إسقاط أول «أولى».. «بو بصمتين»

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 7 مايو 2026 11:25 مساءً - في إطار التطبيق الحازم لقانون الجنسية الجديد، تواصل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، بالتعاون مع الجهات المختصة ومباحث الجنسية، تفكيك ملفات تزوير معقدة تراكمت عبر عقود، كشفت عن استغلال ثغرات قديمة، وتضمنت انتحال هويات متوفين، وإضافة أبناء غير حقيقيين إلى ملفات الجنسية، وتغيير بيانات الأسماء والأنساب.

Advertisements

وأكدت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن اللجنة العليا شددت على أهمية التطبيق الحازم لأحكام قانون الجنسية الجديد، ومن دون استثناءات أو تهاون، في إطار حماية الهوية الوطنية وتنقية ملفات الجنسية من أي حالات تزوير أو تلاعب، خصوصاً في الحالات المتعلقة بإضافة أشخاص إلى ملفات الجنسية بصورة غير قانونية، عبر تسجيل أبناء لا تربطهم صلة نسب حقيقية بصاحب الملف.

وأوضحت المصادر أن قانون الجنسية الجديد منح أدوات واضحة وحاسمة للتعامل مع ملفات التزوير، سواء عبر سحب الجنسية ممن حصلوا عليها بناءً على بيانات كاذبة، أو إسقاطها عن من شاركوا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إدخال أشخاص إلى ملفات الجنسية خلافاً للحقيقة.

وأشارت المصادر إلى بدء تطبيق نصوص المادة 14 من القانون الجديد، والتي تنص على إسقاط الجنسية عن من أضاف متعمداً إلى ملف جنسيته أو جنسية غيره أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته، خصوصاً وأن المهلة التي كانت منحتها وزارة الداخلية لتصحيح الأوضاع، قد انتهت، والتي دعت من خلالها كل من لديه إضافات غير قانونية على ملف جنسيته أو على ملف أحد أفراد أسرته إلى التقدم طوعاً إلى الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر الكويتية للإبلاغ عنها مع إعفائه من العقوبات القانونية المقررة. وشددت المصادر على أن عدم الاستفادة من تلك المهلة والمبادرة إلى الإبلاغ سيجعل الملفات خاضعة بالكامل للإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون الجنسية الجديد، بما يشمل السحب أو الإسقاط وفق طبيعة كل حالة وما تسفر عنه التحقيقات والفحوص والأدلة الرسمية، موضحة أن إسقاط الجنسية في هذه الحالة يكون «بمرسوم عن الشخص وحده». من دون أن يشمل الأبناء الحقيقيين المسجلين على ملف الجنسية.

وكشفت عن إسقاط أول جنسية (مادة أولى) عن مواطن، أثبتت بصمتين أنه أضاف أبناء وهميين، الأولى نفت النسب بشكل قاطع مع ابنين مسجلين على ملفه، والثانية أثبتت النسب البيولوجي بين الابنين ومقيم خليجي في الكويت تبين أنه شقيقهما.

وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات الموسعة، المدعومة بالأدلة والمستندات الرسمية والبصمة الوراثية DNA، كشفت قضايا وصفت بأنها من بين الأخطر والأكثر تعقيداً في تاريخ ملفات الجنسية، نظراً إلى تشعبها وصعوبة الربط بين أطرافها، خصوصاً مع اختلاف الأسماء والانتسابات والعائلات المثبتة في الأوراق الرسمية.

وبيّنت أن اللجنة العليا لتحقيق الجنسية تعتمد في عملها على مراجعة دقيقة وشاملة للملفات القديمة، مع إعادة التدقيق في الحالات التي ظهرت فيها مؤشرات أو تحركات غير طبيعية، خصوصاً تلك التي برزت بعد الغزو العراقي أو التي ارتبطت بتغييرات مفاجئة في بيانات الانتساب العائلي أو تسجيل الأبناء والتبعيات.

أخبار متعلقة :