حال الكويت

سفراء أوروبا: عيش رمضان بصورة فاعلة يتيح فهماً أعمق لقيمه

سفراء أوروبا: عيش رمضان بصورة فاعلة يتيح فهماً أعمق لقيمه

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 12 مارس 2026 07:10 مساءً - في الكويت، رمضان ليس كغيره من الشهور؛ يتحوّل إلى مشهد مجتمعي يجمع بين الروحانية والعلاقات الإنسانية. المساجد العامرة، موائد الإفطار العائلية، والدواوين والغبقات الرمضانية المفتوحة للجميع، ترسم صورة شهر يجمع بين الأصالة والانفتاح.

السفراء والدبلوماسيون المعتمدون يعيشون تجربة رمضانية فريدة، يكتشفون خلالها دفء المجتمع الكويتي وقيم التسامح والتعايش. الدواوين تتحوّل إلى منصات للحوار وتعزيز الروابط، بينما الغبقات تعبّر عن روح المشاركة والانتماء.

سلسلة «رمضان في عيون السفراء» تسلّط الضوء على كيف شعر القادمون من ثقافات مختلفة بروح رمضان في الكويت، ووجدوا فيها لغة إنسانية مشتركة تجمع الجميع.

جورجيا: رمضان مدرسة للإنسانية والتعايش

أكد سفير جورجيا لدى البلاد، نوشرفان لومتاتيدزه، أن شهر رمضان في الكويت يشكل لحظة استثنائية، يجتمع فيها البعد الروحي مع القيم الإنسانية، حيث يختبر الصائم وغير الصائم معاً معاني الصلاة، والتأمل، والصيام، إلى جانب التراحم والدعم الاجتماعي.

وقال إن أكثر ما يقدّره في الكويت خلال الشهر الفضيل هو روح الكرم والضيافة المتجذرة في المجتمع الكويتي، مشيراً إلى أن الإنسان يُحتفى به لذاته، بغض النظر عن دينه أو خلفيته، وهو ما يعكس عمق ثقافة التعايش في البلاد.

وأضاف أن عيش رمضان بصورة فاعلة يتيح فهماً أعمق لقيمه، مؤكداً أن التجربة الكويتية تمنح هذا الشهر بعداً إنسانياً عالمياً يتجاوز الحدود الدينية والثقافية.

الاتحاد الأوروبي: الدواوين والغبقات... قلب نابض

أعربت سفيرة الاتحاد الأوروبي آن كويستينن، عن تطلعها لقضاء شهر رمضان للعام الثالث على التوالي في الكويت، واصفةً الشهر بأنه موسم اجتماعي وروحي فريد، تتجلّى فيه روح العائلة والتقارب من خلال الإفطارات، والغبقات، والدواوين.

وأشارت إلى شغفها بزيارة سوق المباركية خلال الشهر الفضيل، لاقتناء الزينة الرمضانية والبخور والملابس التقليدية والحلويات الكويتية، معتبرةً ذلك جزءاً من التجربة الثقافية الأصيلة.

وأكدت أن رمضان في الكويت يعزز قيم التأمل، والامتنان، والتسامح، والعمل الخيري، فضلاً عن كونه فرصة حقيقية لتلاقي العائلات والأصدقاء في أجواء دافئة.

أوكرانيا: جسر روحي وإنساني بين الشعوب

أعرب سفير أوكرانيا الدكتور مكسيم صبح، عن تقديره العميق لشهر رمضان المبارك، مشيراً إلى معرفته المبكرة بقيمه وأهميته، لاسيما لدى مسلمي أوكرانيا، وخاصة تتار القرم والجالية العربية.

وأوضح أن بلاده، ومنذ عام 2023، باتت تحيي الشهر الفضيل على المستوى الرسمي عبر موائد إفطار تنظمها مؤسسات الدولة، في خطوة تعكس احترام التعدد الديني وتعزيز قيم التعايش.

وهنأ السفير الكويت قيادةً وشعباً بحلول الشهر المبارك، مؤكداً أن رمضان يشكل مساحة مشتركة لتعزيز السلام والتفاهم الإنساني.

