من القوة القاهرة إلى خط الأنابيب... قراءة قانونية في مستقبل تصدير النفط الكويتي

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 12 أبريل 2026 10:10 مساءً - مثلما يموت الإنسان إذا توقف جريان الدم في عروقه، فإن الدولة الحديثة تُشل إذا انقطع عنها النفط والغاز. فهما ليسا مجرد سلعتين للتصدير أو مصدرين للإيراد، بل هما شريان حياة للاقتصاد الحديث، وفي الوقت نفسه سلاحٌ بالغ الأثر في الحروب والصراعات الكبرى.

Advertisements

ويعلّمنا التاريخ أن النفط لم يكن يوماً عنصراً ثانوياً في موازين القوة، ففي يونيو 1914 عرض ونستون تشرشل على مجلس العموم، مشروع شراء الحكومة البريطانية لشركة النفط الأنجلو - فارسية التي كانت تنقب عن النفط في إيران، وذلك قبل أسابيع قليلة من اندلاع الحرب العالمية الأولى، فكان لذلك أثر مباشر في تفوق البحرية البريطانية على أعدائها ذوي السفن البخارية الأبطأ، وفي ترجيح كفة الحلفاء في الحرب.

كما عاد النفط ليحتل موقعاً حاسماً في الحرب العالمية الثانية، حين ارتبطت حملة ألمانيا عام 1942 على الجنوب الروسي بالسعي إلى نفط القوقاز، وهو المسار الذي أدى إلى هزيمة ألمانيا لوقوعها بين فكي كماشة الروس في الشرق والحلفاء في الغرب.

تفاوت واضح بين دول تملك بدائل للتصدير وأخرى بقيت حبيسة المضيق

وإذا كان التاريخ العسكري يعلمنا أن السيطرة على مصادر الطاقة قد ترجّح الكفة، فإن الحرب الدائرة اليوم في منطقتنا أعادت الدرس نفسه، ولكن بصيغة قانونية واقتصادية مختلفة.

ففي مارس 2026، أعلنت دول خليجية عدة، وفي مقدمتها الكويت وقطر والبحرين، تفعيل بند القوة القاهرة في عقود الطاقة، ثم لحقت بها العراق بإعلان مماثل على بعض الحقول التي تديرها شركات أجنبية.

وقد جاء ذلك مع تعطل الشحن، وتهديد الملاحة عبر مضيق هرمز، وتعرض البنية التحتية النفطية لاعتداءات صاروخية إيرانية.

وقد كشفت هذه الحرب تفاوتاً واضحاً بين دول في الخليج، تملك بدائل للتصدير ودول أخرى بقيت حبيسة المضيق؛ فبينما استطاعت وعُمان والسعودية التخفيف من أثر الحرب بفضل الجغرافيا أو خطوط الأنابيب البديلة، هبطت إيرادات الكويت وقطر بشدة لاعتمادهما الكبير على الممر البحري المغلق وافتقارهما لخط أنابيب ينقل النفط إلى طرق بديلة.

وهنا تكمن أهمية إعادة إحياء مشروع الكويت 2013، الذي طُرح آنذاك لمد خط أنابيب يوفّر للكويت منفذاً برياً عبر إلى البحر الأحمر.

وقد همّت الكويت نحو هذه الخطوة قبل التراجع عنها عام 2013.

ما بدا خياراً مكلفاً للكويت في 2013 أصبح اليوم أقرب إلى ضرورة

وفي هذا السياق، يثور سؤال كان ينبغي ألّا يُهمل أصلاً: لماذا صرفت الكويت النظر في 2013 عن مشروع خط أنابيب يتجاوز هرمز، بينما مضت السعودية منذ الثمانينات، في ظل الحرب العراقية – الإيرانية و«حرب الناقلات»، في تطوير خطها شرق – غرب لتقليل الاعتماد على المضيق؟

لقد أثبتت الحرب الحالية أن ما بدا يوما خياراً مكلفاً أصبح اليوم أقرب إلى ضرورة. فالسعودية استطاعت في مارس 2026 رفع الضخ النفطي عبر خط شرق – غرب إلى كامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، ودفعت صادرات ميناء ينبع السعودي إلى مستويات مرتفعة جداً، بما خفف أثر إغلاق هرمز عليها. أما الكويت، بحكم موقعها في «العمق» من الخليج، فبقيت أكثر تعرضاً لاختناق التصدير.

غير أن الخطر الحقيقي لا يقف عند حدود تعطل الشحن. فالأخطر هو أن بند القوة القاهرة الذي احتمت به الشركات والدول اليوم قد لا يبقى بالفعالية نفسها في العقود القادمة. والمقصود بالقوة القاهرة، في معناها التعاقدي المبسط، أنها الحالة التي تخرج عن إرادة الأطراف، وتطرأ بعد إبرام العقد، وتجعل التنفيذ مستحيلاً أو غير ممكن رغم بذل الجهد المعقول، كما قررت المادة 215 من القانون المدني الكويتي.

