كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - أكد متخصصون في العلاج بالعمل بمستشفى جابر، أهمية البرامج التأهيلية المتخصصة في مساعدة المرضى على استعادة قدراتهم الوظيفية وتحسين جودة حياتهم، من خلال تطوير المهارات الحركية والإدراكية والحسية، بما يعزز قدرتهم على ممارسة الأنشطة اليومية باستقلالية، وذلك تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للعلاج بالعمل.
فقد قال اختصاصي أول العلاج بالعمل المتخصص في إصابات اليد بمستشفى جابر الدكتور علي شعبان الصراف، إن «التعريف بهذا التخصص والخدمات التي يقدمها للمرضى، مهم جداً لأنه يشمل التعامل مع الإصابات المكتسبة والمناعية والمزمنة، إلى جانب تخصصات الأطفال والأعصاب وإصابات اليد».
وأوضح الصرف لـ«الراي» أن «إصابات اليد الناتجة عن الاستخدام الخاطئ أو المتكرر قد تؤدي إلى الضغط على الأعصاب أو حدوث تمزقات جزئية في العضلات والأوتار والأربطة. كما أن التأهيل يهدف إلى تخفيف الألم واستعادة مدى الحركة ومساعدة المريض على العودة إلى أنشطته اليومية بصورة طبيعية».

وبين أن «القسم يستقبل أكثر من 100 مراجع شهرياً في مختلف تخصصاته، من خلال فريق متخصص يقدم الخدمات التأهيلية وفق احتياجات كل حالة».
العلاج باللعب
من جانبها، قالت اختصاصية العلاج بالعمل للأطفال في المستشفى فاطمة العنزي، إن «البرامج العلاجية تستهدف الأطفال الذين يعانون حالات عصبية وعظمية وذهنية ودماغية، وتركز على تنمية المهارات الحركية الدقيقة والتنسيق البصري الحركي والمعالجة الحسية».
وأضافت العنزي لـ«الراي» إن «الخدمات تشمل الأطفال منذ الولادة وحتى سن 14 عاماً، ويستخدم اللعب وسيلة علاجية لتحفيز قدراتهم وتطوير مهاراتهم الحركية والإدراكية والاجتماعية، بما يساعدهم على أداء أنشطة الحياة اليومية بصورة أفضل».
وأكدت «أهمية إشراك الأسرة ومقدمي الرعاية في البرنامج التأهيلي، من خلال إرشادهم إلى الأساليب المناسبة لدعم تطور الطفل وتعزيز قدراته في المنزل ومختلف البيئات اليومية».
التدخل المبكر
بدورها، أكدت اختصاصية العلاج بالعمل في وحدة الأعصاب بمستشفى جابر، آمنة الشطي «أهمية العلاج بالعمل في تأهيل المرضى بعد الجلطات الدماغية وجراحات الحبل الشوكي، ومساعدتهم على استعادة أكبر قدر ممكن من الاستقلالية».
وأوضحت أن «التقييم يشمل الحركة وقوة العضلات والإحساس والتوازن والإدراك، فيما يركز البرنامج التأهيلي على تحسين قدرة المريض على أداء مهامه اليومية، مثل ارتداء الملابس وتناول الطعام والنظافة الشخصية، وصولاً إلى العودة للعمل والقيادة وفقاً لحالته».
وشددت على «أهمية التدخل المبكر بعد الإصابة، لما له من دور في تعزيز فرص التحسن واستعادة المهارات الوظيفية، لافتة إلى أن الخدمات تشمل المرضى المنومين ومراجعي العيادات الخارجية، وقد تمتد إلى التدخل الوقائي للحد من المشكلات الوظيفية وتحسين القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بأمان».
