كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 7 أبريل 2026 10:29 مساءً - في مبادرة تربوية غير مسبوقة على مستوى الحضانات في الكويت، أطلقت حضانة الشمس المشرقة «TSK» برنامجاً منظّماً للزيارات المنزلية، في خطوة تهدف إلى سدّ الفجوة بين البيئة التعليمية في الحضانة والبيئة المنزلية، والتعامل بإيجابية مع الظروف الاستثنائية خلال فترة التعليم عن بُعد.
ويُعد البرنامج الأول من نوعه محلياً، إذ يقوم على بناء شراكة ثلاثية بين الطفل وولي الأمر والمعلمة المسؤولة عنه، بما يعزّز الثقة والتواصل، ويؤسس لبيئة داعمة ومتوازنة في مرحلة الطفولة المبكرة، حتى في ظل التحديات الراهنة.
ويستند البرنامج إلى ممارسات تربوية معتمدة عالمياً، لاسيما في المملكة المتحدة، حيث تُظهر الدراسات أن تعزيز الشراكة بين المنزل والحضانة يرتبط مباشرة بتحسين النمو والتطور لدى الأطفال. كما يرتكز على مفهوم التواصل مع العائلات أينما كانوا، بما يعكس مرونة في الوصول إلى الطفل ضمن بيئته الطبيعية.
ويتميّز البرنامج بطابعه المَرِن، إذ لا يعتمد نموذجاً مُوحّداً، بل تُصمَّم كل زيارة بما يتناسب مع احتياجات كل طفل وظروف أسرته، مع مراعاة الفروقات الفردية والثقافية. وتشمل الزيارات تقديم «حقيبة منزلية تعليمية» لكل طفل، تضم أنشطة تفاعلية ومواد تدعم التعلّم العملي، مثل أدوات تنمية المهارات الحركية الدقيقة، وأنشطة اللعب، ومواد فنية، إلى جانب كتاب قصصي مختار بعناية، مع تخصيص وقت كافٍ لقراءة القصص بما يعزّز العلاقة بين الطفل والقراءة. كما تتضمن الحقيبة لفتة رمزية بسيطة، تتمثل في تقديم الشوكولا لأولياء الأمور، تعبيراً عن التقدير لدورهم في هذه المرحلة.
ولا يقتصر البرنامج على الجوانب التعليمية، بل يمتد ليشمل دعم أولياء الأمور في مواجهة التحديات الاستثنائية، من خلال تقديم إرشادات قائمة على أسس تربوية وعلمية، تساعدهم على التعامل مع الجوانب السلوكية والنفسية لأطفالهم في هذه المرحلة الاستثنائية.
وفي البُعد الإنساني، تخلق هذه الزيارات لحظات دافئة ومؤثرة، حيث يُعبّر الأطفال عن فرحتهم بلقاء معلماتهم داخل منازلهم، ورؤية عالمهم المدرسي يندمج مع عالمهم المنزلي، فيما يشعر أولياء الأمور بقدر أكبر من الطمأنينة والدعم، وإدراك أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة هذه الظروف، خاصة في وقت تزداد فيه الحاجة إلى التكاتف والوحدة.
ومن المتوقع أن يحقق البرنامج انعكاسات إيجابية على مختلف الأطراف، إذ يسهم على مستوى الطفل في تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالأمان والطمأنينة، وعلى مستوى أولياء الأمور في الوقوف إلى جانبهم وتمكينهم من أدوات تساعدهم على تجاوز التحديات بأساليب مهنية مدروسة، فيما يتيح للحضانة فهماً أعمق لعالم الطفل وبيئته، بما ينعكس على تطوير العملية التعليمية عند العودة إلى الصفوف.
وتعكس هذه المبادرة توجّه حضانة «TSK» نحو تبنّي نماذج تعليمية مبتكرة تضع الطفل في قلب العملية التعليمية، وتُعيد صياغة العلاقة بين المؤسسة التربوية والأسرة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في مرحلة التعليم المبكر.
أخبار متعلقة :