حال الكويت

الكويت من جنيف وفيينا: العدوان الإيراني انتهاك سافر

الكويت من جنيف وفيينا: العدوان الإيراني انتهاك سافر

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 3 مارس 2026 06:10 مساءً - جنيف - كونا - صعّدت دولة الكويت تحركها الدبلوماسي في المحافل الدولية، مؤكدة من منابر الأمم المتحدة في جنيف وفيينا، إدانتها الشديدة للهجمات الصاروخية الإيرانية، التي استهدفت أراضيها ومجالها الجوي، ومشددة على تمسكها بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وأمنها، وفق أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ففي جنيف، دان المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، السفير ناصر الهين، بشدة، الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف البلاد، واصفاً إياه بأنه انتهاك صارخ لسيادة الكويت ومجالها الجوي، وخرق صريح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

No Image

وأكد السفير الهين، في كلمة ألقاها، أمس الإثنين، أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورته الحادية والستين بجنيف، تمسك الكويت بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع حجم وطبيعة العدوان ويتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وأعرب عن تضامن الكويت الكامل مع الدول الشقيقة التي طالها الهجوم، مؤكداً دعم كل ما تتخذه من تدابير للحفاظ على سيادتها واستقرارها وحماية شعوبها.

كما دعا إيران إلى ضبط النفس والوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية والتصعيدية التي تقوض أمن المنطقة واستقرارها، محذراً من أن استمرار هذا النهج ينذر بخطر الانزلاق إلى مزيد من التصعيد العسكري. وطالب المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بالاضطلاع بمسؤولياته لخفض التوتر ومنع اتساع دائرة عدم الاستقرار.

خرق فاضح

وفي فيينا، دان المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة، السفير طلال الفصام، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية مجدداً التأكيد على التمسك بحق الدفاع واتخاذ التدابير اللازمة.

جاء ذلك في كلمة وفد الكويت خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث أوضح الفصام أن التطورات الراهنة تمس أمن الكويت وسيادتها وتلقي بظلالها على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وشدد على تمسك الكويت بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ جميع التدابير المشروعة والمتناسبة مع طبيعة العدوان وحجمه، بما يكفل صون سيادتها وحماية أراضيها وضمان أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وأوضح أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها يشكل حجر الزاوية في النظام الدولي القائم على القواعد، وأن أي مساس بهذه المبادئ يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في منطقة تواجه تحديات دقيقة.

وأعرب الفصام عن تقدير الكويت لمواقف الدول الشقيقة والصديقة التي سارعت إلى إدانة العدوان وأكدت تضامنها معها، مجدداً تضامن الكويت مع جميع الدول التي تعرضت لهذه الهجمات ودعمها لما تتخذه من إجراءات مشروعة لصون سيادتها وأمنها.

كما شدد على أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يمثل تهديداً مباشراً للأمن الخليجي الجماعي، مؤكداً أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين ومساءلة من ينتهك قواعد القانون الدولي، والعمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد استقرار المنطقة وأمن شعوبها.

Advertisements

قد تقرأ أيضا