المشاري: الكويت تشهد مرحلة متقدمة من الإنجاز والتشييد ضمن مسارها التنموي

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 3 فبراير 2026 02:40 مساءً - شدّد وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان المهندس عبداللطيف المشاري على أن

Advertisements

وخلال رعايته افتتاح الملتقى الهندسي الخليجي الـ27 والمؤتمر المصاحب له بعنوان «تحديات الاستثمار واستدامة مشاريع البنية التحتية الذكية» بحضور وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور خالد العجمي ومشاركة قيادات هندسية خليجية وعربية ونخبة من الخبراء والمختصين، قال المشاري إن الملتقى يشكّل منصة هندسية خليجية مهمة تجمع نخبة من المختصين والخبراء لمناقشة أحد أبرز الملفات الاستراتيجية التي تمس حاضر ومستقبل دول مجلس التعاون، والمتمثل في الاستثمار واستدامة مشروعات البنية التحتية الذكية، وذلك في ظل التنافس العالمي المتسارع على استقطاب التقنيات المتقدمة والمشروعات الاستثمارية الجديدة.

وأوضح أن ما يتضمنه الملتقى من أوراق علمية وحلقات نقاشية متخصصة يشكّل منصة فاعلة لتبادل الخبرات وطرح الحلول العملية لمواجهة التحديات الهندسية والاقتصادية المرتبطة بمشاريع البنية التحتية.

وأشار إلى أن دولة الكويت، وبتوجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، تشهد مرحلة متقدمة من الإنجاز والتشييد ضمن مسارها التنموي، لافتاً إلى أن وزارة البلدية والمؤسسة العامة للرعاية السكنية تعملان على توظيف حلول هندسية مبتكرة وأساليب عمل حديثة ترتكز على الجودة والكفاءة، إلى جانب تعزيز جاذبية المشاريع الكبرى للاستثمار، بما يواكب تطلعات الدولة ورؤية «كويت جديدة».

وشدّد المشاري على أهمية تبنّي الفكر الابتكاري والخروج من النمطية في التعامل مع التحديات الهندسية والإنشائية والاستثمارية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب مواءمة حقيقية بين الهندسة بمختلف تخصصاتها والاقتصاد ومتطلبات التمويل، لضمان تحقيق أفضل العوائد التنموية المستدامة.

بدوره أكد رئيس جمعية المهندسين المهندس محمد فهيد السبيعي على أن الملتقى الهندسي الخليجي بات منصة سنوية راسخة لتبادل الخبرات الهندسية الخليجية، مشيراً إلى أن إدراج مؤتمر علمي مصاحب للملتقى أصبح تقليداً ثابتاً يهدف إلى مناقشة القضايا الهندسية ذات الأهمية الإقليمية والعالمية، بما يسهم في دعم متخذي القرار بالرؤى العلمية والتجارب المتقدمة.

وأوضح أن اختيار موضوع الاستثمار في البنية التحتية الذكية جاء متسقاً مع توجهات دولة الكويت في مرحلتها التنموية الجديدة، لاسيما في ظل ما أولاه حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح من اهتمام واضح بالاستثمار في البنية التحتية الذكية، كما ورد في كلمته أمام القمة الخليجية-الأمريكية في مايو 2025.

وأشار السبيعي إلى أن الكويت تشهد حالياً انطلاقة تنموية متميزة ضمن رؤية «كويت 2035»، مدعومة بحالة من الاستقرار السياسي وقرارات جريئة لتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى، مؤكداً أن المهندسين، من خلال خبراتهم العملية، يرون ضرورة تطوير أطر الاستثمار في هذه المشاريع وضمان استدامتها التنموية لتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد.

وبيّن السبيعي أن المؤتمر يهدف إلى عرض التجارب العالمية والإقليمية في مجال تنفيذ واستثمار مشاريع البنية التحتية، والتعرف على أحدث التقنيات والبحوث العلمية، بما يسهم في توطين الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات الممكنة في دول مجلس التعاون.

كما شدد على أهمية الاستفادة من المشاريع العملاقة التي تنفذها الدولة بالشراكة مع شركات عالمية، في فتح آفاق أوسع أمام المهندسين الكويتيين، خاصة حديثي التخرج، ورفع نسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص، بما يسهم في تخفيف قوائم الانتظار الوظيفية.

من جانبه قال أمين عام الاتحاد الهندسي الخليجي المهندس معجب محمد العجمي أن الملتقى الهندسي الخليجي، الذي انطلق قبل نحو ثلاثة عقود، أصبح اليوم مظلة مهنية تمثل المهندسين في دول مجلس التعاون، وتعكس رؤية هندسية مشتركة تُرفع إلى أصحاب القرار دعماً لمسارات التنمية.

وأوضح أن الاتحاد حقق خلال الفترة الماضية إنجازات مهمة، من أبرزها قبول عضويته في الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية (WFEO)، والعمل على إطلاق عضوية المهندس الخليجي، وتفعيل اللجان التخصصية، خاصة في مجال الاعتماد المهني وتوحيد المعايير الهندسية الخليجية، معرباً عن تطلعه إلى دعم رسمي خليجي للاتحاد ليكون تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون.

أخبار متعلقة :