كتب ناصر المحيسن - الكويت في الاثنين 18 مايو 2026 09:10 صباحاً - بنبرة يملؤها حب الكويت والاعتراف بجميلها والامتنان لما تقدمه، تحدّث مهدي عبدالقوي مبارك والد المهندس المتألق مصطفى الذي حصل، في أربع سنوات فقط، على ثلاث درجات بكالوريوس في الهندسة من جامعة كنتاكي الأميركية، في تخصصات «الهندسة الكهربائية» و«هندسة الكمبيوتر» و«علوم الكمبيوتر»، وتوشح بعلَمَيْ الكويت ومصر خلال تكريمه في الولايات المتحدة الأميركية.
مبارك، الذي عمل كأخصائي اجتماعي في وزارة التربية لقرابة 30 عاماً، استهل حديثه لـ«الراي» بالتأكيد على أنه «مُشترك في جريدة الراي منذ 20 عاماً، وأعتز بهذه الجريدة الغراء»، لافتاً إلى أن «مصطفى مولود في الكويت وتلقى تعليمه بمراحله الابتدائية والمتوسطة والثانوية في المدارس الحكومية».
ووصف ابنه، الذي عاش طفولته في خيطان، بأنه «كان يتميّز بالذكاء والحيوية فضلاً عن التفوق الدراسي، فمنذ أن كان طفلاً في الـ10، استطاع أن يتعامل مع أعطال الأجهزة اللوحية (آيباد)، وتميّز بقدرته على توطيد علاقات جيدة بكل من حوله والتأقلم مع الجميع سواء في محيط الزملاء أو المعلمين، فكان يشارك في جميع الأنشطة الطلابية».
ولفت مبارك، إلى أن «مصطفى، كان يجمع بين عدد من الهوايات مثل لعب كرة القدم والملاكمة والشطرنج، بالإضافة لشغفه بالألعاب الإلكترونية والآيباد»، مشيراً إلى أنه «تربّى على حب الكويت ومصر، وانعكس ذلك عند سفره لأميركا، فكان يضع علمي البلدين في كل الأماكن التي سكن فيها، كما أنه يحتفل بالعيد الوطني الكويتي في كل فبراير في أميركا مع زملائه، وهذا ليس بغريب عليه فقد زرعتُ فيه حب الكويت ومصر».
وعن ترتيب مصطفى بين إخوته، قال والده: «مصطفى هو آخر العنقود، فالكبير محمد، الذي تعلم أيضاً في المدارس الحكومية الكويتية، تخرّج من الجامعة العربية المفتوحة في تخصص علوم الحاسب الآلي، أما ابنتي منة الله، فكانت من المتفوقات ودرست الأحياء والجيولوجيا في جامعة الاسكندرية وتعمل مدرسة في الكويت، كما أن ابنتي ميا، التي حصلت على 99.3 كانت من الأوائل على مدرستها وكانت نشيطة في الفعاليات الثقافية واشتركت في برامج القراءة والشعر، ودرست تخصص الأشعة التشخيصية وكان ترتيبها الثاني على دفعتها وأتيحت لها فرصة العمل كمعيدة، لكنها فضلت العودة للكويت لتكون مع أسرتها، وكذلك ابنتي منة الله، كان ترتيبها التاسع على الكويت وتم تكريمها من السفارة المصرية، وحصلت على منحة تفوق لدراسة الأدب الإنكليزي بجامعة الكويت».
إعلان تصليح «الآيباد»
روى مبارك، حكاية تدل على نبوغ ابنه المبكر، قائلاً: «ذات يوم وجدت إعلاناً على ورق ملصق بحائط البناية التي نسكن فيها، وكان فحوى هذا الإعلان (نصلح الآيباد والهاتف) لأتفاجأ بعدها أن مصطفى، هو صاحب هذا الإعلان من شدة شغفه بهذا المجال».
ولفت أيضاً إلى تعرف نجله قبل سفره للولايات المتحدة الأميركية على صاحب محل لإصلاح الأجهزة الإلكترونية، فكان يساعده في إصلاح هذه الأجهزة من دون مقابل مادي.
حافظ للقرآن
أشار مبارك إلى شغف نجله بحفظ القرآن الكريم، حيث كان ترتيبه الأول في المسابقات التي كان يشترك فيها في مساجد المنطقة.
كما نوه بموهبة ابنه مصطفى في سرعة الحفظ، موضحاً أنه كان يسمع النشيد فقط لمرتين ثم يجد نفسه حافظاً له، ولذا كان عند التسميع في الصف يجلس بعد اثنين أو ثلاثة من الطلاب ليتمكن من الحفظ في توقيت التسميع نفسه.
جهود السفارة
أشاد مبارك، بجهود السفارة المصرية في الكويت ورعايتها للفائقين وحرصها الدائم على تبنيهم وتعزيز جهودهم.
أخبار متعلقة :