كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 13 مايو 2026 03:40 صباحاً - نظّم مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الكويت ودول الخليج «موئل»، فعالية بيئية وتوعوية في محمية الشامية، بالتعاون مع سفارة الجمهورية التركية لدى البلاد، وبمشاركة أطفال الجالية التركية، بالشراكة مع فريق التطوير التطوعي التابع لمركز العمل التطوعي بقيادة أديبة الفهد، بهدف تعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية ونشر ثقافة إعادة التدوير والمحافظة على البيئة لدى الأطفال والناشئة.
وأكدت السفير التركية طوبى نور سونمز أن «هذه الفعالية تأتي بالتوازي مع الجهود التي تبذلها تركيا ضمن مبادرة (صفر نفايات)، التي ترعاها حرم الرئيس التركي أمينة أردوغان، وتحظى باهتمام واسع على المستويين المحلي والدولي»، مشيرة إلى أن «المبادرة تهدف إلى تعزيز ثقافة إعادة التدوير، وتقليل حجم النفايات، والمحافظة على الموارد الطبيعية من خلال رفع مستوى الوعي البيئي لدى الأفراد والمؤسسات».
وقالت سونمز إن «الأطفال يمثلون حجر الأساس في بناء مستقبل أكثر استدامة. والتعاون مع موئل الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني في الكويت يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وحرص الجانبين على دعم المبادرات الإنسانية والبيئية التي تسهم في نشر ثقافة التنمية المستدامة وتعزيز العمل التطوعي والمجتمعي».
وأشادت بالدور الذي يقوم به فريق التطوير التطوعي ومركز العمل التطوعي في دعم الأنشطة البيئية والمجتمعية، مؤكدة أهمية تضافر جهود المؤسسات الرسمية والتطوعية لترسيخ الوعي البيئي وتعزيز ثقافة العمل الجماعي بين الأطفال والشباب.
بناء الوعي
من جانبها، أكدت رئيسة مكتب موئل الأمم المتحدة في الكويت ودول الخليج الدكتورة أميرة الحسن، أن «مثل هذه الفعاليات تمثل خطوة مهمة في بناء الوعي البيئي لدى الأطفال، وتعزيز إدراكهم لمفاهيم الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية»، مشددة على أن «غرس الثقافة البيئية في المراحل العمرية المبكرة، يسهم في إعداد جيل أكثر وعياً بمسؤولياته تجاه البيئة والمجتمع».
وأضافت الحسن أن «إشراك الأطفال والعائلات في الأنشطة البيئية والمجتمعية ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، لاسيما الهدف الحادي عشر المتعلق بالمدن والمجتمعات المستدامة»، موضحة أن «العمل البيئي لم يعد مقتصراً على الجهات الحكومية أو المؤسسات المتخصصة، بل أصبح مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب مشاركة مختلف فئات المجتمع».
وأشارت إلى أن «موئل الأمم المتحدة يحرص من خلال شراكاته المحلية والدولية على دعم المبادرات التي تعزّز الاستدامة البيئية والتوعية المجتمعية، وتشجع على زيادة الرقعة الخضراء في دولة الكويت، لما لذلك من أثر إيجابي على جودة الحياة وتحسين البيئة الحضرية».
وشملت الفعالية عدداً من الأنشطة البيئية والتفاعلية، من أبرزها إعادة تدوير بعض المواد القابلة للاستخدام، وزراعة نبات العرفج، الشجرة الوطنية لدولة الكويت، إضافة إلى زراعة أشجار اللوسينيا التي أثبتت فعاليتها وقدرتها على التكيف مع البيئة والمناخ المحلي، وسط مشاركة واسعة من المتطوعين والعائلات والأطفال، في أجواء هدفت إلى ترسيخ مفاهيم حماية البيئة والمحافظة على الغطاء النباتي وتشجيع السلوكيات البيئية الإيجابية.
أخبار متعلقة :