تعزيز الجاهزية لضمان توافر الغذاء والخدمات

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 1 مارس 2026 07:44 مساءً - في ظل الظروف الإقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة، كثفت الجهات الحكومية في البلاد جهودها لضمان استمرارية الخدمات الحيوية وتأمين احتياجات المواطنين والمقيمين، وتعزيز الجاهزية الكاملة للمنظومات الكهربائية والمائية، وحماية الأمن الغذائي واستقرار الأسواق.

Advertisements

وتجسدت هذه الجهود من خلال اجتماعات عاجلة، وزيارات ميدانية، وتنسيق مستمر بين الوزارات والجهات المعنية، لضمان استمرارية الخدمات ووفرة السلع الأساسية بكفاءة عالية.

في السياق، قال مدير إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك في وزارة التجارة والصناعة، فيصل الأنصاري، إن الوزارة، منذ الساعات الأولى للأحداث الجارية في المنطقة، باشرت بالتنسيق مع الجهات المختصة، تنفيذ حزمة من الإجراءات الاحترازية والتنظيمية لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع مصطنع في الأسعار.

وأوضح الأنصاري لـ«الراي»، أن فرق الرقابة قامت بتوزيع مفتشيها على الجمعيات التعاونية والأسواق لمتابعة توافر السلع والمواد الغذائية، والتأكد من عدم وجود أي زيادات غير مبررة في الأسعار، كما تم التنسيق مع اتحاد الجمعيات لتحديد الكمية المسموح بها للأفراد من المياه المعدنية وبعض المواد الاستهلاكية، حيث اقتصرت على خمسة كراتين لكل متسوق، للحد من السحب المبالغ فيه.

وأضاف أن الوزارة، بالتعاون مع الجمعيات التعاونية، تتابع المخزون الإستراتيجي للسلع عبر فريق متخصص يعمل على مدار الساعة من خلال غرفة التحكم لضمان استمرار التزويد ومنع أي نقص. كما تمت زيادة الطاقة الإنتاجية لشركة المطاحن الكويتية، وتأمين نقاط البيع بالتعاون مع وزارة الداخلية لمنع الازدحام أو التدافع داخل الأسواق.

وأشار إلى زيادة ساعات العمل في مراكز التموين حتى الساعة الحادية عشرة مساءً لتسهيل حصول المستهلكين على احتياجاتهم، مؤكداً نشر رسائل تطمينية للمواطنين والمقيمين حول توافر جميع السلع الأساسية والمخزون الإستراتيجي الكافي تحت إشراف الجهات المختصة.

استقرار المخزون

إلى ذلك، أكد اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، أن المخزون الإستراتيجي من السلع «مستقر»، وأن السلع متوفرة بصورة منتظمة، وأن الأسواق المركزية تعمل على مدار 24 ساعة لتلبية احتياجات المستهلكين.

وأوضح الاتحاد، في بيان، حرصه على تعزيز الأمن الغذائي وضمان انسيابية العمل داخل الجمعيات التعاونية، فضلاً عن التنسيق المباشر والمستمر مع الجهات المعنية بما يحقق التكامل المؤسسي ويعزز أعلى درجات الجاهزية والمتابعة، ويدعم استقرار منظومة العمل التعاوني.

ودعا الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية المجتمعية، والشراء بحسب الحاجة الفعلية من دون مبالغة، وتجنب التزاحم أو التدافع، بما يضمن انسيابية الحركة داخل الأسواق والحفاظ على الأمن الغذائي للجميع.

كفاية الكميات

من جهتها، أكدت «التجارة»، أن المخزون الإستراتيجي للدولة من السلع الغذائية الأساسية في وضع طبيعي ومطمئن، وأنه يكفي مع وجود كميات إضافية تغطي فترات زمنية جيدة للمواد الأساسية، مشيرة إلى أن جميع السلع متوفرة في الأسواق المحلية بكميات كافية لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين دون أي نقص. وأضافت الوزارة، أن سلاسل الإمداد تعمل بصورة طبيعية ودون أي انقطاع في عمليات التوريد أو التوزيع، مؤكدة استمرار تنفيذ خطط الطوارئ المعتمدة لضمان استدامة الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز المخزون بالتنسيق مع شركات المطاحن والقطاع الخاص، تحوطاً لأي مستجدات إقليمية أو عالمية. وأفادت بأن فرق الطوارئ تنفذ بشكل دوري جولات ميدانية على عدد من مخازن شركات القطاع الخاص للاطلاع على مستويات المخزون والتأكد من انسيابية عمليات التوريد، وذلك في إطار خطة الأمن الغذائي الإستراتيجية المعتمدة من مجلس الوزراء، والتي تتولى الوزارة تنفيذها ومتابعتها بشكل مستمر.

وأكدت أن قدرة الإنتاج الكلي المحلي للمخابز تفوق الطلب الإجمالي لجميع قاطني البلاد، وأن المخابز مجهزة بمولدات كهربائية وصوامع تخزين تتيح لها مواصلة العمل لفترة زمنية مطمئنة دون الحاجة إلى إمدادات خارجية مجددة.

وشددت الوزارة على جاهزية الجهات المعنية، واستمرار متابعة تنفيذ مشاريع الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي للحفاظ على سلامة المخزون الإستراتيجي وتعزيز استقراره، وضمان توافر الغذاء لجميع المواطنين والمقيمين في مختلف الظروف.

أخبار متعلقة :