كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 3 سبتمبر 2026 10:40 مساءً - لليوم الثاني على التوالي، تواصلَ العدوان الإيراني الآثم على الكويت، مع تجدد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة فجر الخميس، فيما تصدّت الدفاعات الجوية الكويتية للهجمات المعادية، وسط إدانات خليجية وعربية واسعة وتأكيد التضامن مع الكويت وحقها في الدفاع عن سيادتها وأمنها.
وأعربت وزارة الخارجية، في بيان عن إدانة دولة الكويت واستنكارها وبأشد العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، والتي كان آخرها فجر الخميس، في انتهاك صارخ لسيادتها وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وجددت الوزارة تأكيدها أن مواصلة هذه الاعتداءات السافرة، تعكس نهجاً عدائياً وتشكل تصعيداً خطيراً يُهدّد أمن المنطقة واستقرارها، وتقويضاً ممنهجاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد.
وشددت الوزارة على أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، وذلك استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي قد أعلنت فجراً أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم.
وذكرت أن أصوات الانفجارات، التي قد تكون سمعت، إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
إدانات
من جهتها، دانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف الكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وذكرت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن هذا الهجوم العدواني يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
بدورها، أعربت البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت الشقيقة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً سافراً لسيادة دولة الكويت وأمنها، ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، وخرقاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم (2817) بما يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وشددت الوزارة على تضامن مملكة البحرين الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، وتأييدها التام لكل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، انطلاقاً من أن أمن دولة الكويت الشقيقة جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني لمملكة البحرين، مشيدة بكفاءة القوات المسلحة والدفاعات الجوية الكويتية وجاهزيتها العالية في التصدي للهجمات المعادية.
وجددت الوزارة دعوة مملكة البحرين لمجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لإلزام إيران بالامتثال لمسؤولياتها بموجب القانون الدولي والقرارات والتفاهمات الدولية، ووقف اعتداءاتها على دول المنطقة وشعوبها المسالمة، وضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية ومنع القرصنة البحرية بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما دانت جامعة الدول العربية تجدّد الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرة الاعتداءات انتهاكاً خطراً لسيادة الدول وسلامة أراضيها وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.
وحذّرت الجامعة في بيان من تداعيات موجة التصعيد الإيراني الحالية على الدول العربية وما تشكله من تهديد خطر على أمن المنطقة واستقرارها مؤكدة أن استمرارها ينذر بتوسيع دائرة الصراع من جديد.
وأكدت الجامعة أن استمرار النهج التصعيدي لا يهدد أمن دول الخليج العربي فحسب، وإنما يعرض منظومة الأمن الإقليمي بأسرها لمخاطر متزايدة ويقوض ما تبقى من فرص التهدئة ويبدد الجهود الرامية إلى فتح مسارات سياسية لمعالجة الأزمة.
وجددت وقوفها وتضامنها الكامل مع دولة الكويت والبحرين والأردن ودعمها لحقها الأصيل في صون سيادتها وسلامة أراضيها وحماية أمنها الوطني واتخاذ ما تراه من تدابير مشروعة وفقاً للقانون الدولي في مواجهة أي تهديدات أو اعتداءات تستهدفها.
ودعت إلى الإيقاف الفوري لهذه الاعتداءات وضبط النفس والامتناع عن أي خطوات من شأنها توسيع رقعة المواجهة مشددة على أن استمرار التصعيد لن يفضي إلى معالجة أسباب الأزمة وإنما سيعمقها ويزيد كلفتها على المنطقة بأسرها.
ودعت مجدداً إلى استعادة المسار التفاوضي والسياسي باعتباره السبيل الوحيد القادر على إيقاف دوامة التصعيد ووضع أسس مستدامة للأمن والاستقرار الإقليميين.
