كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 1 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - وقّعت كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا (KCST) مذكرة تفاهم مع كلية غرناطة لذوي الإعاقة، تحت مظلة الجمعية الكويتية لرعاية المعاقين، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والتقني والمهني، وتبادل الخبرات والمعارف في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
ورحّب رئيس كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا البروفيسور خالد البقاعين بوفد كلية غرناطة، الذي ضم مديرة الكلية مريم البحر، ومديرة التدريب المهني دلال المهلهل، وعضو مجلس إدارة الكلية نورة الغرير. وجاء توقيع المذكرة امتداداً للتعاون بين الجانبين خلال المؤتمر والملتقى الدولي الثاني للتكنولوجيات المساعدة لذوي الإعاقة، الذي أقيم في ديسمبر 2025، وسعياً إلى تطوير مبادرات مشتركة تدعم الطلبة وتعزّز توظيف التقنيات الحديثة في التعليم والتكنولوجيا المساعدة.
وتشمل المذكرة تنظيم المحاضرات وورش العمل وحلقات النقاش التخصصية، وتطوير البرامج التدريبية، والاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمتخصصين، إلى جانب التعاون بين طلبة الكليتين في التدريب والمشاريع التطبيقية. كما تتضمن زيارة طلبة كلية غرناطة لمختبرات كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا للاطلاع على مشاريع التكنولوجيا المساعدة وإنترنت الأشياء التي طوّرها طلبة الكلية، وتقديم ملاحظاتهم حول سهولة الاستخدام وإمكانية الوصول.

وتنص المذكرة على توفير فرص تدريبية مهنية لطلبة كلية غرناطة، وتشجيع المشاركة في الأنشطة والمبادرات الأكاديمية والتقنية، والاستفادة من مرافق كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا وفقاً لإمكاناتها وقواعد التنسيق والجدولة المعتمدة.
وقال البروفيسور خالد البقاعين: «نؤمن في كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا بأن قيمة التكنولوجيا لا تُقاس بمدى تطورها فحسب، وإنما بقدرتها على إحداث أثر حقيقي في حياة الإنسان. ومن هذا المنطلق، تأتي شراكتنا مع كلية غرناطة لذوي الإعاقة لتفتح المجال أمام تعاون عملي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والاحتياجات الواقعية، ويمنح طلبتنا فرصة لتوظيف ما يتعلمونه في تطوير حلول تقنية تستجيب لتحديات حقيقية وتخدم الطلبة من ذوي الإعاقة. ونتطلع إلى أن يشكل هذا التعاون نموذجاً للتكامل بين التعليم والتكنولوجيا وخدمة المجتمع، وأن يثمر عن مشاريع ومبادرات ملموسة تترك أثراً مستداماً».
ومن جانبها، قالت مريم البحر: «تتشارك كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا وكلية غرناطة التزاماً راسخاً بالتعليم والمسؤولية المجتمعية، وتجسّد هذه الشراكة هذه القيم على أرض الواقع. ومن خلال تعاوننا، سنعمل على توفير فرص حقيقية للشباب من ذوي الإعاقة، وتسليط الضوء على قدراتهم وإمكاناتهم، بعيداً عن الإعاقة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تقبلاً واحتواءً وانتماءً».
ويعكس هذا التعاون التزام الجانبين بتوظيف المعرفة والتقنيات الحديثة في دعم الطلبة من ذوي الإعاقة وتعزيز فرصهم في التدريب والتطبيق العملي.