لكن ذلك الدفع ليس صكاً مفتوحاً للإعفاء من المسؤولية، فهناك شروط يجب أن تتحقق، وهي:

• أولاً، ألا يكون الحادث راجعاً إلى أحد طرفي العقد.

• ثانياً، أن يكون غير متوقع على الإطلاق وقت التعاقد.

• ثالثاً، أن يكون حادثاً عاماً لا ضرراً خاصاً بأحد الطرفين وحده.

تكرار إغلاق هرمز أو تعطله الشديد قد يضعف الركن المتعلق بعدم التوقع

ولا يختلف هذا المنطق كثيراً عن المقاربة المقارنة في القضاء الأميركي. ففي قضية Perlman v. Pioneer، كما نظرت فيها محكمة الاستئناف الفدرالية الأميركية، لم تُعامل القوة القاهرة بوصفها دفعاً يُقبل تلقائياً لمجرد وقوع حرب كبرى، بل بوصفها مسألة تخضع لفحص نص العقد، ومدى توقع الحدث، وما إذا كان الطرف المتأثر قد بذل الجهد المعقول لتجاوز العائق أو التخفيف من آثاره.

كما أكدت أحكام أميركية لاحقة أن تفسير القوة القاهرة يبدأ من اللغة التي تفاوض عليها الأطراف في العقد نفسه، لا من افتراضات عامة منفصلة عن النص.

ومن هنا تتأكد خطورة الموقف القانوني ما بعد حرب 2026؛ لأن تكرار إغلاق هرمز أو تعطله الشديد قد يضعف، في المستقبل، الركن المتعلق بعدم التوقع، سواء في القضايا الدولية أو حتى في ضوء البناء التشريعي الكويتي نفسه. ومن هنا يثور السؤال المقلق: هل ستستمر العقود المستقبلية على البنود ذاتها بعد هذه الحرب؟ دروس التاريخ ترجح النفي.

فالصياغة الحديثة لبنود القوة القاهرة في عقود الطاقة لم تنشأ في الفراغ، بل تطورت تحت ضغط صدمات الطاقة الكبرى، ومن أبرزها حظر النفط العربي عام 1973، الذي أعاد تشكيل توزيع المخاطر في عقود الطاقة طويلة الأجل.

القوة القاهرة ما عادت حصناً قانونياً تتكئ عليه الدول المصدرة كلما تعطل المضيق

ومن المرجح أن تترك حرب 2026 أثراً مشابهاً. فلم يعد إغلاق مضيق هرمز احتمالاً بعيداً، بل خطراً معلوماً سيدخل في حسابات الصياغة. وكلما صار الخطر متوقعاً، ضعفت الحجة التي تقوم على «المفاجأة»، واتسع المجال للخلاف حول ما إذا كانت الدولة المصدرة قد اتخذت أصلاً تدابير معقولة للتحوط له.

ومن هنا، لم تعد القوة القاهرة تمثل الحصن القانوني المطمئن الذي يمكن للدول المصدرة الاتكال عليه كلما تعطل مضيق هرمز، بل أصبحت حمايةً آخذةً في التآكل مع تكرار الخطر. ولهذا لم يعد كافياً أن يقتصر التفكير على الدفاعات القانونية، بل بات واجباً أن يتجه إلى البديل المادي والقانوني معاً.

وهذا البديل يجد سنده في واقع خليجي قائم، إذ إن التعاون في مجال نقل الطاقة عبر الأنابيب قائم بالفعل، ويصلح لأن يُبنى عليه ويُوسع ليشمل النفط أيضاً. ومن ثم، يجب أن يتجه التفكير الخليجي اليوم إلى إنشاء شبكة أنابيب نفط خليجية متكاملة، بوصفها امتداداً طبيعياً لهذا المسار.

المطلوب البناء على نموذج مشروع «دولفين» الخليجي القائم وتوسيعه من الغاز إلى النفط

والمقصود هنا مشروع دولفين، الممتد من قطر إلى الإمارات وعُمان، بوصفه دليلاً عملياً حياً على ذلك. فقد جرى تنظيمه عبر اتفاقية حكومية دولية (IGA) شكّلت الإطار الحاكم للمشروع، بما وفر أساساً قانونياً ومؤسسياً مستقراً لنقل الغاز بين دول الخليج عبر التزامات طويلة الأجل. ومن ثم، فإن المطلوب ليس اختراع نموذج جديد من الصفر، بل البناء على هذا النموذج الخليجي القائم، وتوسيعه من الغاز إلى النفط، عبر اتفاقية حكومية خليجية حاكمة تؤسس لشبكة أنابيب إقليمية أوسع، تعزز الأمن التصديري وتخفف الهشاشة القانونية والعملية أمام أي تعطيل محتمل في مضيق هرمز.

