الحرس الوطني... «واجب» على الأرض وفي الأجواء

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الاثنين 23 مارس 2026 10:10 مساءً - منذ بدء الأزمة الراهنة، لبّى رجال الحرس الوطني، في جميع قطاعاته ووحداته، نداء الواجب والدفاع عن الوطن بكل عزم وإصرار، مساندين إخوانهم في الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، في منظومة عمل متكاملة تعكس روح الفريق الواحد والتعاون، انطلاقاً من أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب توحيد الجهود وتركيز العزيمة على أمن الكويت واستقرارها.

Advertisements

وضمن جهود رجال الحرس الوطني في إسناد وزارتي الدفاع والداخلية بتأمين المواقع الحيوية، قامت قوة «واجب» في الحرس الوطني بنشر قواتها، حيث تتولى تأمين 46 موقعاً حيوياً مع الاستمرار في واجبها بتأمين المواقع الحيوية الرئيسية، إضافة إلى تقديم الدعم والإسناد لكل الجهات الحكومية، ومنها وزارات الصحة والمواصلات والإعلام والكهرباء والماء والطاقة المتجددة والتجارة والصناعة ومؤسسة الموانئ الكويتية والهيئة العامة للطيران المدني وشركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية، دون إرهاق لقوات الحرس الوطني أو الإخلال بواجبه الرئيسي بتأمين المواقع الحيوية لدولة الكويت والحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين.

وفي تصريحات متفرقة، أكدت قيادات الحرس الوطني استعداد رجاله، بالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وقد قام رجال الحرس الوطني، وفق الخطط المعدة مسبقة، بأخذ مواقعهم أمام المنشآت الحيوية، وتوزيع عدد منهم على بعض المواقع، لحمايتها، بالتنسيق مع الجيش والشرطة وقوة الاطفاء، في غرفة عمليات مشتركة لوضع كل الإمكانات والخبرات تحت تصرف وزارة الدفاع.

عمل فني - عسكري

وضمن الكفاءة لدى مؤسسة الحرس الوطني، وبالتنسيق مع الجيش، أسقطت قوة الواجب التابعة للحرس، نحو 30 طائرة «درون» ومسيرة خلال العدوان الإيراني على البلاد، لحماية الأرواح والمنشآت الحيوية التي كانت مستهدفة.

ولدى الحرس الوطني غرفة العمليات واتخاذ القرار، التي تصدر عنها التعليمات والتنبيهات والتعاميم بشكل دوري وعلى مدار الساعة، ويبلغ منتسبو الحرس الوطني بكل مهمة يتم تكليفهم بها، من خلال الاطلاع والتواصل مع الجهات المعنية وتزويدها بالمعلومات، من أجل العمل على حماية الكويت من أي عدوان وحماية الأرواح والممتلكات والعمل على توفير كل ما يتم الطلب منهم من قبل مجلس الوزراء وتنفيذه على أرض الواقع.

الدفاع اﻟﻜﻴﻤﺎوي

ويبرز مركز سمو الشيخ سالم العلي للدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي، كأيقونة في الحرس الوطني، حيث يبقى في جاهزية تامة على مدار الساعة بالتعاون مع وزارة الدفاع والداخلية والصحة، ومن خلال الكوادر المتخصصة والمعدات والأجهزة المتطورة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، لمتابعة الحالة الإشعاعية وتقديم القراءات المستمرة، عن طريق محطات الرصد البرية والبحرية للأجواء والمياه الإقليمية الكويتية، ورصد أي مخاطر وتقديم الإنذار المبكر للجهات المختصة من خلال خط ساخن على مدار الساعة.

ويجمع المركز كفاءات وطنية تعمل بأحدث الأجهزة والمعدات، على رصد الحالة الإشعاعية والتدخل وقت الطوارئ للتعامل مع حالات التسرب الإشعاعي، حيث يقوم المركز بعمليات الكشف الكيماوي والإشعاعي وإسناد أجهزة الدولة في ما يخص الوقاية من أسلحة الدمار الشامل. ووفق ما صدر عن المركز، فإن معدل القراءات حتى اليوم ضمن المعدلات الطبيعية.

وتتمثل قدرات المركز في مركز العمليات والذي يضم 25 محطة رصد ثابتة، منها محطات في مطار الكويت الدولي، والمناطق الحدودية وميناء عبدالله والعبدلي والسالمي وجزيرة قاروه وجزيرة كُبر وجزيرة بوبيان وجزيرة فيلكا ومحطة الزور والأبراج ومحطة الدوحة وميناء الشويخ، وغيرها من المناطق، بالاضافة الى آليات رصد إشعاعي وكيماوي، حيث تم تصميم وتجهيز 8 محطات رصد متنقلة، مزودة بأجهزة متطورة للرصد والكشف والتحليل لمختلف عوامل (NBC)، كما تم ربط جميع آليات الرصد من خلال شبكة (4G plus - LTE) كناقل رئيسي، ونظام (VHF) كاحتياطي ومنظومة رصد إشعاعي وكيماوي ومستمر في تسجيل القراءات الموجبة عن أسلحة الدمار الشامل والإنذار المبكر لوحدات الحرس الوطني والتنبؤ قبل وقوع الخطر من أسلحة دمار شامل وجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل.

أخبار متعلقة :