والأخلاقية ذات الصلة.
