كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 17 يناير 2026 10:10 مساءً - أكد رئيس مجلس إدارة «بيت التمويل الكويتي» حمد عبدالمحسن المرزوق، أن فترة الهدوء السياسي أتاحت للحكومة العمل بكامل طاقتها على إنجاز المشاريع ودفع عجلة التنمية، مشيراً إلى أن هذا المسار سبقه التزام واضح من القيادة السياسية، بتهيئة الأرضية المناسبة للتنمية الاقتصادية.
وأوضح المرزوق، في تصريح لـ«الراي» أن عملية البناء لا يمكن أن تقوم على «أرض غير صلبة»، لافتاً إلى أن فتح ملف الفساد على مصراعيه والقضاء عليه شكّل خطوة محورية وأساسية في تنظيف البلد من الفساد، وإيجاد قاعدة متينة وأرضية صلبة يمكن الآن البناء عليها.
وأضاف أن هذه الخطوة كانت مستحقة، تبناها صاحب السمو أمير البلاد، وحظي موضوع القضاء على الفساد باهتمام بالغ من القيادة السياسية، ومن سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء، ما أسهم في تهيئة الأرضية المناسبة.
وفي ما يتعلق بالتشريعات واستقطاب المستثمر الأجنبي، أكد المرزوق، أن القوانين التي صدرت أخيراً، وتلك التي لا تزال قيد الدراسة ومن المتوقع إقرارها قريباً، أسهمت بشكل ملموس في تحسين البيئة الاستثمارية، سواء للمستثمر المحلي أو الأجنبي.
وأشار إلى أن تعديلات طالت عدداً من القوانين، كان لها أثر إيجابي، إلى جانب وجود نية جادة لإقرار تشريعات مهمة، من بينها قوانين التمويل العقاري، والعمل حالياً على تعديل قانون الشركات، بما يعزز الثقة ويهيئ الأجواء للتنمية الاقتصادية الحقيقية.
وعن دور المطور العقاري والبنوك في تمويل إنشاء المدن الإسكانية وتوفير السكن للمواطنين، أوضح المرزوق، أن حجم الطلب الإسكاني المتوقع قد يصل إلى نحو 100 ألف طلب، وبمتوسط تمويل يقدّر بنحو 200 ألف دينار لكل طلب، ما يعني الحاجة إلى سيولة تقارب 20 مليار دينار.
وأشار إلى أن استيفاء هذا مبلغ بهذا الحجم موزع على 100 ألف طلب لا يمكن أن يتم دفعة واحدة، بل على مدى زمني طويل قد يمتد بين 15 و20 عاماً.
وأكد أن البنوك تمتلك حالياً سيولة كافية لتلبية متطلبات التمويل على المدى القصير، إلا أن المرحلة المتوسطة والطويلة تتطلب تنويع القنوات التمويلية، مشيراً إلى إمكانية اللجوء إلى أدوات تمويلية أخرى، مثل إعادة بيع القروض (Securitization) للحصول على موارد مالية إضافية.
وشدد على أن هناك خيارات تمويلية عدة لتوفير السيولة، وقادرة على تلبية متطلبات التمويل العقاري.
أخبار متعلقة :