سيد عيسى

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 15 أبريل 2026 10:40 مساءً - في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وما فرضته الأحداث الراهنة من تحديات تتطلب جاهزية عالية وتنسيقاً متكاملاً بين مختلف الجهات الحكومية، برزت وزارة الشؤون الاجتماعية كإحدى الركائز الأساسية في إدارة المشهد الخدمي والرقابي، خصوصاً في ما يتعلق بالأمن الغذائي وضمان استمرارية توافر السلع الأساسية للمواطنين والمقيمين.

Advertisements

وكشف الوكيل المساعد لقطاع الشؤون الإدارية والمالية وشؤون التعاون بالتكليف في الوزارة الدكتور سيد عيسى، في لقاء مع تلفزيون الكويت مساء الثلاثاء، عن تفاصيل الجهود الميدانية والإجراءات الاحترازية التي تم تفعيلها منذ اللحظة الأولى للأزمة، مستعرضاً منظومة العمل المتكاملة التي اعتمدت على خطط طوارئ مدروسة، وتكامل مؤسسي مع الجهات المعنية.

وقال عيسى «منذ بداية الأحداث جراء الاعتداء الآثم على البلاد، تم تنفيذ وتطبيق خطط الطوارئ المعتمدة في الوزارة، حيث لدينا 6 فرق عمل موزعة على المحافظات، إضافة إلى فريق مختص بالتموين مع وزارة التجارة، وآخر مختص للخضار، إضافة للفريق الرئيسي مع رؤساء مجالس إدارات التعاونيات، ناهيك عن اتحاد التعاونيات الذي تحت إدارتنا ونتابعه مباشرة».

وأضاف أن «مركز التحكم في الوزارة أنشئ قبل الأزمة، ويحتوي على أنظمة عدة تسمح لنا بمراقبة أنظمة الوزارة الآلية وشبكات الحماية، كما قمنا بتفعيل آليات الأمن السيبراني، ونظام مراقبة التعاونيات للإدارية والمالية والمخازن، وبالتنسيق مع وزارة التجارة أدخلنا الكاميرات داخل الجمعيات وأفرع التموين وهي أكثر من 1400 كاميرا، موزعة على 191 نقطة».

ولفت إلى أنه «من بداية الأحداث الراهنة استفدنا استفادة كبيرة من هذه التقنية، ومنها الوصول للمعلومة بشكل سريع جدا، كما رصدنا سلوك المتسوقين في أول يوم من الأحداث، وعليه نتخذ قراراً مباشراً للحفاظ على المواد الغذائية والاستهلاكية».

وتابع أن «المخزون الإستراتيجي الذي نعتمد على توفيره هو 14 صنفاً حالياً، منها أصناف تتوافر في وزارة التجارة بمراكز التموين، وأخرى في التعاونيات، مثل المعلبات التونة والماء والبسكوت والبطاريات والشموع».

وأشار إلى «أننا نسعى لأن يكفي المخزون الإستراتيجي لمدة لا تقل عن 6 أشهر وغالبية الجمعيات وفرت هذا الشرط. وهذا يعتمد على حجم المخازن ونسقنا مع الجمعيات للتوسع في المخازن، حيث وفرنا لها مخازن في المناطق نفسها لنغطي توفير المخزون لمدة لا تقل عن 6 أشهر».

ونوه عيسى بأنه «منذ بداية الأزمة قمنا بتسجيل الملاحظات وأوجه القصور عندنا في الجمعيات أو في الوزارة، وبدأنا تلافيها أولاً بأول، وخطة الطوارئ فعالة، ولكن تحتاج الى تطوير أكثر، وحالة الحرب تجربة جديدة على الجميع، واجهتنا تحديات خلالها، ولكن استطعنا تجاوزها»، معرباً عن شكره للجمعيات الخيرية على وقفتها معهم في هذا الظرف الاستثنائي، «حيث لدينا ملاجئ ومراكز إيواء، لأن وزارة الشؤون معنية بمراكز الايواء، والجمعيات الخيرية لم تقصر في هذا الجانب، حيث تم تخصيص 95 مدرسة كمراكز إيواء، وكل جمعية وفرت مستلزمات المركز المعنية عنه لنحو 400 شخص لكل مدرسة».

مخازن ممتلئة

قال سيد عيسى، إن «هناك تعاونا وتكاملا بين وزارتي الشؤون والتجارة في تأمين المخزون الإستراتيجي، فضلا عن مخازن التجار والموردين. وحسب السعة التي لدينا نورد وكذلك هناك كميات موجودة لدى التجار أنفسهم ولدينا خبرة من تجارب سابقة، وإمكانية تقدير ما هو موجود عندنا، والحمد لله كل شي متوافر والأمور بخير».

شبكة حماية إلكترونية

ذكر عيسى أن «تأمين المعلومات يتم من خلال تعاقدنا مع شركات متخصصة، لتأمين كل أنظمة الوزارة وسيرفراتها. وهناك شبكات حماية، ولم تصادفنا أي مشكلة من هذا النوع حتى الآن. فقد كان هناك بعض المحاولات، ولكن حوائط الصد الموجودة تصدت لمثل هذه المحاولات»، مؤكداً أن «دورنا الرقابي على الجمعيات والسلع بالوتيرة نفسها والحدة، وبالحزم نفسه».

أخبار متعلقة :