كما يقدم خط أنابيب كركوك – جيهان درساً مهماً آخر، فهو خط لنقل النفط من حقول كركوك العراقية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، وفي ظل إغلاق مضيق هرمز اليوم يبرز بوصفه متنفساً حقيقياً للعراق خارج الاعتماد الكامل على الممر المغلق. وهذا دليل إضافي على أن خط الأنابيب لا يمثل مجرد وسيلة نقل، بل أداة إستراتيجية تحمي التصدير عند اختناق المسارات البحرية.

وفي الوقت الذي يملك فيه العراق منفذاً برياً عبر خط كركوك – جيهان، وتستفيد فيه عُمان من موقعها الجغرافي خارج عنق هرمز، وتعتمد الإمارات على خط أنابيب أبو ظبي – الفجيرة، والسعودية على خط أنابيب شرق – غرب، تبقى الكويت الأكثر انحباساً داخل الخليج، والأشد تعرضاً للاختناق التصديري والعجز عن تسويق نفطها متى أُغلق المضيق.

وهذا ما يجعل وضعها القانوني أكثر هشاشة من غيرها في أي دورة تعاقدية جديدة، ويجعل استعادة مشروع 2013 أقرب إلى أولوية منها إلى مجرد تحسين لوجستي.

الكلفة تقاس بتآكل الثقة التعاقدية ومطالبة المشترين بشروط متشددة ضد دول مصدرة لم تطوّر بدائل معقولة

وبالنسبة إلى الكويت، فإن هذه السوابق يجب ألّا تُقرأ كأمثلة خارجية فقط، بل كحجة مباشرة لصالح استعادة مشروع 2013، فالكويت ليست في وضع جغرافي يسمح لها بالاطمئنان إلى أن السوق سيمنحها الإعفاء نفسه في كل مرة. فموقعها في أقصى «عمق» الخليج يعني أن أي اضطراب في هرمز يتحول بسرعة إلى خطر وجودي على التدفق نفسه، لا على سعره فقط.

ومن هنا، لم يعد السؤال الحقيقي: كم ستكلفنا الأنابيب؟ بل: كم ستكلفنا قابلية عدم التنبؤ في صادراتنا إذا بقينا بلا مسار بديل؟ فالكلفة اليوم لا تقاس بتكاليف بناء المشروع فقط، بل أيضاً بتآكل الثقة التعاقدية، وإمكان مطالبة المشترين في العقود المقبلة بشروط أكثر تشدداً ضد الدول المصدرة التي لم تطوّر بدائل معقولة.

الحل الكويتي يكمن في اتفاقية خليجية صلبة تقوم على ركائز النموذج الذي أثبته «دولفين»

لكن الحل الكويتي لا ينبغي أن يكون مجرد بناء خط أنابيب جديد، فالمشروع -إن أريد له أن يعيش- يجب أن يولد داخل اتفاقية خليجية صلبة تقوم على ركائز النموذج الذي أثبته مشروع دولفين وهي كالآتي:

• تحديد الغاية من الاتفاقية منذ البداية، بحيث تنص على تسهيل إنشاء وتشغيل الخط، وضمان استخدامه على نحو أمثل.

• وضع آلية لمعالجة ما ينشأ عن الإنشاء أو التشغيل أو الاستعمال.

• التزام الدول بتوفير التراخيص والدعم القانوني وعدم عرقلة المشروع على المسار المتفق عليه.

• الاعتراف بالشركة المالكة والمشغلة بما يمنح المشروع مركزاً قانونياً واضحاً منذ التأسيس.

• تقسيم الاختصاص على أساس الإقليم بحيث يخضع كل جزء من الخط لقانون الدولة التي يقع فيها.

• التعاون الأمني بين الدول الأطراف وتبادل المعلومات ذات الصلة.

• حرية تبادل المعلومات مع حماية السرية.

• إنشاء لجنة مشتركة دائمة بين دول الخليج للإشراف والتنسيق ومتابعة التنفيذ.

ففكرة لجنة دولفين تقدم، في حقيقتها، نموذجاً صالحاً لأن يُبنى عليه جهاز خليجي مشترك لخطوط الأنابيب يتمتع بالشخصية القانونية، ويُمنح ولاية واضحة لتسوية أي أمور قد تنشأ أثناء التنفيذ أو التشغيل.

وتبرز أهمية هذا الترتيب في أن الاتفاقية، بموجب المادة 11، جعلت أي نزاع يتعلق بتفسير الاتفاقية أو تطبيقها يمر أولاً عبر اللجنة، التي أُنشئت أصلاً لكي تشرف على تنفيذ الاتفاقية وتيسّر تطبيقها.

