كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 7 نوفمبر 2026 10:10 مساءً - في مبادرة تجمع بين التوعية الوقائية والدعم النفسي، ترعى قوة الإطفاء العام كتاب «آدم وسارة في الأزمات»، بالتعاون مع الكاتبة الدكتورة جنات بهبهاني، بهدف تعزيز قدرة الأطفال على التعامل مع الخوف والقلق أثناء الحروب والأزمات، وتزويدهم بإرشادات السلامة والتصرف السليم في الظروف الطارئة.
وقال مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في قوة الإطفاء العام العميد محمد الغريب لـ«الراي» إن «المبادرة تأتي انطلاقاً من مسؤولية القوة المجتمعية في نشر ثقافة الوقاية، والوصول برسائل السلامة إلى مختلف الفئات العمرية، خصوصاً الأطفال، من خلال وسائل تربوية مبسطة تجمع بين المعرفة والتطبيق»، مشيراً إلى أن «قوة الإطفاء العام، تؤمن بأن السلامة تبدأ بالوعي، وأن الوعي يبدأ من داخل منازلنا، ولهذا نعمل على إيصال رسالتنا في السلامة والتوعية إلى كل منزل».
وأضاف الغريب أن «توعية الأطفال لا تقتصر على تعريفهم بمخاطر الحوادث، بل تشمل تعليمهم كيفية التصرف عند الطوارئ، والالتزام بالتعليمات، والتعرف على الجهات والأشخاص الذين يمكنهم طلب المساعدة منهم، مؤكداً أن الطفل الواعي يستطيع حماية نفسه والإسهام في سلامة من حوله».


وأوضح أن «الكتاب الذي ألّفته الدكتورة جنات بهبهاني، حظي برعاية وتوجيه ودعم قوة الإطفاء العام، وتولى وكيل أول ضابط علي عبدالعزيز الداغر، من قوة الإطفاء العام ترجمته ومراجعته، لضمان تقديم محتوى يتناسب مع مستوى إدراك الأطفال، بلغة واضحة ومفردات سهلة ودقيقة».
ويتضمن الإصدار رسائل تربوية ونفسية تساعد الأطفال على فهم مشاعر الخوف والقلق والتعامل معها بصورة صحية، إلى جانب التعريف بدور رجال الإطفاء وفرق الإنقاذ والعاملين في الصفوف الأمامية، والجهود التي يبذلونها لحماية الأرواح والممتلكات خلال الأزمات.
ورغم أن أحداث الكتاب تدور في أجواء الحرب، فإن رسائله تتجاوز ذلك لتشمل مختلف المواقف المفاجئة والظروف الضاغطة التي قد يواجهها الأطفال، إذ لا يستهدف إلغاء الخوف من نفوسهم، وإنما تعليمهم كيفية فهمه والتعامل معه بهدوء ووعي، وطلب المساعدة عند الحاجة.
وشددت المبادرة على أهمية دور أولياء الأمور في تحويل الإرشادات الواردة في الكتاب إلى سلوك يومي داخل المنزل، بما يعزز استعداد الأطفال للتعامل مع الظروف الاستثنائية، ويرسخ ثقافة السلامة والوقاية منذ الصغر.
