حال الكويت

«تزوير في بطنه تزوير»... ابن مزوّر يكشف أباً مزوّراً وجدّاً أضاف ابناً إلى ملفه

«تزوير في بطنه تزوير»... ابن مزوّر يكشف أباً مزوّراً وجدّاً أضاف ابناً إلى ملفه

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 1 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - نجح رجال مباحث الجنسية في فك خفايا قضية تزوير جنسية متشعبة بدأت بمعلومة عن إضافة ابن إلى ملف جنسية شخص من مواليد 1955، قبل أن تتسع دائرة التدقيق لتكشف، وفقاً للتحريات والفحوص العلمية، أن الابن مضاف بالتزوير، وأن الأب نفسه مقيد على ملف والده بالتزوير أيضاً، في واحدة من الحالات التي وصفتها مصادر مطلعة لـ«الراي» بأنها من ضمن قضايا «تزوير في بطنه تزوير ثم في بطن التزوير تزوير...».

وبدأت القضية بوصول معلومات إلى مباحث الجنسية تفيد بأن شخصاً يدعى «ع.ع»، من مواليد 1955، أضاف إلى ملف جنسيته ابناً يدعى «م»، رغم أنه ليس ابنه في الحقيقة.

وتوصل رجال المباحث إلى الاسم الحقيقي للابن المفترض، ووُضع تنبيه أمني على اسمه، فيما تبين أن «ع» كان قد غادر الكويت قبل نحو 6 أشهر، مستبقاً، على ما يبدو، عمليات التدقيق الواسعة الجارية على ملفات الجنسية.

أما «م» فتم ضبطه قبل نحو 5 أشهر، وعُثر بحوزته على مستندات خليجية، وبسؤاله عن علاقته بـ«ع»، أفاد بأن الأخير صديق لوالده الحقيقي، وأن والده خليجي، مضيفاً أن «ع» نفسه (وهو أبوي الافتراضي) هو الآخر خليجي وليس كويتياً.

وأجريت عملية مضاهاة بين المستندات الكويتية والمستندات الخليجية التي عُثر عليها بحوزة «م»، ليتبين أن الصورة الشخصية المثبتة في المستندات تعود إلى الشخص ذاته.

وأظهرت المعلومات أن وزارة الداخلية تحتفظ بعينة بصمة وراثية للأب الافتراضي «ع» سبق أن أجراها لإتمام معاملة سابقة، فتمت مضاهاة العينة مع بصمة «م»، وجاءت النتيجة العلمية قاطعةً بأنه ليس ابنه.

أحالت مباحث الجنسية «م» إلى النيابة العامة، فيما توسعت التحقيقات للبحث عن الهوية الحقيقية لـ«ع».

ووفقاً للتحريات، فإن والد «ع» المسجل رسمياً، والذي توفي سنة 2020، كانت له عينة بصمة وراثية محفوظة لدى الإدارة العامة للأدلة الجنائية منذ سنة 2006، بعد إجرائه معاملة تتطلب أخذ العينة منه.

وبمقارنة تلك العينة مع نتيجة فحص «ع»، جاءت النتيجة أيضاً بالنفي، ليتبين أن «ع» ليس ابناً للشخص المقيد رسمياً باعتباره والده.

وأشارت المصادر إلى أنه وفقاً لنتائج التحريات والتحقيقات، تبين أن الابن منتسب إلى الأب بالتزوير، وأن الجد (والد الأب) ثبت أيضاً أنه مزور وقيّد ابناً مزوراً في ملفه.

وتبلغ التبعية الكاملة لـ«ع» 42 شخصاً، من بينهم «م» المقيد في ملفه بالتزوير إضافة إلى أبناء حقيقيين، إلا أن نتيجة التحقيقات وضعت كامل التبعية في دائرة التدقيق، باعتبار أن «ع» نفسه ثبت أنه خليجي وليس كويتياً بالأصل وأن جنسيته مُقيّدة بالتزوير، وبالتالي فإن كامل التبعية يعتبرون غير كويتيين باعتبار أن والدهم نفسه مسجل بالتزوير على ملف الجنسية.

وأكدت المصادر أن ملف الجد يبقى مفتوحاً أمام رجال مباحث الجنسية للتدقيق في جميع المقيدين عليه، خصوصاً في ظل وجود عينة بصمة وراثية محفوظة له، يمكن استخدامها في إثبات أو نفي صلات النسب مع بقية الأسماء الموجودة في الملف.

وبحسب المعلومات، فإن بعض الأبناء هارب خارج البلاد، فيما يوجد أبناء لهم أو بعضهم داخل الكويت، حيث سيتم التدقيق على كامل الأسماء، إلى حين استكمال الفحص والتحقق من الملف.

وشددت المصادر على أن ذلك يأتي ضمن نهج تتبعه الجهات المختصة في كل ملف يثبت وجود حالة تزوير داخله، إذ لا يتوقف التدقيق عند الحالة المكتشفة، بل يمتد إلى كامل الملف وجميع الأسماء المرتبطة به، مع استخدام البصمة الوراثية، والبصمات، والمستندات، وقواعد البيانات، وكل الوسائل العلمية المتاحة للتحقق.

وجددت التأكيد على أن تزوير الجنسية، مهما طال عليه الزمن وامتد لعشرات السنين، سيتم كشفه.

Advertisements

قد تقرأ أيضا