الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الكويت

«العدل» في المؤتمر الثاني لـ«المحامين»: دعم الخدمات الرقمية مع الحفاظ على أخلاقيات المهنة

التعليقات (0)

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 25 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - أكدت وكيلة وزارة العدل المساعدة للشؤون الفنية والإدارية بالتكليف نوف القبندي، أن «رؤية الوزارة تتجاوز مجرد رقمنة الخدمات والإجراءات إلى بناء بيئة قانونية آمنة ومستقرة، وتمكين المحامين من الاستفادة من البنية التكنولوجية للوصول إلى الخدمات العدلية بسهولة ويسر، مع المحافظة على الهوية الإنسانية والقيم الأخلاقية لمهنة المحاماة».

جاء ذلك، في افتتاح مؤتمر المحاماة الثاني الذي تنظمه جمعية المحامين تحت عنوان «القمة العالمية للمحامين المبتكرين»، برعاية وزير العدل المستشار ناصر السميط، وبمشاركة نخبة من القيادات القانونية والمحامين من الكويت ودول الخليج والوطن العربي، لمناقشة مستقبل المهنة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتنامي دور الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني والقضائي.

وقالت القبندي، في كلمة نيابة عن وزير العدل، إن «الوزارة تنظر إلى جمعية المحامين باعتبارها شريكاً أساسياً في تطوير منظومة العدالة»، مشددة على أهمية تعزيز التعاون في تحديث التشريعات العدلية، وتبسيط الإجراءات، ودعم التحول الرقمي وتبادل الخبرات.

وزير الدفاع والسفيرة الزين الصباح ووزير الخارجية الأسبق سالم عبدالله الصباح
التعليم عن بعد... المساند في كل الأزمات

وأضافت أن «التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي أصبحا من المحركات الأساسية لرفع كفاءة العمل القانوني والقضائي، بما يدعم تحقيق العدالة الناجزة وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها».

خبرة المحامي

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين خالد السويفان أن «مستقبل المحاماة يتطلب مواكبة التطورات التقنية والتشريعية، والانتقال من طرح الأفكار والرؤى إلى تنفيذ مبادرات عملية تحدث نقلة في المهنة وترفع كفاءة منظومة العدالة».

وقال السويفان، في كلمة له بافتتاح المؤتمر، إن «الذكاء الاصطناعي يتيح فرصاً واسعة لتطوير البحث القانوني وإدارة القضايا واختصار الوقت والجهد، لكنه يظل أداة مساندة للمحامي والقاضي، ولا يمكن أن يكون بديلاً عن خبرة المحامي وحكمته ومسؤوليته في الدفاع عن الحقوق»، مؤكداً ضرورة الالتزام بسرية المعلومات والاستقلال المهني والضوابط الأخلاقية.

وأوضح أن «الجمعية تعمل على ترجمة تطلعات المحامين إلى برامج ومشاريع عملية من خلال (رؤية المحامي)، انطلاقاً من إيمانها بأن تطوير المهنة مسؤولية مستمرة تتطلب تكاتف المؤسسات المهنية والقضائية».

استقلال

بدوره، شدد رئيس اتحاد المحامين العرب ونقيب المحامين في مصر عبدالحليم علام، على أن «توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة يجب أن ينطلقا من هدف أساسي يتمثل في تعزيز حماية الحقوق والحريات، مع صون استقلال المحامي والحفاظ على القيم الأخلاقية والرسالة الإنسانية للمهنة».

وأكد علام في كلمة له أن «جوهر المحاماة هو الدفاع عن الإنسان وكرامته وتحقيق العدالة. ومحامي المستقبل يحتاج إلى الجمع بين المعرفة القانونية العميقة واتقان أدوات التقنية الحديثة والحكمة والأمانة في الدفاع عن موكليه».

ودعا إلى «تعزيز التعاون بين نقابات المحامين العربية، وتحويل اللقاءات وتبادل الأفكار إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في تطوير المهنة وإعداد الأجيال الجديدة»، مؤكداً أن استقلال المحامي يمثل ركيزة أساسية لحماية حق الإنسان في الدفاع عن نفسه وصون حقوقه وحرياته.

من جهته، أكد رئيس اتحاد المحامين الخليجيين عدنان أبل، أن «الارتقاء بمهنة المحاماة يتطلب الانتقال من ردود الفعل إلى المبادرة وصناعة التغيير، والاستفادة من التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة المحامين ومواكبة المتغيرات المتسارعة».

وأشار أبل إلى أن «نحو 693 تشريعاً في الكويت تخضع للمراجعة والتحديث، ضمن الخطة الوطنية لتطوير التشريعات، مثمناً التعاون مع وزارة العدل والجهود المبذولة لتطوير المنظومة العدلية والتشريعية». وشدد على «أهمية توحيد الجهود بين جمعيات ونقابات المحامين الخليجية والعربية، والعمل على تحويل توصيات المؤتمر إلى إنجازات ملموسة تخدم المهنة وتعزز قدرتها على مواكبة المستقبل».

خطوات مهمة لتحديث المنظومة العدلية

أشار الدكتور خالد السويفان إلى أن التطورات التشريعية التي شهدتها الكويت، ومنها قانون تنظيم الخبرة وإنشاء الدوائر الاقتصادية وقواعد التحكيم الجديدة، تمثل خطوات مهمة في تحديث المنظومة العدلية، مشدداً على أهمية استمرار التعاون مع وزارة العدل لتطوير التشريعات، وفي مقدمتها قانون تنظيم مهنة المحاماة، بما يواكب متطلبات العصر الرقمي.

العدالة الذكية بإدارة روان السلمان

روان السلمان تدير الحلقة النقاشية

شهد المؤتمر، عقب حفل الافتتاح، انعقاد عدد من الجلسات الحوارية بمشاركة قانونيين ومحامين من دول عربية وخليجية، تناولت مستقبل مهنة المحاماة، وتطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الممارسات القانونية. ومن الجلسات، مناقشة محور «العدالة الذكية ومستقبل التقاضي الرقمي»، الذي استعرض آفاق توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير إجراءات التقاضي، وتسريع الفصل في القضايا، وتعزيز كفاءة الخدمات العدلية، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة. وأدارت الجلسة المحامية روان السلمان بكفاءة عكست تمكنها من إدارة الحوار وإثراء النقاش، من خلال طرح المحاور وتسليط الضوء على أبرز التحديات والفرص المرتبطة بمستقبل العدالة الرقمية، وسط تفاعل لافت من المشاركين، ونالت إدارتها استحسان الحضور وإشادتهم.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة