كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 8 ديسمبر 2024 10:48 مساءً - أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض عبدالعزيز الجارالله، حرص دولة الكويت على مد جسور التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية، لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، لاسيما في مجال الأمن البحري.
جاء ذلك في تصريح الجارالله لوكالة «كونا»، أمس، بمناسبة استضافة الكويت لمحادثات منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمركز الإقليمي للحلف في الكويت (أن.أي.أر.سي)، من أجل تعزيز الأمن البحري الإقليمي، بمشاركة قيادات من وزارة الداخلية والدفاع والملاحق العسكرية للبعثات الدبلوماسية لدى البلاد.
وقال إن الفعالية تبحث موضوعاً مهماً بالنسبة للكويت، وهو الأمن البحري بمجالاته المختلفة، وأهميته في تأمين الممرات المائية، والتأكد من سلاسة الإيراد والتصدير في المنطقة.
وأضاف أن المحادثات تناولت محاور عدة، وتحديات مشتركة للقضايا البحرية، مثل القرصنة وسبل التعامل معها في المياه الدولية، مؤكداً الحرص على استمرار وتيرة التعاون ومشاركة المعلومات والخبرات والدورات التدريبية، التي ينظمها المركز الإقليمي لـ«الناتو» في الكويت، والمعنية بتطوير قدرات واستعدادات جميع المشاركين فيها للتعامل مع القضايا المستجدة في مجال الأمن البحري.
وأوضح أن هذا المركز الإقليمي يعكس الإرادة السياسية للكويت، في التعاون المشترك مع الحلف، مشيراً إلى حرص الكويت على المشاركة في أنشطة المركز إذ تعتبر أداة ربط بين دول مجلس التعاون الخليجي المشاركة في «مبادرة إسطنبول» لإشراك دول خارج حلف الناتو في المحادثات الاستراتيجية، التي وقعتها كل من الكويت وقطر والإمارات والبحرين عام 2004.
وأثنى الجارالله على احتضان الكويت للمركز الإقليمي لحلف الناتو، معرباً عن تطلعه لعام جديد تتخلله العديد من الفعاليات والتدريبات المشتركة، لتطوير المنظومة الأمنية في شتى مجالاتها.
تعاون مشترك
من جانبه، أكد قائد كلية تدريب الحظر البحري في الناتو العميد ركن بحري إستافيوس كيرياكيدس، أن الكويت «من أهم الدول الاستراتيجية للحلف في المنطقة»، مشيراً إلى حاجة الحلف الملحة إلى التعاون المشترك مع الدول الحليفة، لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة.
وأوضح العميد كيرياكيدس أن من استراتيجية الحلف بناء التوافق والتعاون الدولي البنّاء، لمواجهة هذه التحديات، لاسيما في مجال الأمن البحري، لافتاً إلى الأهمية التي يعيها الحلف في «التواجد هنا، والعمل بشفافية على التعاون مع شركائنا بالمنطقة، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة».
وعبر عن تطلعه لزيادة وتيرة التعاون والتدريب المشترك، التي تأتي ضمن خطة المركز الإقليمي للحلف في الكويت، مبيناً أن المركز وقسم التدريب من «الناتو» سيستضيف عدداً من منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع الكويتيتين في دورات قادمة، للمشاركة مع أقرانهم من الدول الحليفة ودول أعضاء الحلف.
خفر السواحل
من جهته، قال المدير العام للإدارة العامة لخفر السواحل العميد ركن بحري الشيخ مبارك اليوسف، إن الفعالية ركزت على العمليات المختلفة للأمن البحري من الجانبين التدريبي، الممثلة بمركز الحلف الإقليمي في الكويت، وخفر السواحل الذي مثل الجانب التطبيقي والعملي لتلك العمليات في شمال الخليج العربي.
وأوضح العميد اليوسف أن الحوار المفتوح خلال الفعالية، تناول دور خفر السواحل في ضبط الأمن البحري، لمكافحة أنواع التهريب المختلفة والتصدي للقرصنة في المياه الدولية، منوها بالدور المهم الذي يتخذه المركز في تدريب منتسبي خفر السواحل الكويتية على مواجهة التحديات الأمنية.
وأكد حرص خفر السواحل و«الداخلية»، بشكل عام، على المشاركة في شتى أنشطة المركز الإقليمي لحلف الناتو، والدورات والمحاضرات التدريبية التي تتناول العديد من المجالات، مثل الأمن البحري والأمن السيبراني، وبرامج الدفاع والتعامل مع الإشعاعات النووية والمواد الكيميائية والبيولوجية (سي بي ار ان)، وغيرها من البرامج التدريبية الأمنية والعسكرية الذي ينظمها بشكل دوري.
أخبار متعلقة :