اليحيا: دور بارز لـ «مجلس التعاون» في تعزيز أمن واستقرار المنطقة

كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 8 مارس 2025 06:28 مساءً - جدة - كونا - أكد وزير الخارجية عبدالله اليحيا، الدور البارز الذي يضطلع به مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تعزيز أطر الأمن والاستقرار في المنطقة، والتصدي للتحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.

Advertisements

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده اليحيا، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، مع الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، عقب انعقاد المجلس الوزاري الخليجي الـ163 بمكة المكرمة فجر الجمعة.

وقال اليحيا إن الدور البارز الذي يضطلع به مجلس التعاون يعكس المكانة المحورية للمجلس والتزامه الراسخ بتعزيز التضامن العربي والإسلامي، موضحاً أن الاجتماع الـ163 للمجلس الوزاري للمجلس ناقش مستجدات العمل الخليجي المشترك، وسبل تعميق التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، وذلك انطلاقاً من التوجيهات السامية لقادة دول المجلس.

وبيّن أنه على هامش أعمال الدورة عقد عدد من الاجتماعات الوزارية المشتركة مع الأشقاء في مصر وسوريا والمغرب والأردن، حيث شكلت هذه الاجتماعات فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً موقف دول مجلس التعاون الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

تطورات إقليمية

وفي الشأن السوري، أكد اليحيا دعم المجلس للحل السياسي وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254 بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها، ويضمن عودة اللاجئين ويضع حداً لمعاناة الشعب السوري الشقيق، مشيراً إلى أنه جرى التشديد على أهمية دعم جهود الإغاثة والمساعدات الإنسانية لمساعدة الأشقاء السوريين في تجاوز التحديات الراهنة.

وأشار إلى بحث عدد من التطورات الإقليمية الأخرى ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً مجدداً التزام دول مجلس التعاون بمواصلة جهودها لتعزيز التعاون والتكامل في مختلف المجالات، والعمل مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق الأمن والاستقرار ودعم مسارات التنمية والازدهار في المنطقة.

سوريا ولبنان

وبشأن دعم سوريا ولبنان، قال اليحيا إن «آلية التعاون مع لبنان تكون عبر صناديق التنمية ومن خلال الاستثمارات المباشرة وعبر القطاع الخاص وغيره من المجالات».

أما بالنسبة للشأن السوري والعقوبات المفروضة عليها، فقال: «نعمل على إيجاد أفضل الحلول والسبل للتعاطي مع الوضع الراهن وحث الدول الصديقة على رفع العقوبات ومراعاة الأبعاد الإنسانية لها».

وتمت خلال الاجتماع مناقشة كل البنود المدرجة على جدول الأعمال، والقرارات المعنية بدعم وتعزيز المسيرة التاريخية للعمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات.

كما تم بحث آليات تطوير مجالات التعاون المتعددة بين المنظومة الخليجية والدول الشقيقة والصديقة، والمجاميع الإقليمية والمنظمات الدولية الأخرى، وما تضمنته البنود المدرجة كذلك من قضايا ومواضيع تتعلق بالتطورات الراهنة في المنطقة، وبحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية وأطر التنسيق المشترك حيالها.

التعاون الإسلامي

إلى ذلك، أجرى اليحيا سلسلة من اللقاءات مع عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة، على هامش أعمال الدورة الـ 20 الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت يوم الجمعة، بمقر الأمانة العامة للمنظمة في مدينة جدة بالسعودية.

والتقى اليحيا على هامش الدورة، كلاً من وزير الخارجية السعودي، ووزير خارجية الجمهورية التركية الصديقة الدكتور هاكان فيدان، ووزير خارجية جمهورية أوزبكستان الصديقة بختيار سعيدوف، ووزير خارجية جمهورية بنغلاديش الشعبية الصديقة توحيد حسين، ووزير الخارجية الثاني لسلطنة بروناي دار السلام الصديقة دانو أبرونا بن يهين يوسف.

وجرى خلال اللقاءات، كلاً على حدة، استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية.

وترأس اليحيا وفد الكويت المشارك في أعمال الدورة، وبحث الاجتماع العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، ومخططات الضم والتهجير من أرضه، وجرى خلاله التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية، وبحث سبل تعزيز الدعم الثابت للشعب الفلسطيني، من أجل ممارسة حقوقه المشروعة بما فيها حقه في تقرير المصير والاستقلال والحرية، وحفظ سيادته على أرضه وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

سفارة الكويت بسوريا تباشر العمل قريباً

رداً على سؤال عن موعد افتتاح سفارة دولة الكويت في سوريا، أجاب الوزير اليحيا أن «السفارة مفتوحة وبها طاقم إداري محلي، وفي القريب العاجل ستتم تسمية الدبلوماسيين لمباشرة العمل فيها».

جهود مخلصة

أعرب اليحيا عن شكره لوزراء خارجية دول المجلس وكذلك وزراء خارجية مصر وسوريا والمغرب والأردن، كما أعرب عن شكره للأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي والأمانة العامة للمجلس على الجهود المخلصة في الترتيب والتنظيم والإعداد الناجح لأعمال هذا الاجتماع، ولوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال في رحاب مكة المكرمة، وعلى التنظيم المتميز لأعمال المجلس الوزاري الخليجي الـ163.

أخبار متعلقة :