كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 8 أكتوبر 2026 12:55 صباحاً - لم تمر قرارات نقل المعلمين الأخيرة بهدوء وسلاسة، إذ انتقلت الاعتراضات من أروقة المدارس وقروبات المعلمين وذويهم إلى مبنى وزارة التربية، حيث توافدت جموع من المعلمين والمعلمات المشمولين بالقرارات، مطالبين بإعادة النظر فيها، ومبدين ملاحظات على توقيتها وآليتها وبعض الحالات التي شملتها حركة النقل.
وشهدت «التربية» بذلك «هزّة» ثانية خلال 30 يوماً فقط، فبعد قرار إنهاء خدمات 7019 معلماً ومعلمةً وافدين في 6 سبتمبر الماضي، وما رافقه حينها من اعتراضات على التوقيت والآلية، كانت الوزارة على موعد مع موجة اعتراضات جديدة من المعلمين والمعلمات الكويتيين المشمولين بقرارات النقل الصادرة في 6 أكتوبر.
ورأى المعترضون أن صدور القرارات، التي شملت 8703 من أعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين وغير الكويتيين، بعد أسابيع قليلة فقط من بدء العام الدراسي، جاء في توقيت غير مناسب، لما قد يسببه من إرباك للمعلمين والمدارس والطلبة، كما أبدوا اعتراضهم على صدورها من دون تشاور مسبق مع المعلمين أو أخذ رأي الميدان التربوي في الاعتبار.
وترافقت هذه الملاحظات مع اعتراضات على ما وصفه المعلمون بأخطاء في بعض حالات النقل، من بينها نقل معلمين بين مدارس في التخصص نفسه، أو إعادة معلمين سبق نقلهم مع بداية العام الدراسي، بناءً على موافقات صادرة من الوزارة، إلى مدارسهم السابقة بقرارات جديدة.
وخلال التجمع، تحدث عدد من مسؤولي الوزارة مع المعلمين الموجودين في المبنى، في محاولة للاستماع إلى مطالبهم والتحدث معهم بشأن القرارات، إلا أن المعلمين رفضوا تلك المحاولات، واستمر تجمعهم في أروقة الوزارة وأمام مكتب الوكيل المساعد للشؤون التعليمية.
ومن جهتها، فتحت وزارة التربية باب تقديم التظلمات إلكترونياً للمشمولين بالقرارات، اعتباراً من 7 أكتوبر وحتى 9 أكتوبر، على أن تبدأ الجهات المختصة بحث التظلمات خلال الأيام القليلة المقبلة.
فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أن الوزارة لن تتراجع عن القرار، أفادت بأن دراسة التظلمات تتركز على الحالات ذات الاعتبارات الخاصة والإنسانية والمرضية، أو أي أخطاء وردت في طبيعة المدارس المنقولين إليها، تمهيداً للنظر فيها واتخاذ ما يلزم بشأنها وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة لدى الوزارة.
