كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 14 مارس 2026 06:59 مساءً - فيما واصلت القوات المسلحة مهامها في رصد ومتابعة أي تهديدات جوية محتملة، في إطار المتابعة المستمرة للتطورات الأمنية والإجراءات الدفاعية المتخذة لحماية أجواء البلاد، تصدت الدفاعات الجوية التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، فيما أسقط الحرس الوطني طائرتين «درون» ومسيرة.
فقد أعلن الناطق باسم الحرس الوطني العميد الدكتور جدعان فاضل، عن إسقاط طائرة «درون»، السبت، في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها، مشيراً إلى أن «هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة، لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة».
كما أعلن فاضل عن إسقاط طائرة مسيرة، الجمعة، في أحد مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها. ودعا الجميع إلى ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة من الجهات المختصة.
وأكد أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
تصديات
من جهته، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان، أن «منظومات الدفاع الجوي رصدت صاروخاً باليستياً معادياً واحداً، إلا أنه كان خارج منطقة التهديد، ولم يشكل أي خطر ولم ينتج عنه أي أضرار».
وقال العطوان، في الإيجاز الإعلامي يوم الجمعة، إن «القوات المسلحة الكويتية واصلت خلال الـ24 ساعة، مهامها في رصد ومتابعة أي تهديدات جوية محتملة، في إطار المتابعة المستمرة للتطورات الأمنية والإجراءات الدفاعية المتخذة لحماية أجواء البلاد».
وأكد أن «منتسبي القوات المسلحة كانوا وما زالوا درع الوطن الحصين وسياجه المنيع في مواجهة مختلف الظروف والتحديات، واضعين نصب أعينهم حفظ أمن البلاد واستقرارها وسلامة أراضيها وأجوائها، مع المحافظة على أعلى درجات الجاهزية واليقظة والاستعداد بالتعاون والتنسيق والعمل المشترك مع مختلف القطاعات العسكرية».
وفي إيجاز يوم الخميس، ذكر العطوان أن منظومات الدفاع الجوي رصدت خمسة صواريخ باليستية معادية تم اعتراض وتدمير أربعة منها، فيما سقط صاروخ واحد خارج منطقة التهديد، إضافة إلى سبع طائرات مسيرة معادية جرى التعامل مع خمس منها وتدميرها بينما كانت طائرتان خارج نطاق التهديد.
مخالفات
بدوره، أفاد مدير عام الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني الناطق باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، بأن الوزارة رصدت قيام عدد من الأشخاص باستخدام طائرات «درون» للتصوير الجوي «في مخالفة صريحة للتعليمات» التي تم الإعلان عنها مسبقاً.
وقال بوصليب، خلال الإيجاز الإعلامي الجمعة، إن «مثل هذه الممارسات تؤثر سلباً على جهود الجهات الأمنية والعسكرية، مبيناً أنه سيتم ضبط مستخدميها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وإحالتهم إلى جهات الاختصاص». وذكر أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت خلال الـ24 ساعة مع 16 بلاغاً مرتبطاً بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي ليرتفع مجموع البلاغات منذ بداية العدوان إلى 372 بلاغاً.
دعم نفسي
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور عبدالله السند إن «الأوضاع الصحية في البلاد مستقرة وجميع المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، والطواقم الصحية والإدارية والفنية والهندسية في مختلف القطاعات تقف على أهبة الاستعداد لأداء واجبها الوطني والإنساني».
وأعلن السند، خلال الإيجاز الإعلامي الجمعة، عن «تدشين خدمة الدعم النفسي، عبر الخط الساخن رقم (151)، وهي متاحة على مدار الساعة للمواطنين والمقيمين، يتم عبرها استقبال الاتصالات وتحويلها إلى فريق مختص من الأطباء النفسيين واختصاصيي الصحة النفسية لتقديم الاستشارة والدعم المناسب لكل حالة وفق احتياجاتها، مع إمكانية توجيهها عند الحاجة للعيادات النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية أو للمستشفيات العامة أو لمركز الكويت للصحة النفسية».
