حال الكويت

«مستشفى جابر» ينجح في عملية لتبديل الصمام الأورطي عبر القسطرة من خلال الشريان السباتي بالرقبة

«مستشفى جابر» ينجح في عملية لتبديل الصمام الأورطي عبر القسطرة من خلال الشريان السباتي بالرقبة

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 24 سبتمبر 2026 03:10 مساءً - نجح فريق طبي متخصص في مستشفى جابر الأحمد، ضم الدكتور علي صاحب والدكتور محمد التركي من فريق قسطرة القلب الهيكلية، بالتعاون مع الدكتور أحمد الأمير من فريق جراحة الأوعية الدموية، وضمن فريق وحدة القلب الذي يضم الدكتور ضرار الخضير رئيس مختبر القلب، والدكتورة فوزية الكندري رئيس وحدة القلب، في إجراء عملية متقدمة لتبديل الصمام الأورطي عبر القسطرة من خلال الشريان السباتي بالرقبة في إنجاز طبي يُعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط.

وأُجريت العملية لمواطن كويتي في العقد السابع من العمر، كان يعاني تضيقاً شديداً في الصمام الأورطي وضعفاً في عضلة القلب، وفشلاً كلوياً، إلى جانب انسدادات شديدة في شرايين الطرفين السفليين، ما حال دون إجراء تبديل الصمام عبر المسار الفخذي التقليدي فضلاً عن عدم ملاءمة حالته الصحية لجراحة القلب المفتوح.

واستخدم الفريق الطبي الشريان السباتي في الرقبة ممراً بديلاً للوصول إلى القلب وزراعة الصمام، ضمن تكامل دقيق بين تخصصي أمراض القلب التداخلية وجراحة الأوعية الدموية.

وبُثت العملية مباشرة عبر الأقمار الصناعية ضمن فعاليات مؤتمر علاجات القلب والأوعية الدموية عبر القسطرة – الشرق الأوسط حيث عُرضت أمام نخبة من الخبراء والمتخصصين في طب القلب التداخلي، في إنجاز وطني تحقق بأيدي كفاءات وطنية، وعكس المستوى المتقدم الذي بلغته خدمات القسطرة وعلاج صمامات القلب في دولة الكويت.

وتُعد تقنية تبديل الصمام عبر الشريان السباتي من التقنيات الحديثة والمتقدمة، وتُستخدم في حالات مختارة عندما تكون شرايين الفخذ غير مناسبة لتمرير القسطرة، بما يتيح علاج المرضى ذوي الخطورة الجراحية المرتفعة من خلال تدخل محدود، ومن دون الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح.

وقد تكللت العملية بالنجاح، واستقرت حالة المريض، وغادر المستشفى بعد يومين فقط من إجرائها، بما يعكس مزايا التدخلات المحدودة في تسريع التعافي وتقليل مدة الإقامة في المستشفى، وفق التقييم الطبي لكل حالة.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً للنجاحات التي يحققها برنامج علاج صمامات القلب في مستشفى جابر الأحمد، والذي انطلق في سبتمبر 2024، ونجح خلال 18 شهراً في إجراء أكثر من 100 عملية لتبديل الصمام الأورطي عبر القسطرة.

ويقدم البرنامج منظومة متكاملة لتقييم وعلاج المصابين بأمراض القلب الهيكلية من خلال التدخلات المحدودة، دون الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح في الحالات المناسبة، كما يوفر علاج الصمام الميترالي والصمام ثلاثي الشرفات باستخدام تقنية المشبك عبر القسطرة

وأكدت وزارة الصحة أن هذا الإنجاز يجسد كفاءة الكوادر الطبية الوطنية، والتكامل بين الفرق التخصصية، ومواكبة أحدث التقنيات العلاجية، بما يسهم في توسيع الخيارات المتاحة للحالات المعقدة والمستعصية، وتعزيز جودة الرعاية الصحية التخصصية في دولة الكويت.

Advertisements

قد تقرأ أيضا