الفليج: الكويت تعزز جاهزية مؤسساتها البيئية في ظل الأوضاع الراهنة

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الجمعة 27 مارس 2026 06:10 مساءً - أكدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة الدكتورة ريم الفليج اليوم، تكثيف دولة الكويت جهودها لتعزيز جاهزية مؤسساتها في ظل الظروف الإقليمية الراهنة وما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة لاسيما في القطاع البيئي باعتباره خط الدفاع الأول لحماية الموارد والصحة العامة.

Advertisements

وقالت الفليج في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية عقب زيارة ميدانية إلى مبنى الهيئة العامة للبيئة إن الزيارة جاءت بهدف الوقوف على مستوى الاستعداد والتأكد من كفاءة الأداء في مواجهة أي تداعيات محتملة.

وأوضحت أن الجولة شملت عددا من الإدارات الحيوية من بينها مركز المختبرات التحليلية، وإدارة البيانات البيئية، ومنظومة محطات رصد جودة الهواء.

وبينت أنه تم الاطلاع على آليات العمل في المختبرات ودورها في فحص العينات البيئية ورصد الملوثات بما يسهم في دعم أعمال الرقابة وضمان سلامة الموارد الطبيعية خاصة في ظل الحاجة المتزايدة للرصد الدقيق خلال الأزمات.

وذكرت أنه تم الاطلاع أيضا على جهود إدارة البيانات البيئية في توفير معلومات محدثة ومتكاملة تدعم سرعة اتخاذ القرار وتعزز القدرة على التعامل الفوري مع المستجدات إلى جانب ربط أنظمة الرصد المختلفة ضمن منظومة موحدة.

وأفادت بأن الزيارة تضمنت متابعة عمل محطات رصد جودة الهواء المنتشرة في أنحاء البلاد والتي توفر قراءات لحظية لمستويات التلوث بما يساعد الجهات المختصة على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على الصحة العامة.

وأكدت الدكتورة الفليج أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين مختلف مكونات المنظومة البيئية، مشيرة إلى أن ما تم الاطلاع عليه «يعكس جاهزية متقدمة وقدرة على التعامل مع التحديات بكفاءة ومرونة».

وشددت على أهمية استثمار الكوادر الوطنية وتعزيز البنية التحتية التقنية بما يضمن استدامة العمل البيئي ورفع مستوى الاستجابة في ظل الظروف الاستثنائية، مشيدة بجهود العاملين في الهيئة العامة للبيئة ورصدهم للبيانات ومتابعتهم مع الجهات ذات العلاقة على مدار الساعة لاتخاذ الاجراءات المناسبة والحفاظ على صحة البيئة الكويتية.

وأكدت أن هيئة البيئة أحد اهم الجهات في الدولة والتي تتابع الوضع البيئي في البلاد من جودة هواء وماء وتربة في ظل الأوضاع الراهنة لاتخاذ الاجراءات المناسبة في حال تأثر المعايير وليسهل تلافيها والحفاظ على جودتها.

كما أكدت الفليج ضرورة مواصلة هذه الجهود لتطوير الأداء المؤسسي بما يعزز قدرة دولة الكويت على حماية بيئتها وضمان استدامة مواردها في مختلف الظروف، لافتة إلى ضرورة استسقاء المعلومات من الجهات الرسمية في الدولة والاطلاع على الموقع الالكتروني الرسمي للهيئة والذي يقدم المعلومات بمنتهى الشفافية والمصداقية.

من جانبها أكدت المدير العام للهيئة العامة للبيئة بالتكليف نوف بهبهاني حرص الهيئة على تعزيز مستوى التنسيق المؤسسي في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة من خلال عقد اجتماعات تنسيقية برئاسة وزير (التنمية والاستدامة) وبمشاركة الجهات الحكومية المعنية لبحث وتقييم المخاطر البيئية المحتملة ووضع آليات التعامل معها.

وقالت إن الاجتماعات هدفت إلى تحديد أنواع المخاطر البيئية المحتملة وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المختصة إلى جانب الوقوف على مستوى الجاهزية الوطنية والإجراءات المطلوبة بما يسهم في تعزيز التكامل المؤسسي ورفع كفاءة الاستجابة.

وأضافت أن الاجتماعات أسفرت عن إعداد سجل متكامل للمخاطر البيئية يتضمن تحديد نقاط الاتصال وآليات التنسيق بين الجهات المعنية، فضلا عن تفعيل خطط وبروتوكولات العمل المشتركة بما يضمن سرعة التعامل مع أي مستجدات.

وأوضحت أن جميع قراءات محطات رصد جودة الهواء في البلاد جاءت ضمن الحدود المسموح بها ووفق المعايير الوطنية المعتمدة.

وأشارت إلى أن الأحوال الجوية التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين لاسيما هطول الأمطار ونشاط الرياح واتجاهاتها أدت الى الحد من تأثير الادخنة على المناطق السكنية وعدم تأثيرها على صحة الانسان.

وأكدت أنه في حال رصد أي ارتفاع في تراكيز الملوثات يتجاوز الحدود المسموح بها سيتم الإعلان عنه بكل شفافية مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

وأكدت استمرار الهيئة في أداء دورها الرقابي من خلال متابعة بيانات محطات الرصد ومقارنتها مع بيانات الجهات النفطية والإدارة العامة للأرصاد الجوية.

وذكرت بهبهاني أن الهيئة تتيح للمواطنين والمقيمين الاطلاع على قراءات محطات رصد جودة الهواء والبيانات ذات الصلة على مدار الساعة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي (بيئتنا).

أخبار متعلقة :