كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 28 أكتوبر 2026 10:10 مساءً - افتتح سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح، مساء الأربعاء، فعاليات الأسبوع الفرنسي الأول في البلاد بـ «العاصمة مول»، والذي يُقام تحت شعار «فرنسا في الكويت» برعاية سموه وحضور عدد من الوزراء والشيوخ وكبار مسؤولي الدولة، إضافة إلى السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية والشخصيات العامة.
وجال سموه على أجنحة المعرض الذي شهد مشاركة واسعة من المؤسسات والشركات الفرنسية في قطاعات متعددة، تهدف إلى التعريف بالخبرات والمزايا الفرنسية في مجالات الثقافة والسيارات والصناعات عالية التقنية والتطوير المؤسسي، وبمشاركة علامات تجارية عالمية وشهيرة.


قمم متبادلة
ويأتي هذا الحدث الاقتصادي والثقافي البارز في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الكويت في 19 الجاري، واستقبله خلالها سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
وشكلت هذه الزيارة محطة محورية كبرى تتوج مسيرة 65 عاماً من العلاقات الدبلوماسية والثنائية الراسخة، وشهدت توقيع العديد من اتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الاقتصاد والدفاع والبحث العلمي، وزيادة التعاون التعليمي والثقافي وتبادل الخبرات، ما يعكس الزخم المتصاعد والشراكة الإستراتيجية العميقة بين البلدين.
عمق الروابط
في السياق، أكد سفير فرنسا لدى البلاد أوليفييه غوفان، أن انطلاق معرض «فرنسا في الكويت» يجسد متانة وعمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، والتي تقوم على عقود من التعاون المشترك وتواصل تطورها بما يعزّز الازدهار والأمن ويخدم المصالح المتبادلة.
وأوضح السفير غوفان، أن المعرض يبرز اتساع نطاق التعاون الثنائي بدءاً من التجارة والاستثمار، مروراً بالتعليم والثقافة والدفاع، وصولاً إلى التقنيات الناشئة والحديثة.
وأشار إلى أن الشركات الفرنسية تواصل تقديم خبراتها وابتكاراتها المتميزة عبر العديد من القطاعات ذات الأولوية في الكويت، بينما يحافظ المستثمرون والمؤسسات الكويتية على حضور مؤثر ومقدر في الاقتصاد الفرنسي الحيوي.
وأضاف أن الروابط التعليمية والثقافية تظل في صميم هذه الشراكة، وتزداد قوة بفضل الإقبال المستمر من الطلبة الكويتيين والعائلات والزوار الذين يختارون فرنسا وجهة مفضلة لهم، مشيداً بالرعاية الكريمة لسمو الشيخ ناصر المحمد الصباح، ومثنياً على الجهود الكبيرة التي بذلها رئيس اللجنة المنظمة أحمد إسماعيل بهبهاني وفريق العمل.
أهمية استثنائية
من جانبه، أكد رئيس اللجنة المنظمة أحمد إسماعيل بهبهاني، أن إقامة هذا الحدث البارز تحت رعاية سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح تكتسب أهمية استثنائية في توطيد العلاقات الكويتية الفرنسية، وتأتي بالتزامن مع الاحتفاء بمرور 65 عاماً من الروابط الدبلوماسية المتينة.
وأشار بهبهاني إلى أن العلاقات الثنائية تشهد أوج قوتها وازدهارها، مستندة إلى الدعم الكبير من القيادة السياسية في كلا البلدين، والذي تجسد في الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إلى فرنسا في العام الماضي، متبوعة بزيارة الرئيس ماكرون إلى الكويت خلال هذا الشهر.
وشدد على أهمية إقامة مثل هذه المناسبات والفعاليات المشتركة دورياً، لما تحمله من قيمة مضافة في فتح آفاق جديدة للتعاون، وتعزيز الروابط الثقافية والاقتصادية، ودعم مسيرة النمو والاستقرار والازدهار المشترك بين الشعبين الصديقين.
احتفاء بعمق العلاقات
أكد السفير غوفان، أن النسخة الأولى من «الأسبوع الفرنسي» في الكويت تمثل مناسبة للاحتفاء بعمق العلاقات الكويتية - الفرنسية، بالتزامن مع الذكرى الـ 65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، واستذكار أكثر من قرنين من الصداقة والتبادل التجاري والثقافي.
وقال إن الفعالية تأتي في مرحلة تشهد تكثيفاً استثنائياً للعلاقات الثنائية، تجسده زيارتان بارزتان، الأولى لسمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إلى فرنسا في 14 يوليو 2025، والثانية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الكويت في 19 أكتوبر 2026.
تنوّع المنتجات الفرنسية
قال السفير غوفان، إن الأسبوع يتيح للجمهور فرصة التعرف عن قرب على جوانب التميّز الفرنسي وتنوع منتجاته، من السيارات والطيران إلى المأكولات والأزياء، مشيراً إلى أن هذه المزايا تجد صدى طبيعياً لدى المستهلك الكويتي، الذي يولي أهمية كبيرة لجودة المنتجات وموثوقيتها.
وأضاف أن الفعالية تسلط الضوء كذلك على الإمكانات الواسعة للمؤسسات الفرنسية العاملة في الكويت، وما يمكن أن تقدمه من فرص للتعاون وتبادل الخبرات، فضلاً عن تسليط الضوء على فرص التعاون الاقتصادي والثقافي والتعليمي بين البلدين.
الثقافة والتعليم جسور للتواصل
نوه السفير غوفان بالدور الذي يؤديه المعهد الفرنسي في تقديم برنامج ثقافي متنوع، وتعزيز الحوار المتجدد بين الثقافتين الفرنسية والكويتية، من خلال الأنشطة الثقافية ودورات تعليم اللغتين الفرنسية والعربية.
ولفت إلى أن المدرسة الثانوية الفرنسية تمثل بدورها محطة مهمة في المسار التعليمي للشباب، وبوابة نحو الالتحاق بأفضل الجامعات في العالم.
شكر واحتفاء
أعرب السفير غوفان، عن خالص امتنانه لأحمد إسماعيل بهبهاني وفريقه، تقديراً لجهودهم في تنظيم الحدث، الذي أقيم تحت الرعاية السامية لصاحب السمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، الرئيس الفخري لمجلس تعزيز الفرنكوفونية.
وأكد أن «الأسبوع الفرنسي» يجسّد روح الحوار القائم بين البلدين، معرباً عن أمله في أن يشكل احتفالاً بما يجمع الشعبين الكويتي والفرنسي، وفرصة لتكوين صداقات جديدة تكتب فصولاً إضافية في تاريخ علاقاتهما المشتركة.
