كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 24 فبراير 2026 03:25 مساءً - أعلن مركز العجيري العلمي، أن الفترة الثانية من موسم «العقارب» هي آخر مواسم فصل الشتاء، لافتا إلى أنها بدأت في الـ23 من فبراير الجاري.
وأوضح المركز أنه في مثل هذه الأيام نودع الشتاء ولا نودع البرد، ويبدأ الانتقال لفصل الربيع.
وأضاف أن ما يميز الفترة الحالية تقلبات الجو، وتذبذب درجات الحرارة بين انخفاض وارتفاع.
وذكر أنه «مع نهاية العقارب سيدخل الطالع الأول من موسم الحميمين المعروف باسم سعد السعود في الـ8 من مارس 2025 ويستمر لمدة 13 يوماً، ويتخللها فترة تعرف بأيام برد العجوز حيث يشعر الإنسان ببرد نسبي بعد أيام دافئة يطلق عليها البعض»بياع الخبل عباته«نظراً للاستعجال بترك الملابس الشتوية للاحساس باعتدال الطقس وارتفاع درجات الحرارة النسبية».
وأوضح المركز أن مسمى «برد العجوز» جاء منذ القدم بعد أن "قامت عجوز تملك قطيعا من الغنم، بجز أصوافها
حينما أحست بالدفء، وعندما داهمها البرد ماتت جميعها"، أما بياع الخبل عباته فموسمه الأسبوع الأخير من شهر مارس، وهو نادر الوقوع لا يأتي في كل سنة، وبرده شديد في بعض السنوات.
وأفاد المركز أن مسمى هذه الفترة باسم «عقرب الدسم» جاء نسبة إلى امتلاء بطون الماشية من العشب الوفير، حيث تسمن أجسامها، وتزداد شحومها وأوزانها بالتزامن مع حلول فصل الربيع، وانتعاش النباتات، وازدهار المراعي.
اصطفاف الكواكب
في سياق آخر، قال المركز إن هناك ترقب لرصد ظاهرة فلكية نادرة تُعرف باسم «عرض الكواكب» في نهاية شهر فبراير الجاري حيث تصطف ستة كواكب من كواكب المجموعة الشمسية في تقارب بصري لافت يمكن رصده من معظم أنحاء العالم، من بينها دولة الكويت، في حال صفاء الأجواء وتوفر ظروف رصد مناسبة.
وأفاد المركز أن ذروة هذه الظاهرة ستكون يوم الثامن والعشرين من فبراير، حيث ستظهر كواكب عطارد والزهرة والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون في تشكيل متقارب عبر سماء الليل، ممتدة على طول مسار دائرة البروج، وهو المسار الظاهري الذي تسلكه الشمس والقمر والكواكب في السماء.
وأشار إلى أن هذا الحدث يعرف فلكيا باسم «الاصطفاف الكوكبي»، ويحدث عندما تقع مجموعة من الكواكب على جانب واحد من الشمس من منظور الراصد على الأرض، ما يمنح انطباعا بصريا بأنها مصطفّة على خط واحد، رغم اختلاف مواقعها الحقيقية في الفضاء.
وأوضح أن السبب في هذا المشهد المتقارب يعود إلى أن الكواكب تدور حول الشمس ضمن مستوى مداري شبه مسطح يُعرف بدائرة البروج، الأمر الذي يجعل ظهورها المتزامن في قطاع واحد من السماء ممكنًا في فترات محددة من السنة.
ولفت مركز العجيري العلمي إلى أن بعض هذه الكواكب، مثل عطارد والزهرة والمشتري وزحل، يمكن رصدها بالعين المجردة في أوقات محددة بعد غروب الشمس أو قبيل شروقها، في حين يتطلب رصد كوكبي أورانوس ونبتون استخدام المناظير والتلسكوبات الفلكية، نظرًا لخفوت لمعانهما.
وأكد المركز أن هذه الظاهرة تمثل فرصة علمية وتثقيفية مهمة لتعزيز الاهتمام بعلم الفلك، وتشجيع هواة الرصد على متابعة السماء، لما تحمله من مشاهد كونية نادرة تُبرز دقة النظام الشمسي وروعة حركته.
أخبار متعلقة :