الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الكويت

نبيل فهمي

نبيل فهمي: صوت الكويت مرتفع وإيجابي في القضايا العربية

التعليقات (0)

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، أن «تاريخ الكويت طويل وثري في تجارب العمل العربي المشترك منذ بداية الجامعة تقريباً، إضافة إلى المنظومة السياسية الكويتية ودبلوماسية القيادة التي (طول عمرها) نشطة في المجال العمل العربي، وصوتها مرتفع وإيجابي في ما يتعلق بمداولات الجامعة أو مشاوراتها الخاصة بالقضايا السياسية.

وأشار فهمي، خلال لقائه مع تلفزيون الكويت الثلاثاء، إلى أن «العالم العربي حالياً يعاد تشكيله بضغوط خارجية، ومشاكل داخلية في ظل مناخ دولي مضطرب يتم فيه استبدال قوة القانون بقانون القوة»، موضحاً أن «المطلوب من كافة الدول العربية خاصة الدول العربية الأكثر نشاطاً على مدى التاريخ في المجال العربي، أن تلعب دوراً ثرياً ومبادراً يتعامل مع قضايا الماضي ويبني مستقبلا أفضل للأجيال القادمة».

وأضاف «هناك رهان عربي مشترك واضح وقاطع، وهناك مساس بالحق العربي، ترجم في الخليج بالمساس بسيادة الدول العربية، وفي المشرق المساس بحق الشعب الفلسطيني، وتحديداً بتقرير مصيره، بالإضافة إلى المساس بسيادة لبنان وسيادة سوريا على الحدود الوطنية، فالمشترك في كل ذلك أطراف غير عربية تستغل خللاً في توازن القوة والنفوذ السياسي للمساس بالمصلحة العربية».

وزارة المواصلات

المطلوب عربياً

وشدد فهمي، على أن«المطلوب منا كعرب استعادة هذا النفوذ وإعادة التوازن السليم ليس بغية الاصطدام مع أحد، ولكن بغية تأمين الحق على حساب الباطل، فالدول العربية ليست دولا عدائية اتجاه أحد، وليست دولا لها طموحات استعمارية، كان هذا في علاقتنا بإيران من جانب الخليج على مدى عصور من الزمن أو في ما يتعلق بالمشرق وإسرائيل، فالموقف العربي كان دائماً (يريد سلاماً)، إنما لا يمكن القبول بالمساس بالمصالح أو استهداف أهداف مدنية أو بالتوسع الاستيطاني على حق الشعب الفلسطيني».

وعن تأثر المصالح بسبب إغلاق بعض الممرات المائية، وتحكم بعض الدول بحركة الملاحة البحرية، أضاف«أعلم جيداً أننا جميعاً دول متوسطة الحجم على المستوى العالمي، أي أن العمود الفقري للأمن الجماعي في إطار الجامعة العربية هو احترام القانون الدولي، وأوقن أنه إذا تجاوزنا عن هذا في ساحة شرق أوسطية فتستغل في ساحة أخرى، هذا ما جعل الدول العربية جميعاً دون استثناء تتمسك بالحق الفلسطيني المشروع في إقامة دولته».

وذكر فهمي أن ما أشار إليه بالنسبة للقانون الدولي«ينطبق أيضاً على المناورات المائية، سواء كان هذا في مدينة هرمز أو باب المندب، فأي مخالفة هنا حتماً ستستغل مرة أخرى، فما الذي جعل موضوع هرمز يثار حالياً وباب المندب يثار مرة أخرى كذلك؟».

قدرات ذاتية

وتابع فهمي«أنا أوقن وأقولها صراحة، نحن كعرب يجب أن ندعم من قدراتنا الذاتية والمجتمع في ما بيننا، ليس ضد أحد إنما تأمين للحق والمصلحة العربية المؤسسة على القانون، جميعنا دول متوسطة، فالأسلوب الأفضل للتعاون يكون أولاً سياسياً، وثانياً من حيث تنمية قدرتنا في مجال الأمن القومي ذاتياً وعسكرياً ومخابراتياً وسياسياً واقتصادياً، باعتبارها جميعاً مرتبطة ببعضها، فلا تستطيع الحديث عن التصدي للهجوم دون أن يكون عندنا قدرة عسكرية، ولا تستطيع أن تعتمد فقط على الجانب العسكري لأنك في النهاية دولة متوسطة، لذلك يجب أن يكون عندك نفوذ وعلاقات سياسية، ولن تنجح في هذا أو ذاك دون أن تكون عندك قدرة اقتصادية تسمح لك بالصمود».

ولفت إلى أنه«منذ بداية الأحداث الأخيرة وأنا على اتصال بوزيري خارجية واليمن للاطمئنان على الأوضاع، ولتحديد ما الخطوات الممكنة لدعم موقفهما، فضلاً عن العمل الدبلوماسي المستمر بصرف النظر أن المشوار لايزال طويلاً، وما يمكن أن ندعم به المشوار، هو الإصلاح في الجامعة، والتطوير يأخد وقتاً، جزء منه إنزال مبكر، وذلك لابد أن يكون لدينا قدرة عربية لأنها قدرة أولوياتها المصلحة العربية للتعامل مع الكوارث، التعامل مع الأزمات (التعامل المبكر) بحيث لا يكون موقفنا دائماً رد فعل بتقارير دولية أو رد فعل لتدخل طرف آخر، وهذه الآلية في الأساس معلوماتية وليست عسكرية، كما أريد أيضاً أن أنمي المنظومة الأمنية العربية».

أولوية

وعن الأولوية بالنسبة له سواء القضية الفلسطينية أو أزمة الخليج، رد فهمي قائلاً «القضية الفلسطينية قائمة منذ 80 سنة، شعب بطل محتل. أما قضية الخليج فهي جرم رسمي وخرق واضح للقانون الدولي على مصلحة حق عربي، وسأتعامل مع القضيتين بغض النظر عن أن قضية التي بدأت، ولن أخفق في قضية على حساب طرف أو قضية أخرى».

وأكد فهمي«وجود رؤى عديدة لإعمار غزة، وهناك رؤى أساسية آنية والغرض منها التنفيذ الصادق والمشروع لاتفاقية شرم الشيخ التي هي من عشرين نقطة تبدأ بوقف إطلاق النار مروراً بالتأمين إلى دولة فلسطينية، وفي هذا السياق ممنوع التهجير، ومن تم تهجيره من حقه أن يعود مرة أخرى إلى غزة أو الضفة الغربية، وفي رأيي أن الاتفاق كان اتفاق ضرورة، وكان مفيداً، إنما الطرف الإسرائيلي لا يلتزم بها على الإطلاق».

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة