كتب ناصر المحيسن - الكويت في الاثنين 9 مارس 2026 08:40 مساءً - أعرب ممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء عن إدانة واستنكار الكويت بأشدّ العبارات للهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها وعلى دول المنطقة باعتبارها انتهاكاً صارخاً لسيادتها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.وأشار سموه في كلمة الكويت في مؤتمر قمة قادة دول المنطقة والاتحاد الأوروبي عبر الاتصال المرئي إلى أن دولة الكويت أكّدت مسبقاً أنها ليست طرفاً في هذه الحرب، وأن أراضيها لن تستخدم للعمليات العسكرية ضد أي طرف، مبينا أن «القوات المسلحة الكويتية تعاملت مع 234 صاروخاً باليستياً و423 طائرة مسيرة وصاروخ واحد جوال (كروز)، وتم تسجيل وفاة مدنيين منهما طفلة واستشهاد 4 من منتسبي الجيش ووزارة الداخلية بالإضافة إلى 91 مصاباً».وأكّد سمو رئيس مجلس الوزراء «حرص دول مجلس التعاون الخليجي على خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية»، مضيفاً أن «التهدئة لا تعني القبول بالأمر الواقع، وأن السلام خيار إستراتيجي راسخ، لكنه لا ينفصل عن حماية السيادة وصون الأمن الإقليمي».وفي ما يلي نص كلمة ممثل صاحب السمو:أودّ في مستهل كلمتي أن أنقل إليكم تحيات حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وتمنياته بأن تتكلّل جهودنا ومساعينا المشتركة بالنجاح من أجل إرساء السلم وترسيخ الاستقرار.نقدّر دعوتكم ومشاركتكم في هذا الاجتماع الذي ينعقد في ظروف استثنائية ويعكس الشراكة الراسخة بين دول المنطقة والاتحاد الأوروبي مثمنين البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي المنعقد بتاريخ 5 مارس الذي أكّد على حرص الجانبين على التواصل المستمر بين دول المنطقة والأصدقاء في دول الاتحاد الأوروبي.وأودّ في البداية أن أعرب عن إدانة واستنكار دولة الكويت بأشدّ العبارات للهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها وعلى دول المنطقة باعتبارها انتهاكاً صارخاً لسيادتها وأراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وكذلك الاستهداف الإيراني المباشر والممنهج للأهداف المدنية، وذلك رغم تأكيدنا مسبقاً بأننا لسنا طرفاً في هذه الحرب، وأن أراضينا لن تستخدم للعمليات العسكرية ضد أي طرف.وفي مواجهة هذه الاعتداءات التي استهدفت الأعيان المدنية والمرافق الحيوية ومنشآت وبنى عسكرية ومدنية واقتصادية (بما فيما مطار الكويت الدولي والمصافي النفطية) تعاملت القوات المسلحة الكويتية مع 234 صاروخاً باليستياً و423 طائرة مسيرة و1 صاروخ جول (كروز). وتم تسجيل وفاة مدنيين منهما طفلة واستشهاد 4 من منتسبي الجيش ووزارة الداخلية بالإضافة إلى 91 مصاباً.وإزاء ذلك فإننا نحتفظ بحقنا المشروع بالدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة ودعم دول مجلس التعاون في الرد والدفاع عن نفسها.وبالوقت ذاته ومع تعدّد مصادر الهجمات الإيرانية نشيد بما اتخذته جمهورية العراق الشقيقة من إجراءات لازمة لوقف الأعمال العدائية التي شنتها بعض الفصائل العراقية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على دولة الكويت في يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026 بهدف حفظ وصون العلاقات المتجذرة بين البلدين ووضع حدّ لتصرفات تلك المجاميع التي لم يسلم من تصرفاتها الشعب العراقي الشقيق، إلا أننا وبهذا الصدد نُجدّد إدانتنا لهذه الاعتداءات التي استهدفت سيادة وأراضي دولة الكويت.وإذ نؤكد على حرص دولة الكويت على سلامة المدنيين المقيمين على أرضها واتخاذ كل ما يلزم لضمان حمايتهم، فإن الاستعدادات قائمة لتسهيل عودة العالقين بشكل آمن إلى بلدانهم عبر دول الجوار وتسخير كافة الإمكانيات اللوجستية لتحقيق ذلك.

