كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 23 مايو 2026 10:10 مساءً - أكد الشيخ الدكتور سلمان الصباح أن جائزة سمو الشيخ صباح الأحمد لتعزيز صحة كبار السن تُجسّد التزام دولة الكويت الراسخ بدعم هذه الفئة وتعزيز رعايتها، انطلاقاً من الإرث الإنساني للكويت ودورها الداعم للعمل الصحي العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركته في حفل توزيع جوائز منظمة الصحة العالمية لعام 2026 الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف على هامش أعمال جمعية الصحة العالمية الـ79، الجمعة، حيث قام بتسليم جائزة سمو الشيخ صباح الأحمد لتعزيز صحة كبار السن للفائزين لهذا العام، وهما البروفيسور الفرنسي برونو فيلاس ومجموعة (سينغ هيلث) السنغافورية، تقديراً لإسهاماتهما الرائدة ومبادراتهما المتميزة في مجال تعزيز صحة كبار السن والرعاية المتكاملة لهم.
وأشار إلى أن الجائزة التي أطلقت العام 2004 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، أصبحت منصة دولية مرموقة لتكريم المبادرات والإنجازات النوعية في مجال الشيخوخة الصحية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية المنظمة نحو بناء مجتمعات أكثر شمولاً واستدامة.
كما شدّد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات الصحية المرتبطة بالتغيرات الديموغرافية وازدياد أعداد كبار السن حول العالم.
وشهد الحفل قيام وكيل الصحة بدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور حسين الرند بتسليم جائزة مؤسسة الإمارات العربية المتحدة للصحة والتي تمنح تقديراً للإسهامات المتميزة في مجال التنمية الصحية.
في سياق منفصل، شدّد الشيخ سلمان الصباح، على دعم الكويت للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز منظومة صحية عالمية أكثر عدالة وتعاوناً واستعداداً لمواجهة الطوارئ الصحية المستقبلية.
جاء ذلك لدى لقائه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس، على هامش أعمال جمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف السويسرية، حيث تناولا عدداً من القضايا المرتبطة بالأمن الصحي العالمي وسُبل تعزيز جاهزية النظم الصحية وقدرتها على الاستجابة للطوارئ، بما في ذلك أهمية تطوير أنظمة الإنذار المبكر لرصد وانتشار الأوبئة وتعزيز تبادل المعلومات والتعاون الدولي لضمان استجابة صحية أكثر سرعة وفعالية، فضلاً عن مستجدات «اتفاقية الجوائح».
كما بحث الجانبان سُبل استدامة تمويل النظم الصحية في ظل التحديات الصحية والاقتصادية العالمية المتزايدة، وأهمية الاستثمار في بناء نُظم صحية مرنة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
واستعرض اللقاء الدور الذي تضطلع به الكويت في دعم العمل الصحي الدولي والإقليمي بما في ذلك مساهماتها الإنسانية والصحية المستمرة والدور القيادي الذي قامت به الكويت خلال السنتين الماضيتين في تنسيق مواقف دول إقليم شرق المتوسط وتوحيد صوت الإقليم داخل أجهزة الحوكمة بمنظمة الصحة العالمية بما أسهم في تعزيز العمل الجماعي والتوافق الإقليمي في المحافل الصحية الدولية.
من جانبه أشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بالدور الفاعل الذي تقوم به الكويت في دعم المبادرات الصحية والإنسانية، مثمناً بشكل خاص الدور المؤثر الذي أدته الكويت خلال السنتين الماضيتين في أعمال المنظمة وجهودها في تعزيز التنسيق الإقليمي، وتقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء بما انعكس إيجاباً على فعالية ومخرجات العمل الصحي متعدّد الأطراف.
أخبار متعلقة :