حال الكويت

من اليمين مبارك الحربي وبدر العدواني وناصر السهو

  • من اليمين مبارك الحربي وبدر العدواني وناصر السهو 1/3
  • من اليمين مبارك الحربي وبدر العدواني وناصر السهو 2/3
  • من اليمين مبارك الحربي وبدر العدواني وناصر السهو 3/3

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الجمعة 28 نوفمبر 2025 10:25 صباحاً - أجمع المُشاركون في الندوة التي نظّمتها الجمعية الكويتية للوقاية من التفكّك الأسري، بعنوان «قراءة قانونية ونفسية في مسودة قانون الأحوال الشخصية» والمقامة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على أن مسودة القانون الجديدة جاءت بعد انتظار طويل، وبصورة تستجيب للواقع الاجتماعي الكويتي، مؤكدين أن القانون القديم «لم يكن يعكس حقيقة المجتمع ولا يتسق مع ثقافته ومتغيراته».

وأشاد الحضور والمنظمون بحرص وزير العدل المستشار ناصر السميط، على متابعة المبادرات والاستماع لآراء المختصين، واصفين إياه بأنه «سبّاق في طرح المبادرات التي تخدم المجتمع» وتدفع باتجاه إصلاحات تشريعية أكثر عدالة وواقعية.

قراءة شرعية

وفي مداخلته المتسمة بالقراءة الشرعية، أكّد الدكتور ناصر السهو أن التفكّك الأسري يُشكّل أحد الأسباب الرئيسة للطلاق، محذراً من أن بعض حالات الزواج باتت تُعامل «كمجرّد تجربة»، مشيراً إلى أن بعض النساء «تتزوج لتطلق ثم تحصل على المخصصات، حتى أصبحت المسألة لدى البعض أقرب إلى التجارة».

وأوضح أن الكويت تشهد سنوياً نحو 800 حالة طلاق، 70 في المئة منها تقريباً تقع لأسباب واهية وغير مقنعة، مستشهداً بحالات حدث فيها الطلاق بسبب نوع الطعام أو بسبب الولادة في مستشفى حكومي.

وأشار السهو إلى أن الخلافات المادية تُعدّ عاملاً مؤثراً بشدة لوقوع الطلاق، إلى جانب الدور المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي في تعميق الفجوات بين الأزواج وإنتاج التفكّك الأسري. وحذّر من ظهور نزعات اجتماعية «تُجرّم مسمى ربة منزل أو تُصوّره كعيب»، مؤكداً أن هذا المفهوم غير صحيح «واقعياً ولا شرعياً»، وأن دور المرأة داخل الأسرة محور أساسي في الاستقرار.

قراءة قانونية

من جهته، تناول المحامي مبارك الحربي القراءة القانونية لمسودة القانون، مؤكداً أن هذه المسودة كانت مطلباً مُلحّاً منذ سنوات، خصوصاً في ما يتعلق بملفات مثل إسقاط الحضانة.

وقال إن النص الجديد «وضع النقاط على الحروف» وأعاد الأمور لمسارها الصحيح، لافتاً إلى أن انتقال الحضانة إلى الأب بعد الأم مباشرة هو الإجراء القانوني السليم، وأن أمّ الأم أو الخالة «لا يمكن أن تقوما مقام الأب في هذا التسلسل».

وأضاف الحربي أن المدة الحالية للرؤية لا تتجاوز ست ساعات، بينما يمنح التعديل الجديد حق الرؤية والمبيت معاً، متسائلاً: «ما الذي يمنع أن يصطحب الأب ابنه خلال عطلة الخميس والجمعة والسبت؟»، لافتاً إلى أن عائلة الأب أيضاً تستحق رؤية المحضون.

وأشار إلى أن الطلاق يجب أن يكون عند استحالة العشرة، إلا أن الواقع الحالي يشهد أسباباً غير جدية، قائلاً: «مرت علينا قضايا تطلب فيها الزوجة الطلاق لأن الزوج يلعب بلاي ستيشن، أو لأن مكياج الزوجة لم يعجبه».

الخاسر الأكبر

أما عريف الندوة، المحامي بدر العدواني، فقد توجّه بالشكر لوزير العدل السميط، على دعمه واستماعه لمختلف المبادرات، واصفاً إياه بـ «المبادر دائماً لما يخدم المجتمع»، مؤكداً أن الأطفال هم الخاسر الأكبر في حالات التفكّك الأسري، وأن الإصلاح التشريعي ضرورة مجتمعية لحماية الأسرة وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للأبناء.

Advertisements

قد تقرأ أيضا