هنغاريا: الديوانية... علامة رمضانية فارقة

وصف سفير هنغاريا أندراش سابو، شهر رمضان في الكويت بأنه مناسبة عامرة بالخير والانسجام والرحمة، متقدماً بأطيب التهاني للحكومة والشعب الكويتي بهذه المناسبة المباركة.

وأشار إلى أن العادات والتقاليد الرمضانية في الكويت تتميز بجمالها وعمقها، لافتاً إلى الدور الريادي للديوانية في تعزيز التواصل الاجتماعي.

وأكد أن هذه المجالس تمثل نموذجاً فريداً للتقارب المجتمعي وتبادل القيم الإنسانية خلال الشهر الفضيل.

تركيا: توازن بين العبادة والكرم

قالت سفيرة تركيا طوبى نور سونمز، إن رمضان في الكويت متجذر بعمق في التقاليد، ويعكس مزيجاً متوازناً من العبادة، والكرم، والتأمل، مشيرةً إلى الدور المحوري للأسرة وثقافة العطاء.

وأشادت بتميّز الدواوين والغبقات، معتبرةً إياها مساحة حيوية للتواصل بعد الإفطار، حيث يكاد لا يخلو مساء من تجمع اجتماعي.

وأضافت أن رمضان في الكويت وتركيا يتقاطع في جوهره الإنساني، إذ يجمع بين الإيمان والاحتفال والمجتمع، ما يجعل التجربة في البلدين فريدة ومؤثرة.

روسيا: تلاحم مجتمعي وتضامن متبادل

أكد سفير روسيا الاتحادية فلاديمير جيلتوف، أن شهر رمضان يحتل مكانة خاصة في ذاكرته خلال إقامته في الكويت، لما يحمله من أجواء دافئة تجمع العائلات والأصدقاء في الغبقات والدواوين.

وأشار إلى غنى المائدة الكويتية بأطباقها التقليدية، وما يصاحبها من أجواء احتفالية تعكس عمق الهوية الوطنية.

وأوضح أن ما يميز رمضان في الكويت هو التلاحم المجتمعي، حيث تتكاتف مختلف الجاليات في أجواء من التضامن والاحترام المتبادل.

بولندا: إيقاع يذكّر بالقيم الجوهرية

أعرب سفير بولندا ميشال جوليوا، عن إعجابه بالإيقاع الهادئ الذي تعيشه الكويت خلال رمضان، مع صباحات ساكنة وأمسيات عامرة بالدواوين.

وقال إن الشهر الفضيل يمنح فرصة للتأمل في القيم الأساسية وسط عالم سريع الوتيرة، مشيداً بدفء الضيافة الكويتية والمطبخ التقليدي، لا سيما «اللقيمات».

وأشار إلى أن الزينة الرمضانية تضفي بعداً جمالياً خاصاً على المدينة.

رومانيا: فرصة للتأمل وتعميق الصداقات

أوضح سفير رومانيا موغوريل ستانيسكو، أن رمضان يمثل محطة سنوية للتأمل الروحي والسكينة، حيث يتأثر الجميع بالأجواء العامة التي تدعو للتباطؤ والتفكر.

وأشاد بتقاليد الدواوين التي تتيح تبادل الأفكار والخبرات في أجواء من الصداقة والانفتاح.

واختتم مؤكداً أن كرم الضيافة الكويتي خلال رمضان يُعد نعمة حقيقية وتجربة لا تُنسى.

صربيا: الديوانية ركيزة اجتماعية

أكد القائم بالأعمال الصربي فيليب كاتيتش، أن الاستعداد لرمضان في الكويت يبدأ مبكراً، من تزيين المساجد والمنازل إلى إقامة الأسواق والمعارض الرمضانية.

وأشار إلى الدور الحيوي للديوانية كمؤسسة اجتماعية وثقافية تعزز الروابط الأسرية وتفتح آفاق الحوار حول مختلف القضايا.

