الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الكويت

«التقدمية»: 3 بدائل لإصلاح النظام الانتخابي

التعليقات (0)

كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 9 ديسمبر 2023 10:02 مساءً - أكدت الحركة التقدمية الكويتية أن «عملية تحديد النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر وآلية التصويت في الانتخابات، التي تبدو للوهلة الأولى كأنها مسائل فنية، هي في واقع الحال قضية سياسية، ومحل صراع وتجاذب دائماً على المستوى السياسي».
وقدّمت الحركة كراسة، تحت عنوان «نحو إصلاح ديموقراطي للنظام الانتخابي في الكويت»، طرحت فيها اقتراحات ومتطلبات وبدائل لإصلاح النظام الانتخابي، تضمن ثلاث نقاط:

1 - لابد من استكمال تشريعات إصلاح النظام الانتخابي، بوضع ضوابط تقطع الطريق على تدخّل الحكومة ومراكز النفوذ في العملية الانتخابية والتأثير عليها، وتحديد سقف أعلى للإنفاق الانتخابي، ووضع آلية واضحة وشفافة، لمراقبة تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين، وفحص أوجه الإنفاق فيها، بهدف تقييد حركة المال السياسي وتضييق مساحة إفساده العملية الانتخابية.
2 - من جانب آخر ربما يكون من المفيد أن يتم اعتماد شروط ملزمة في تشكيل القوائم، تضمن مشاركة الشباب والنساء على نحو جدي في قوائم المرشحين.
3 - ندرك أنّ الإصلاح الديموقراطي للنظام الانتخابي، هو عمل سياسي نضالي طويل لن يتحقق بضربة واحدة. ومن هنا فإننا منفتحون على التفكير كذلك في بدائل لتجنّب بعض سلبيات نظام التمثيل النسبي عبر اتباع النظام المختلط، وهو نظام يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي، ويحاول التوفيق بينهما بحيث يعتمد كل نظام منهما في نطاقات مختلفة، حيث بدأ عدد من الدول في اتباعه خلال العقود الأربعة الأخيرة، وهو يقوم على نظام الصوت الواحد على مستوى المناطق ونظام التمثيل النسبي على المستوى الوطني للبلد ككل.
فمثلاً تقسم الكويت إلى عشرين دائرة انتخابية تنتخب كل دائرة نائباً واحداً، بالنظام الأكثري المتبع حالياً وفق نظام الصوت الواحد الكامل وليس المجزوء، وهم يمثلون 40 في المئة من مقاعد المجلس، بما يضمن العلاقة الحية والتواصل المباشر بين الناخب والنائب، فيما تكون الكويت ككل دائرة انتخابية واحدة على المستوى الوطني، تتم الانتخابات فيها وفق نظام التمثيل النسبي والقوائم الانتخابية المغلقة للنواب الثلاثين المتبقين، ويحق للناخب التصويت لقائمة واحدة فقط.
وهذا ما يُعزز الطابع السياسي الحديث للعملية الانتخابية. وبذلك يتم تلافي جوانب من سلبيات النظامين الأكثري والنسبي وتحقيق شيء من ايجابيات النظامين معاً عبر هذا النظام الانتخابي المختلط.
وبيّنت الحركة أن «هناك مصالح وحسابات سياسية وانتخابية متفاوتة، بل متعارضة، تعكس التناقض والصراع داخل المجتمع حول المصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المختلفة».
أسباب الفشل
وتطرّقت الكراسة إلى أن إصلاح النظام الانتخابي جزء من الإصلاح الديموقراطي، وبيّنت أن «تقليص الدوائر الانتخابية من 25 دائرة صغيرة إلى 5 دوائر كبيرة نسبياً في العام 2006، لم يُحقق الإصلاح المنشود للنظام الانتخابي، وذلك لثلاثة أسباب متداخلة:
1 - نظام الدوائر الخمس تم بمعزل عن إحداث إصلاح ديموقراطي جدي يفتح الباب أمام الانتقال نحو النظام البرلماني مكتمل الأركان، بإطلاق الحريات العامة والاعتراف بالحياة الحزبية والإقرار بمبدأ التداول الديموقراطي للسلطة.
2 - نظام الدوائر الخمس لم يُعالج العيب البنيوي المتأصل في النظام الانتخابي المتمثّل في الترشيح الفردي، الذي كان ولايزال الأساس المتّبع في خوض العملية الانتخابية.
3 - تقليص الدوائر كان مجرد جزء صغير ومحدود من حزمة أوسع للإصلاحات المفترضة للنظام الانتخابي، إذ لم يتم تقييد حدود الإنفاق الانتخابي، ولم تُسدّ الثغرات الواسعة لاستغلال المال السياسي في الانتخابات، ولم يتم ضبط التسيّب المتعمّد في تحديد الموطن الانتخابي للناخب، وهذا ما أفسح المجال واسعاً ولايزال أمام مواصلة العبث في الانتخابات وإفسادها».

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة