حال الكويت

سفراء عرب: رمضان الكويت... روح واحدة بنكهة أوطان متعددة

سفراء عرب: رمضان الكويت... روح واحدة بنكهة أوطان متعددة

كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 14 مارس 2026 06:59 مساءً - في الكويت، رمضان ليس كغيره من الشهور؛ يتحوّل إلى مشهد مجتمعي يجمع بين الروحانية والعلاقات الإنسانية. المساجد العامرة، موائد الإفطار العائلية، والدواوين والغبقات الرمضانية المفتوحة للجميع، ترسم صورة شهر يجمع بين الأصالة والانفتاح.

السفراء والدبلوماسيون المعتمدون يعيشون تجربة رمضانية فريدة، يكتشفون خلالها دفء المجتمع الكويتي وقيم التسامح والتعايش. الدواوين تتحوّل إلى منصات للحوار وتعزيز الروابط، بينما الغبقات تعبّر عن روح المشاركة والانتماء.

No Image

سلسلة «رمضان في عيون السفراء» تسلّط الضوء على كيف شعر القادمون من ثقافات مختلفة بروح رمضان في الكويت، ووجدوا فيها لغة إنسانية مشتركة تجمع الجميع.

سفارة : وحدة النسيج الخليجي

أكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى البلاد، الدكتور مطر النيادي، أن شهر رمضان في دولة الكويت يمتاز بطابعه المميّز والمحبّب، لما ينفرد به من عادات وطقوس يحرص المجتمع على إحيائها كل عام.

وأشار إلى أن الدواوين والغبقات الرمضانية تشكّل ملامح أساسية لأجواء الشهر الفضيل، حيث يتجلى كرم الشعب الكويتي وطيب ضيافته وروح الألفة والمحبة.

وأضاف أن التقارب الكبير بين الأجواء الرمضانية في الكويت والإمارات يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة النسيج الخليجي، ويؤكد أن ما يجمع الشعبين أكبر من حدود الجغرافيا، إذ تتشابه القيم وتتقاطع التقاليد في مشهد خليجي متجانس.

سفارة الأردن: روح قريبة من عمّان

قال سفير المملكة الأردنية الهاشمية سنان المجالي إن شهر رمضان في البلاد يحمل روحاً قريبة من الأجواء الرمضانية في الأردن من حيث القيم الاجتماعية والروحانية التي تميز هذا الشهر.

وأشار إلى أن ثقافة الدواوين في الكويت تمثل منصة عامرة بالحوار والتواصل بعد الإفطار، وتعكس أصالة المجتمع الكويتي واعتزازه بقيم الضيافة.

وأكد أن رمضان في الكويت يعزز مشاعر الأخوّة والتقارب بين مختلف الثقافات، ويمنح المقيمين والزائرين فرصة معايشة أجواء أسرية دافئة تشبه ما اعتادوه في أوطانهم.

سفارة فلسطين: إيمان وتواصل

أكد عميد السلك الدبلوماسي العربي، سفير دولة فلسطين رامي طهبوب، أن الأجواء الرمضانية في البلاد تعكس روحاً إنسانية واجتماعية عالية تجمع بين العبادة والتراحم والتواصل المجتمعي.

وأوضح أن الدواوين تتحول خلال الشهر الفضيل إلى فضاءات مفتوحة للحوار والتلاقي وتبادل التهاني، بما يعكس عمق التقاليد الكويتية وكرم الضيافة.

وأضاف أن قضاء رمضان في الكويت يترك أثراً طيباً في النفس، لما يحمله من توازن بين الأجواء الإيمانية والبعد الاجتماعي، ويبرز الصورة المشرقة للمجتمع الكويتي في أبهى تجلياته.

سفارة لبنان: مدرسة أخلاقية متجددة

قال سفير الجمهورية اللبنانية غادي خوري، إن شهر رمضان هذا العام يحمل طابعاً خاصاً له ولعائلته، كونه أول رمضان لهم في الكويت، معرباً عن شغفه بالمشاركة في التقاليد والعادات الكويتية العريقة.

وأضاف أنه يتطلع إلى اكتشاف المزيد من هذه العادات، مثل الديوانيات والغبقات التي تجسّد هوية المجتمع الكويتي القائم على الود والألفة، وتعكس روح العطاء والضيافة والكرم.

وأكد أن هذه التقاليد تمثل انعكاساً حيّاً لقيم الإسلام السامية التي تتجلّى بأبهى صورها خلال الشهر الفضيل، حيث يتساوى الجميع في فريضة الصيام، وتتكرّس معاني الصبر والتواضع، وتسمو روح التكافل والتراحم، فيغدو رمضان مدرسة أخلاقية متجددة تعمّق في النفوس معاني الإنسانية والعطاء.

سفارة مصر: تراث يزدهر بالفرح

أكد سفير جمهورية مصر العربية محمد أبوالوفا، أن شهر رمضان في الكويت يتميز بعاداته الاجتماعية الأصيلة التي تضفي عليه طابعاً خاصاً، وفي مقدمتها الديوانيات التي تمثل مساحة للتواصل وتبادل الأحاديث بعد الإفطار.

