كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 7 أكتوبر 2026 12:25 صباحاً - في إطار خطة الإصلاح التشريعي، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل المادة (830) من القانون المدني، ومشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون التوثيق.
ويستهدف مشروع تعديل قانون التوثيق الذي اعتمده المجلس خلال اجتماعه برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، تبسيط الإجراءات وتطوير الربط الإلكتروني بين الجهات المختصة وتعزيز السجلات والمحررات الرسمية مع الحفاظ على المراكز القانونية القائمة.
ويهدف مشروع المرسوم إلى تنظيم وتطوير إجراءات التوثيق لدى إدارة التوثيق بوزارة العدل من خلال مسارين رئيسين أولهما إلغاء اختصاص الموثق الحكومي بتوثيق محررات الشركات ونقله إلى الوحدة المختصة بالسجل التجاري بوزارة التجارة والصناعة مع تنظيم التنسيق وتبادل السجلات بين الجهتين، وثانيهما توثيق مسائل الأحوال الشخصية من الزواج والفرقة بين الزوجين بأنواعها والرجعة وما يتصل به من تأهيل سابق على الزواج ومحاولة صلح سابقة على الطلاق مع تنظيم التوثيق الإلكتروني عن بُعد.
وأكد وزير العدل المستشار ناصر يوسف السميط أن الموافقة على المشروع تمثل خطوة مهمة لتعزيز استقرار الأسرة وحماية حقوق أفرادها، وتطوير خدمات التوثيق وتيسير إجراءاتها، في إطار التوجيهات السامية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، بتطوير التشريعات والارتقاء بالخدمات الحكومية.
وأوضح أن «التعديل يشترط إتمام المقبلين على الزواج برنامجاً للتأهيل قبل توثيق العقد، لتعزيز الوعي بحقوق الزوجين وواجباتهما ومسؤوليات الحياة الزوجية، كما يشترط، قبل توثيق الطلاق أو الخلع، اللجوء إلى مركز تسوية المنازعات الأسرية لإتاحة فرصة للصلح، وانقضاء المدة المقررة دون التوصل إليه، مع استثناء الأحكام القضائية النهائية ودعاوى الأحوال الشخصية التي لا يجوز فيها الصلح»، مؤكداً أن «الهدف هو منح الأسرة فرصة جادة لمعالجة الخلافات والمحافظة على تماسكها».
وأشار إلى أن المشروع «يقرر وجوب توثيق الزواج والفرقة والرجعة والرضاع المحرّم، ويلزم ذوي الشأن بعرض الأمر على القضاء إذا تعذر التوثيق، حفاظاً على الحقوق والأنساب».
كما وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل نص المادة 830 من القانون المدني الصادر بمرسوم بالقانون رقم 67 لسنة 1980، وذلك بإضافة بندين جديدين بحيث يقتصر نطاقه على العقار السكني المملوك على الشيوع دون غيره من الأموال الشائعة، فيمنح المحكمة سلطة الأمر بالبقاء في الشيوع مدة محددة حماية للشريك الذي لا مأوى له سواه، ويتيح لباقي الشركاء تملك حصة طالب القسمة بقيمتها العادلة بديلاً عن بيع العقار بالمزاد العلني عند تعذر قسمته عيناً.
ويعمل مشروع المرسوم بقانون على الموازنة بين حق الشريك في الخروج من الشيوع واقتضاء القيمة العادلة لحصته، ومصلحة باقي الشركاء في استبقاء عقارهم السكني، وحماية الطرف الذي لا مأوى له سواه، فجعل البقاء في الشيوع استثناء موقتاً محاطاً بشرطين وقابلاً للإنهاء بزوالهما، وأتاح التملك بديلاً على المزاد بضوابط تكفل جدية الطلب وتمنع إطالة أمد الخصومة، مع الحفاظ على المراكز المستقرة بعدم المساس بما صدر فيه حكم برسو المزاد.
وأكد السميط أن موافقة مجلس الوزراء على تعديل القانون المدني تأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية، وتعكس الحرص على حماية الاستقرار الأسري والسكني، وصون الحقوق المالية للشركاء في العقار.
وقال إن «التعديل يعالج الآثار الاجتماعية التي قد تترتب على قسمة العقارات السكنية وبيعها بالمزاد العلني، خصوصاً حين يكون العقار منزل الأسرة والمأوى الوحيد لأب أو أم أو أحد الأبناء، ولا تكفي أمواله لشراء مسكن مناسب بديل».