وأضاف أن الدواوين الرمضانية تظل مفتوحة حتى السحور، في أجواء مليئة بالدفء والتواصل.

قبرص: الصوم في الكويت تجربة غنية

قال سفير قبرص أندرياس بانايوتو، إن مشاركته في الدواوين الرمضانية خلال عامه الأول بالكويت كانت تجربة غنية ولافتة.

وأوضح أنها أتاحت له التعرف عن قرب على القيم الاجتماعية الكويتية، وروح الضيافة والتكاتف.

وأكد أن هذه التجربة تركت لديه ذكريات إيجابية ستظل راسخة.

التشيك: رمضان يعزّز الوحدة والرحمة

وصف سفير التشيك يوراي خميل، شهر رمضان بأنه فترة مقدسة تعزز الروحانية، والكرم، وروابط المجتمع.

وأشار إلى تميّز الجمع بين العبادة والتقاليد الثقافية، ولا سيما الدواوين التي تكتسب طابعاً روحياً خاصاً خلال الشهر الفضيل.

سفير مالطا: مناسبة تعكس قيم الكرم والتسامح

أكد سفير مالطا الدكتور جورج سعيد زاميت، أن رمضان في الكويت يمثل لحظة خاصة ومميزة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرا إلى أنه يشكل وقتا للصلاة والتأمل والصيام، وفي الوقت ذاته مناسبة كبرى للتلاقي الاجتماعي وتعزيز قيم التعاطف والدعم المتبادل.

وأضاف أن ما يقدّره كثيرا خلال رمضان في هذا البلد الرائع هو روح الكرم والضيافة التي تعد جزءاً أصيلاً ومتجذراً في المجتمع الكويتي، لافتا إلى أن هذه القيم تتجلى بوضوح في تعامل الكويتيين مع الجميع.

وأوضح أن المجتمع الكويتي ينظر إلى الإنسان أولا كإنسان، بغض النظر عن دينه أو معتقده، مؤكدا أن هذا البعد الإنساني يعكس مستوى عالياً من الاحترام والتسامح.

وأشار إلى حرصه، على الصعيد الشخصي، على أن يعيش أجواء الشهر الفضيل بصورة فاعلة، سعياً منه لفهم قيمته الروحية والإنسانية بشكل أعمق.

إيطاليا: كأنك فرد من العائلة

قال سفير إيطاليا لورينزو موريني، إن شهر رمضان يُعد من أكثر الفترات تميزاً وإثراءً خلال إقامته في الكويت، مشيراً إلى أن هذا الشهر يحمل طابعاً خاصاً يجمع بين الروحانية والتواصل الاجتماعي العميق.

وأوضح السفير أن السفراء يحظون خلال رمضان بشرف تلبية العديد من الدعوات، سواء الرسمية أو العائلية، مؤكداً أن الدواوين والزيارات العائلية تحتل مكانة مهمة في تعزيز العلاقات الشخصية وبناء جسور التواصل المباشر مع المجتمع الكويتي، إلى جانب اللقاءات الرسمية مع المسؤولين.

وأضاف أن ما يميز التجربة الرمضانية في الكويت هو الشعور الحقيقي بالانتماء، حيث يشعر الضيف وكأنه فرد من العائلة، وملامسة دفء المجتمع الكويتي المنفتح والمرحّب، لافتاً إلى أن هذه الأجواء تعكس عمق الثقافة والتقاليد الكويتية الأصيلة.

هولندا: رمضان في الكويت له خصوصية

قال سفير هولندا لدى دولة الكويت والبحرين، ويريش رامسوك، إن رمضان ليس جديدا عليه، نظرا لإقامته السابقة في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن هذا العام يمثل أول فرصة له لاختبار أجواء الشهر الكريم في الكويت، لافتا إلى ما سمعه عن خصوصية الأجواء الرمضانية في البلاد، وتطلعه للتفاعل مع المجتمع والمشاركة في التقاليد التي تعكس عراقة التراث الكويتي خلال هذا الشهر المبارك.

Advertisements

قد تقرأ أيضا