وأضاف أن الغبقات تعكس روح الألفة والمودة والكرم بين الأهل والأصدقاء، فيما يجسّد القرقيعان فرحة الأطفال وحرص المجتمع على الحفاظ على تراثه الشعبي الجميل، في أجواء رمضانية دافئة ومميّزة تتناغم فيها القيم الدينية مع الموروث الاجتماعي.

سفارة الصومال: ذكريات لا تُنسى

قال سفير جمهورية الصومال الفيدرالية د. عبدالله محمد شيخ عبدالله، إن رمضان في الكويت شهر لا يُنسى، يجمع بين روحانية العبادة وكرم الضيافة والتنوع الثقافي. وأشار إلى أن من أبرز مظاهره صلاة التراويح وقيام الليل في المساجد العامرة، إلى جانب اللقاءات في الديوانيات التي تعكس روح المحبة والإخاء وتمتد من بعد صلاة التراويح وحتى السحور.

وقال سفير الصومال إن رمضان فرصة لتجمع الأصدقاء والمعارف وتعزيز الروابط الاجتماعية، وأن الطقوس الرمضانية في الكويت تشكّل مزيجاً فريداً من الروحانية والتراث الشعبي، يترك ذكريات لا تمحى في القلوب.

سفارة السودان: عبادة وتكافل

أكد سفير جمهورية السودان عوض الكريم الريح بلة أن شهر رمضان في الكويت يتميز بأجواء روحانية دافئة تجمع بين العبادة والتقاليد الاجتماعية الأصيلة، من خلال موائد الإفطار الجماعية والمجالس الرمضانية والديوانيات التي تنشط بصورة يومية احتفاءً بالشهر الكريم.

وأضاف أن الشهر الفضيل في الكويت مشحون بملامح اجتماعية وثقافية تعكس عمق الترابط بين العائلات، إلى جانب انتشار الفعاليات الخيرية وحرص الجميع على تعزيز قيم التسامح والتراحم، ما يجعل رمضان في الكويت تجربة روحانية وثقافية فريدة.

سفارة المغرب: تضامن وتآزر

قال سفير المملكة المغربية علي بن عيسى، إن شهر رمضان في الكويت يشكل مناسبة روحانية واجتماعية مميزة، تتجلى فيها قيم التضامن والتكافل من خلال موائد الإفطار العائلية والمبادرات الخيرية والأنشطة المجتمعية.

وأضاف أن معايشة أجواء رمضان في الكويت تكشف حرص مختلف مكونات المجتمع على إحياء تقاليد هذا الشهر في إطار من الانفتاح والتعايش، بما يعكس روح التسامح والتآزر التي تميز المجتمع الكويتي خلال الشهر الفضيل.

سفارة تونس: فضاء للتآخي

أكد سفير الجمهورية التونسية لدى البلاد محمد بودالي، أن هذه هي المناسبة الثالثة التي يشهد فيها شهر رمضان المعظم في الكويت، معتبراً إياه تجربة استثنائية يتميز فيها الجو الروحاني والاجتماعي الذي يلمسه كل من يعيش على أرضها.

وأوضح أن الشهر الكريم يمثل فرصة للاحتفاء بالثقافة والتقاليد الكويتية الأصيلة من خلال تنوع الأنشطة الاجتماعية والثقافية في مختلف مناطق البلاد، حيث تسهم الديوانيات الرمضانية في تعزيز الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم التآخي، كما تفتح الباب أمام السفراء لتعزيز أواصر الصداقة والأخوة مع المجتمع الكويتي.

وأشار إلى أن الغبقات تمثل مناسبة يلتقي فيها الأهل والأصدقاء، ويشكل القرقيعان تقليداً رائعاً للأطفال، إلى جانب الفعاليات الخيرية والأنشطة الثقافية والفنية التي تضفي أجواء من المرح والتواصل المجتمعي.

«موئل» الأمم المتحدة: نموذج حي للتعايش

أكدت الدكتورة أميرة الحسن، رئيسة موئل الأمم المتحدة في الكويت ودول الخليج العربي، أن شهر رمضان في الكويت يجسد أسمى معاني الإنسانية، حيث يمتزج البعد الديني بالموروث الاجتماعي في صورة تنسجم مع المبادئ العالمية للتنمية المستدامة.

وأوضحت أن مشاهد التكافل في الدواوين وموائد الإفطار الجماعية تجعل من الكويت نموذجاً لمجتمع يحوّل روحانيات الشهر الفضيل إلى ممارسات يومية تعزز التعايش، وترسّخ عمق الترابط والاستدامة في بنيته الاجتماعية، مقدّمةً صورة مضيئة عن قدرة المجتمعات على تحويل القيم إلى سلوك حيّ ومتجدد.

Advertisements

قد تقرأ أيضا