كتب ناصر المحيسن - الكويت في الاثنين 23 فبراير 2026 10:10 مساءً - أكد سفير المملكة المتحدة لدى البلاد قدسي رشيد، أن شهر رمضان المبارك في الكويت يتميز بحيوية خاصة ونشاط اجتماعي لافت، مشيراً إلى أنه يخوض هذه التجربة للمرة الأولى في الكويت، بعد أن سبق له قضاء الشهر الفضيل في عدد من الدول الإسلامية.
وقال السفير رشيد لـ«الراي»، إن هذا أول رمضان له في الكويت منذ توليه مهام منصبه، لكنه ليس جديداً على الأجواء الرمضانية في العالم الإسلامي، حيث «سبق لي أن أمضيت ثلاث سنوات في مصر، وعايشت شهر رمضان هناك، كما عملت في لبنان وشهدت الأجواء الرمضانية فيه أيضاً، إضافة إلى قضاء شهر رمضان في دول أخرى، لذلك فليست هذه المرة الأولى التي أعيش فيها أجواء هذا الشهر الكريم».
وحول انطباعه عمّا سمعه عن رمضان في الكويت، قال إن جميع من التقاهم تحدثوا عن خصوصية الشهر الفضيل في البلاد، مضيفاً: «الانطباع الذي وصلني أن رمضان في الكويت شهر نشط للغاية، مليء بالحركة واللقاءات الاجتماعية، وهو فرصة حقيقية للناس لقضاء الوقت مع عائلاتهم وأصدقائهم».
وأشار إلى أن ما يميّز المجتمع الكويتي خلال رمضان هو الانفتاح والكرم، موضحاً: «كما فهمت، فإن الأبواب تكون مفتوحة للجميع، والناس يزورون بعضهم البعض، ويتبادلون الهدايا، وهناك تقاليد جميلة في منتصف الشهر، حيث يقوم الأطفال بتوزيع الهدايا والحلوى، وقد جهزنا ابنتي بالفعل للمشاركة في هذه المناسبة».
ولفت إلى تطلعه لتجربة هذه الأجواء بنفسه، لاسيما الزيارات الاجتماعية المتعددة خلال الشهر، قائلاً بابتسامة: «سمعت أن الشخص قد يزور خمسة أو عشرة منازل في الليلة الواحدة، وهذا أمر نتطلع لتجربته، مع الانتباه طبعاً لمسألة زيادة الوزن بسبب كثرة الولائم».
وفي مقارنة بين رمضان في الكويت ودول أخرى، قال: «في بعض البلدان يتركز رمضان أكثر على العائلة، أما في الكويت فقد لاحظت أن الحياة الاجتماعية أكثر انفتاحاً، وحتى خارج شهر رمضان، لمسنا ترحيباً كبيراً ودعوات كريمة، لذلك أتوقع أن يكون هذا الأمر أكثر وضوحاً خلال الشهر الفضيل».
وعن العلاقات الثنائية بين الكويت والمملكة المتحدة، أكد السفير رشيد أنها علاقات قوية ومتميزة على مختلف المستويات، موضحاً: «العلاقات الرسمية ممتازة جداً، سواء من خلال الزيارات المتبادلة أو العلاقات الشخصية بين قيادات البلدين والسياسيين والدبلوماسيين، إضافة إلى العلاقات بين الشركات والجامعات والمؤسسات المختلفة».
وأشار إلى أن العلاقات لا تقتصر على الجانب الرسمي فقط، بل تمتد إلى العلاقات الشعبية، قائلاً: «في كل مكان أذهب إليه أسمع عن بريطانيا، عن لندن ومانشستر... أرى مطاعم بريطانية تفتح هنا، وشركات بريطانية تعمل في الكويت، وألتقي بأشخاص درسوا في بريطانيا ويتابعون الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يدل على عمق الروابط بين الشعبين».
وحول تزامن شهر رمضان هذا العام مع العيد الوطني وذكرى التحرير، ودور المملكة المتحدة ضمن قوات التحالف في تحرير الكويت، أوضح السفير أن السفارة البريطانية تخطط للمشاركة في الفعاليات الوطنية، قائلاً: «لم نُنهِ بعد خططنا بشكل نهائي، لكن من المؤكد أن هذا الشهر سيكون مناسبة للاحتفال بشهر رمضان، وكذلك بالاستقلال والتحرير معاً، وسنحرص على المشاركة في الفعاليات التي تنظمها الدولة، إلى جانب الاحتفال بهذه المناسبات على طريقتنا الخاصة».
وجدد السفير التأكيد على انفتاحه للمشاركة في أي مبادرات أو أنشطة رمضانية مشتركة خلال الشهر الكريم، معبّراً عن تقديره الكبير لروح الضيافة الكويتية، ومتطلعاً إلى تجربة رمضانية مميزة تعكس القيم الإنسانية والاجتماعية التي يتميز بها المجتمع الكويتي.
أخبار متعلقة :