كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:10 مساءً - قالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة الدكتورة ريم الفليج اليوم، إن الاستعداد المسبق لحوادث التلوث البحري ورفع كفاءة الاستجابة لها يدعمان جهود الدولة في تحقيق الاستدامة البيئية من خلال حماية البيئة البحرية وصون مواردها الطبيعية والمحافظة عليها للأجيال القادمة.
وأكدت الفليج في كلمتها خلال ورشة العمل التي نظمتها الهيئة العامة للبيئة حول (الخطة الوطنية للطوارئ والاستجابة لحالات التلوث البحري بالزيت والمواد الضارة والخطرة) أهمية تطوير الخطة لتعزيز الجاهزية الوطنية وصون الموارد الطبيعية.


وأوضحت الفليج أن الهيئة تعمل على تطوير الخطة وتوسيع نطاقها لتشمل المواد الضارة والخطرة إلى جانب التلوث بالزيت بما يعزز القدرة على التعامل مع مختلف حوادث التلوث البحري ضمن منظومة وطنية متكاملة للاستعداد والتنسيق والتدخل تسهم في احتواء الحوادث والحد من تداعياتها البيئية والاقتصادية.
وأكدت أن فاعلية الخطة تعتمد على سرعة الإبلاغ عن الحوادث ووضوح أدوار الجهات المعنية ومسؤولياتها وجاهزية الفرق والمعدات وكفاءة التنسيق الميداني وتبادل البيانات بما يسهم في تعزيز تكامل الجهود ويرفع كفاءة الاستجابة لحماية البيئة البحرية والمصالح الحيوية للدولة.
وشددت على أهمية مواصلة التدريب والتمارين المشتركة وتقييم مستوى الجاهزية وتحديث خطط الاستجابة دوريا، مؤكدة ضرورة ترجمة مخرجات الورشة إلى خطوات عملية تسهم في تطوير القدرات الوطنية وتعزيز كفاءة التعامل مع حوادث التلوث البحري وترسيخ الاستدامة في جهود حماية البيئة البحرية وإدارة مواردها.
من جانبه أكد المدير العام للإدارة العامة لخفر السواحل العميد ركن بحري الشيخ مبارك علي اليوسف الصباح أن حماية البيئة البحرية مسؤولية بيئية ووطنية مشتركة وجزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني وتتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية.
وقال إن حوادث التلوث البحري بالزيوت والمواد الخطرة من التحديات التي تستوجب الاستعداد المسبق والقدرة على الاستجابة السريعة والمنظمة والجاهزية لحشد الإمكانات والموارد اللازمة للحد من آثارها وحماية الأرواح والممتلكات والثروات الطبيعية.
وأضاف أن الخطة الوطنية تعد إطارا موحدا ينظم مسؤوليات الجهات المشاركة ويحدد آليات الإبلاغ والتنسيق والاستجابة بما يضمن سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة وكفاءة إدارة العمليات عند وقوع الحوادث، مبينا أن قوة الخطة تكمن في التزام كل جهة بدورها والقدرة على العمل ضمن منظومة وطنية واحدة تجمعها إجراءات واضحة وهدف مشترك.
وذكر أن الإدارة العامة لخفر السواحل تتولى رئاسة الخطة استنادا لمهامها واختصاصاتها كسلطة بحرية، مؤكدا التعاون والتنسيق مع جميع الجهات الحكومية والقطاعات ذات العلاقة لتعزيز الجاهزية وتطوير قدرات الاستجابة بما يسهم في حماية البيئة البحرية وصون المصالح الحيوية في البلاد.
وانطلقت الورشة التي نظمتها الهيئة العامة للبيئة يوم أمس واختتمت أعمالها اليوم بمشاركة عدد من الجهات المعنية.
