كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 26 سبتمبر 2026 10:10 مساءً - احتفلت صحيفة «كويت تايمز» بمرور 65 عاماً على تأسيسها، كأول صحيفة يومية باللغة الإنكليزية في الكويت والخليج العربي، بحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وحشد من الضيوف، الذين جالوا في أقسام الصحيفة للتعرف على مسيرتها ومراحل تطورها منذ انطلاقتها في ستينات القرن الماضي.
وأكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «زين» بدر ناصر الخرافي اعتزازه بالكفاءات والطاقات الشبابية الكويتية، مشدداً على أهمية دعم الشباب وتمكينهم في مختلف المجالات. وقال إن «الشباب الكويتي يمتلك إمكانات وقدرات كبيرة، مؤكداً ضرورة الاستثمار في هذه الطاقات وتوفير البيئة المناسبة لتطويرها وتحقيق المزيد من الإنجازات».
من جانبه، قال نائب رئيس تحرير «كويت تايمز» عبدالله صبيح بوفتين إن «الذكرى الـ65 تمثل مناسبة للفخر بتاريخ مؤسسة إعلامية وطنية رائدة، أدت منذ تأسيسها دوراً تجاوز إصدار الصحيفة، لتكون نافذة للكويت على العالم وجسراً للتواصل مع المجتمعات الناطقة بالإنكليزية».


وأضاف أن «كويت تايمز وثقت مسيرة الكويت ونهضتها على مدى العقود الماضية، وحافظت على رسالتها المهنية رغم التحولات الكبيرة التي شهدتها صناعة الإعلام، مؤكداً مواصلة تطوير الصحيفة ومواكبة المستقبل»، مشيراً إلى أن «الصحيفة شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولاً مؤسسياً شمل المحتوى وبيئة العمل والحضور الرقمي، إلى جانب تطوير المنتجات وتنويع مصادر الإيرادات، بما عزز حضورها واستدامتها مع استمرار النسخة المطبوعة والتوسع الرقمي».
وأوضح أن «التحول شمل أيضاً مقر الصحيفة في شارع الصحافة، الذي جرى تطويره ليصبح مساحة إبداعية وحاضنة لصناعة المحتوى والتدريب والتفاعل المجتمعي، تستقطب الصحافيين والمصورين والمواهب الشابة، وتدعم الفنانين والرياضيين، وتفتح أبوابها لطلبة المدارس والجامعات والمتخصصين». وأكد أن المؤسسة ركزت كذلك على تمكين الشباب وتعزيز حضور الكفاءات النسائية في المواقع القيادية، بما يدعم مسيرة التطوير والنجاح.
من جهتها، قالت نائبة رئيس تحرير «كويت تايمز» جنى خلدون النقيب، إن «الصحافة تواجه اليوم تحديات متسارعة تتطلب مواكبة الأدوات التجارية الحديثة ووسائل التواصل المتغيرة»، معربة عن اعتزازها بالمشاركة في مسيرة الصحيفة وتطلعها إلى مواصلة إنجازاتها.
بدورها، أكدت رئيسة قسم التسويق والإعلان حوراء اليعقوب أن «مرور 65 عاماً يمثل محطة تاريخية مهمة للصحيفة التي أصبحت جزءاً من تاريخ الكويت»، مشيدة بكل من ساهم في إنجاح الاحتفالية وبالقراء الذين رافقوا مسيرتها طوال العقود الماضية.
... الوفاء للبدايات

لم تغب عن معرض الجريدة، صورة البدايات في بلاط صاحبة الجلالة، وصور الميدان وأهله، التي اختصرت انطلاقة نائب رئيس تحرير «كويت تايمز» عبدالله بوفتين في عالم الصحافة، عندما كان أحد فرسان جريدة «الراي».
فقد عرض ابن «الراي» الوفي في المعرض المرافق للاحتفالية، ركناً خاصاً لـ«بوعبدالرحمن» أثناء عمله الذي شكل الانطلاقه الحقيقية له في ميدان الإعلام.
وما عرضه لم يكن مجرد صور، بقدر ما كان عرفاناً بالمحبة التي يحملها في قلبه لشعار «الراي» وأهلها يتجدد كل يوم.
وفي تصريح لـ«الراي» قال بوفتين: ونحن نحتفل بمناسبة الذكرى الـ65 لصدور جريدة كويت تايمز، ما ننسى أهل الفضل، وأحد أكبر أهل الفضل هذا الرجل الطيب (ويشير إلى صورة تجمعه مع مؤسس مجموعة الراي الإعلامية جاسم بودي)، فأبو مرزوق من الناس اللي فتحوا أبوابهم لي وأنا شاب صغير، وطلعوني على الهواء، وودوني المسجد الأقصى، وقابلت رؤساء وزعماء.
وأضاف: أنا أشكر «الراي»، أخوي راشد العميري الذي كان معي في أول بروفة على الهواء، وأخوي وليد الجاسم، وكل إخواني الزملاء بالمؤسسة. واليوم ما اكتفوا بالتهنئة فقط، بل وقفوا معنا ذخر وسند، وأنا أشكرهم. وماكو أحسن من المناسبة ونحن نحتفل بذكرى تأسيس جريدة كويت تايمز التي أديرها اليوم، لنذكر البدايات وكانت البدايات مع هذا المايك الأحمر (في إشارة إلى ميكرفون الراي).
جولة داخلية
شهدت الاحتفالية بمناسبة ذكرى التأسيس، فتح «كويت تايمز» أبواب مكاتبها ومطبعتها واستديوهاتها أمام القراء والمتابعين والزملاء والمسؤولين، للتعرف عن قرب على آلية العمل ومسيرة الصحيفة.
سبق تاريخي
صدرت «كويت تايمز» في 24 سبتمبر 1961، وكانت أول صحيفة يومية باللغة الإنكليزية في الكويت والخليج العربي، وطبعت أعدادها الأولى في مطابع المقهوي، على يد الصحافي الراحل والرئيس الفخري لجمعية الصحافيين يوسف العليان، الذي تولى رئاسة تحريرها منذ تأسيسها وحتى وفاته عام 2007.
