5 مسارات حكومية لـ... تحصين الأمن الغذائي

كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 18 أبريل 2026 10:55 مساءً - عبر حزمة مسارات متوازية، كثفت دولة الكويت تحركاتها لتعزيز منظومة الأمن الغذائي واستدامة الإمدادات، منذ الساعات الأولى لبدء العدوان الإيراني الآثم على البلاد، حيث رسمت التحركات الحكومية خريطة طريق ربطت بين تأمين الاحتياجات العاجلة وترسيخ دعائم الاستقرار الحياتي.

Advertisements

وعمدت الخطط الحكومية إلى دعم المسار اللوجستي، بهدف تأمين مخازن إستراتيجية كبرى، ورفع القدرة الاستيعابية للدولة، إلى جانب المسار الاقتصادي والرقابي بغية تحصين الأسواق وضبط الأسعار ومنع الاحتكار وصولاً إلى المسار الميداني والتشغيلي، لضمان كفاءة إدارة المنافذ وتدفق الإمدادات دون انقطاع.

وتكاملت هذه الجهود مع المسار الإنتاجي والتمويني الذي ضاعف طاقات التصنيع الغذائي وتوزيع السلع الأساسية علاوة على المسار الوقائي والإغاثي الذي حول الملاجئ ومراكز الإيواء إلى وحدات إستراتيجية مجهزة لمواجهة كل الاحتمالات.

وتجسدت جهود الدولة في المسار الاقتصادي والرقابي عبر حزمة إجراءات استثنائية لتحصين السوق المحلي من تقلبات سلاسل الإمداد، تمثل أبرزها في القرار الوزاري الذي يقضي بتولي وزارة التجارة دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة، لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية ليشكل ضمانة لتدفق السلع الأساسية دون انقطاع.

وبموجب الضوابط المشددة التي وضعها القرار، بات تثبيت الأسعار ركيزة أساسية. وترافق ذلك، مع انطلاق فرق الطوارئ في جولات تفتيشية وميدانية مكثفة لتشديد الرقابة على الأسواق، وضبط الأسعار.

أما على المستوى الميداني والتشغيلي وإدارة المنافذ، فقد تحركت عدة جهات في الدولة لضمان ديمومة العمليات في الموانئ التجارية، بالتزامن مع تفعيل دور اللجان المعنية بمواجهة الطوارئ والأزمات، وتعميم حزمة من الإجراءات الاحترازية الصارمة، لتعزيز مرونة البنية التحتية البحرية في مواجهة التحديات الراهنة.

وسجلت المنافذ الحدودية مرونة عالية، لتسهيل حركة دخول الشاحنات التجارية وخروجها مع تفعيل التنسيق الإلكتروني المستمر.

وفي المسار الإنتاجي والتمويني، أثمرت التوافقات الحكومية بين الوزارات المعنية تذليل العقبات أمام الجمعيات التعاونية، لتطوير فروع التموين وتسريع وتيرة العمل فيها، من خلال تخصيص بعض صالات المناسبات لتكون مراكز إضافية للجمعيات التعاونية.

كما جرى الاتفاق على السماح للجمعيات التعاونية بشراء شاحنات، لنقل البضائع إلى مراكز التموين والجمعيات التعاونية، إضافة إلى زيادة عدد عمالة المناولة والكاشير، وتخصيص مواقع لانتظار المواطنين لا سيما في المراكز المزدحمة. كذلك أسفرت التفاهمات المشتركة عن توفير وسائل مرنة لنقل المواد التموينية عند الحاجة إلى جانب السماح بالتعاون بين الجمعيات التعاونية في نقل الاحتياجات باستخدام وسائل نقل مشتركة.

وعلى الصعيد الوقائي والإغاثي تحولت شبكة واسعة من الملاجئ ومراكز الإيواء، إلى وحدات إستراتيجية متكاملة مدعومة بمخزون كبير من الأغذية والأدوية والمستلزمات اللوجستية.

وعلى الصعيد اللوجستي، عقدت الحكومة برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، سلسلة اجتماعات موسعة لتركيز الجهود نحو تعزيز البنية التحتية واللوجستية، وتوفير أراض مناسبة لإقامة مخازن إستراتيجية بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الإمدادات والتخزين وتلبية الاحتياجات المستقبلية لكل قطاعات الدولة الحيوية.

أخبار متعلقة :