وهذا يعني أن اللجنة ليست مجرد منتدى تشاوري، بل حلقة مؤسسية مقصودة لامتصاص الاحتكاك قبل انتقاله إلى المستوى الدبلوماسي الأعلى.

وتزداد قوة هذا النموذج من خلال المساحة المؤسسية المتاحة فيها؛ إذ تتيح الاتفاقية حضور أي شخص آخر ترى إحدى الحكومتين أو رئيس اللجنة ضرورة حضوره، وهو ما يفتح الباب أمام الاستعانة، بحسب طبيعة النزاع، بخبراء أمن، أو فنيين، أو مختصين بيئيين، أو غيرهم من أصحاب الخبرة ذات الصلة.

وهذه ميزة بالغة الأهمية؛ لأنها تمنع حصر النقاش في الإطار الدبلوماسي الجامد، وتُدخل المعرفة الفنية المتخصصة إلى صلب عملية الاحتواء.

أما الأهم، فهو أن الاتفاقية لم تجعل التفاوض الحكومي المباشر هو الخطوة الأولى، بل جعلته مرحلة لاحقة لا تُفتح إلا إذا أخفقت اللجنة في التوصل إلى حل. وهذا التدرج ليس تفصيلاً إجرائياً بناء صمم بحكمة: فإبقاء الخلاف داخل هيئة متخصصة منذ البداية يمنع تحول الاحتكاكات الفنية الصغيرة إلى أزمات سياسية كبيرة، وهو بالضبط ما تحتاجه أي شبكة خليجية مستقبلية لخطوط الأنابيب.

الميزة الإستراتيجية تكمن في تحويل النزاع من خطر دبلوماسي مفتوح إلى مسألة قابلة للإدارة داخل جهاز متخصص

فالميزة الإستراتيجية هنا لا تكمن فقط في وجود لجنة مشتركة، بل في تحويل النزاع من خطر دبلوماسي مفتوح إلى مسألة قابلة للإدارة داخل جهاز متخصص، وهو ما يحمي المشروع من النوع نفسه من التوترات السياسية التي عطّلت، تاريخياً، عدداً من خطوط الأنابيب الإقليمية.

وبهذا المعنى، فإن الكويت لا تحتاج فقط إلى خط أنابيب، بل إلى المبادرة نحو تقديم فكرة خط أنابيب محمي باتفاقية خليجية تستلهم ركائز دولفين وتطورها بما يناسب ظرف ما بعد هرمز 2026. وبالتوازي مع هذا الحل البنيوي، لا بد من مسارين تعاقديين واضحين. الأول هو إعادة صياغة بنود القوة القاهرة في العقود الجديدة بحيث لا تبقى معلقة على معيار فضفاض مثل «عدم التوقع»، بل تُبنى على مسائل محددة سلفاً: إغلاق المضيق، توقف الملاحة بقرار عسكري، استحالة الشحن بسبب تهديد أمني جسيم، أو انقطاع فعلي عن الموانئ. فالانتقال من «عدم التوقع» إلى وقائع محددة يقوي مركز الكويت في التفسير والتحكيم. والثاني هو إعطاء الأولوية المطلقة لمسار التجاوز البديل. فمشروع 2013 لم يعد ترفاً استثمارياً ولا خياراً مؤجلاً، بل ضرورة إستراتيجية لحماية الأمن الوطني الكويتي في زمن لم يعد فيه مضيق هرمز ممراً موثوقاً يمكن الركون إليه دائماً. وقد سبقنا أشقاؤنا في ذلك: الإمارات عبر الفجيرة، والسعودية عبر ينبع. أما الكويت، فإن تأخرها اليوم يعني أن العقود المقبلة قد تُسعَّر ضدها، لا لأن نفطها أقل جودة، بل لأن مساره أقل قابلية للتنبؤ.

بناء مركز قانوني جديد للكويت في عالم ما بعد أزمة «هرمز»

والخلاصة أن حرب 2026، بوصفها لحظة فاصلة، تفرض على الكويت أن تنتقل من الدفاع القانوني بعد وقوع الحرب إلى التحصين القانوني قبل وقوعها، فالقوة القاهرة قد تنقذ العقد مرة، لكنها لا تبني ثقة دائمة.

أما خط الأنابيب البديل، إذا أُحسن تأطيره باتفاقية خليجية متينة وبصياغة تعاقدية أكثر دقة، فإنه لا يحمي فقط تدفق النفط، بل يحمي كذلك موقع الكويت في الخريطة التعاقدية والسيادية للطاقة في العقود القادمة. وهذا هو المعنى الحقيقي لاستعادة مشروع 2013 اليوم: ليس فقط بناء مسار جديد للصادرات، بل بناء مركز قانوني جديد للكويت في عالم ما بعد هرمز.

* أستاذ القانون العام – كلية الحقوق – جامعة الكويت

أخبار متعلقة :