وبين أن «مسؤولية الوزارة لا تقتصر فقط على رعاية صحة الجسد، بل تمتد أيضاُ لمفهوم الصحة الشامل بكل أبعاده ومرتكزاته البدنية والنفسية والاجتماعية». وقال إن «تعزيز الصحة النفسية وبث الطمأنينة في المجتمع يصبحان مسؤولية وطنية لا تقل أهمية عن تقديم الرعاية الطبية الجسدية، لاسيما في مثل هذه الظروف التي تتابعها الأسر في منازلها ويشاهدها الكبار والصغار وتنعكس آثارها النفسية على الأطفال وكبار السن».
وأكد أن «مسؤولية الوزارة في تعزيز الصحة النفسية ورعايتها، توازي مسؤوليتها في الوقاية من الأمراض البدنية والمزمنة وعلاجها»، مبيناً أن الصحة بمنظورها الشامل لا تتجزأ والإنسان لا تكتمل عافيته إلا إذا اجتمع له الأمن النفسي والسلامة البدنية معاً.
75 عيادة «صحة نفسية» في المستوصفات
أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور عبدالله السند عن أن المنظومة الصحية تضم 75 عيادة للصحة النفسية الأولية متاحة على مدار العام، وموزعة في 75 مركزاً من مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في جميع المحافظات، من أصل 118 مركز رعاية صحية أولية، أي ما يقارب 64 في المئة منها تحتوي على عيادة نفسية، في خطوة تهدف إلى أن تكون خدمات الدعم النفسي قريبة من كل بيت ومن كل إنسان يحتاج إلى المساندة.
ولفت إلى توفير عيادات للصحة النفسية في المستشفيات العامة تستقبل الحالات وتقدم التقييم والعلاج الدوائي والمتابعة الطبية إلى جانب الدور المحوري الذي يقوم به مركز الكويت للصحة النفسية بتقديم خدماته على مدار الساعة في الحوادث والطوارئ إضافة إلى الأجنحة التخصصية والعيادات الخارجية.
«طمئنوا كبار السن والأطفال»
أشار السند إلى «أهمية طمأنة كبار السن وتخفيف تعرضهم للمشاهد والأخبار المقلقة في مثل هذه الأوقات والحرص على الحديث معهم بهدوء وطمأنينة»، مشدداً على الحاجة في مثل هذه الأوقات إلى مزيد من الطمأنينة والتماسك المجتمعي.
وأضاف أنه «ينبغي طمأنة الأطفال بلغة بسيطة تناسب أعمارهم والاستماع، والإجابة عن تساؤلاتهم ومشاعرهم دون تهوين أو تهويل والحرص على الحفاظ على الروتين اليومي للأسرة، قدر الإمكان لأن الاستقرار اليومي يمنح الأطفال شعوراً بالأمان».
ضرورة توفير مطفأة في كل بيت
نصح مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الناطق الرسمي باسم قوة الإطفاء العام العميد محمد الغريب، المواطنين والمقيمين بتوفير مطفأة الحريق بالمنزل، لأهميتها بالتعامل الأولي مع الحرائق البسيطة والسيطرة السريعة عليها، للتقليل من نسبة الخسائر والحد من انتشار الحريق.
ودعا الغريب، في الإيجاز الإعلامي يوم الخميس، إلى عدم استخدام المصاعد عند حدوث حريق، واستخدام السلالم، وفي حال تعطل التيار الكهربائي ووجود أشخاص داخل المصعد الاتصال على هاتف الطوارئ رقم (112) وضبط النفس وعدم الارتباك وعدم محاولة فتح الأبواب أو الخروج لتفادي الخطر والجلوس والتنفس بهدوء وانتظار وصول فرق الإطفاء وضغط زر الإنذار لطلب المساعدة.
أخبار متعلقة :