كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 20 مايو 2026 01:10 مساءً - كثّفت الجهات الرقابية جهودها لتعزيز موثوقية بيانات المستفيد الفعلي في التراخيص التجارية، ضمن تحركات حكومية أوسع تستهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز الشفافية والامتثال للمعايير الدولية.
وفي هذا الإطار، فتحت وزارة التجارة والصناعة ووحدة تنظيم التأمين الباب أمام جميع الأشخاص والجهات الرقابية وجهات إنفاذ القانون للإبلاغ عن أي بيانات يُشتبه بعدم دقتها في سجل المستفيد الفعلي، وذلك عبر بوابة السجل التجاري الإلكترونية، مع إرفاق المستندات الداعمة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تضييق الخناق على المتلاعبين، والحد من إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين لإخفاء الملكية أو السيطرة الفعلية، بما يدعم منظومة الشفافية ويعزّز موثوقية البيئة الاستثمارية في الكويت.
وبالتزامن مع ذلك، ألزمت هيئة أسواق المال الجهات الراغبة في الحصول على ترخيص لمزاولة أنشطة الأوراق المالية بتقديم نماذج العناية الواجبة قبل التقدم بطلب الترخيص، في خطوة تستهدف تعزيز إجراءات «اعرف عميلك» والتحقق من هوية المستفيد الفعلي، مستثنية الجهات المرخص لها حالياً من هذا الإجراء، شريطة التزامها بتحديث بياناتها وفق التعليمات والضوابط المعتمدة.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً رقابياً متكاملاً يهدف إلى رفع جودة البيانات وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، بما يحد من أي محاولات لاستغلال الكيانات القانونية في إخفاء الملكية الحقيقية أو السيطرة الفعلية، ويعزّز من مستوى الشفافية والثقة.
ومن جانب آخر، كشفت وزارة التجارة والصناعة عن تنظيم 57 ورشة تدريبية لممثلي الجهات الخاضعة لرقابتها، بالتنسيق مع وحدة التحريات المالية الكويتية، تناولت آليات تقديم الإخطارات المتعلقة بالمعاملات المشبوهة، وسبل تعزيز القدرة على رصدها والإبلاغ عنها.
وبيّنت الوزارة أن هذه الجهود تأتي بالتوازي مع الإجراءات الرقابية والتنفيذية التي تتخذها إدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يعكس أهمية رفع مستوى الوعي والالتزام لدى الجهات المشمولة بالرقابة، وتعزيز حماية النظامين المالي والتجاري في الدولة، انسجاماً مع متطلبات وتوصيات مجموعة العمل المالي «FATF».
أخبار متعلقة :