أول يونيو بدء حظر العمل في الأماكن المكشوفة (صورة أرشيفية)

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 26 مايو 2026 01:55 صباحاً - مع دخول قرار حظر العمل وقت الظهيرة في الأماكن المكشوفة، حيز التنفيذ يوم الاثنين المقبل، تتخذ الهيئة العامة للقوى العاملة الإجراءات الكفيلة بتطبيق القرار، حفاظاً على سلامة العمالة، والتزاماً بالاتفاقيات الدولية الخاصة بها.

Advertisements

وفي هذا الإطار، أكد رئيس قسم السلامة المهنية والرعاية العمالية في إدارة محافظة العاصمة محمد العجمي، أن «قرار حظر تشغيل العمالة وقت الظهيرة يأتي انسجاماً مع الاتفاقيات والمعايير الدولية الخاصة بحقوق العمال، ويهدف إلى توفير بيئة عمل آمنة وحماية العمالة من التعرض المباشر لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف».

وأوضح العجمي في تصريح لـ«الراي» أن «فترة الحظر تبدأ سنوياً من 1 يونيو وحتى نهاية أغسطس، حيث يُمنع تشغيل العمال في الأماكن المكشوفة من الساعة 11 صباحاً حتى 4 عصراً، حفاظاً على سلامتهم من الإجهاد الحراري وإصابات الشمس»، مؤكداً أن القرار يعزز الرقابة على سوق العمل ويمنع إجبار العمال على العمل خلال هذه الفترات المحظورة.

وأضاف أن «فرق التفتيش الميدانية تبدأ جولات الرقابة يومياً اعتباراً من الساعة 11 صباحاً، وفي حال رصد عمالة تعمل في مواقع مكشوفة أو ضمن بيئة غير آمنة، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية عبر توجيه إخطار لتلافي المخالفة ومنح صاحب العمل مهلة يوم واحد لتصحيح الوضع، وفي حال تكرار المخالفة تُحال القضية إلى الجهات القضائية لاتخاذ الجزاءات والغرامات المقررة قانوناً».

وبيّن أن «تطبيق الحظر لا يؤثر على إنجاز المشاريع، إذ يمكن إعادة تنظيم ساعات العمل وتحويلها إلى الفترات المسائية أو أوقات أخرى مناسبة، خصوصاً في مشاريع البنية التحتية والإنشاءات، بما يضمن استمرار الأعمال دون الإخلال بحقوق العمال وسلامتهم».

وشدد العجمي على أهمية تعاون جميع الجهات وأفراد المجتمع في دعم تطبيق القرار، بما يعكس التزام دولة الكويت بحماية حقوق العمال والوفاء بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

كما أشار إلى تخصيص منصة للإبلاغ عن مخالفات حظر العمل وقت الظهيرة، داعياً أفراد المجتمع والعمال إلى المشاركة في الإبلاغ عن أي تجاوزات، مؤكداً أن البلاغات تسهم في حماية العمالة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين بما يحفظ حقوق العمال وسلامتهم.

11654 موافقة «تحويل» من القطاعات المحظورة

وافقت الهيئة العامة للقوى العاملة على 11 ألفاً و654 طلباً لتحويل العمالة المستقدمة من القطاعات المحظورة إلى قطاعات أخرى، ضمن تطبيق القرار الوزاري رقم 2 لسنة 2026، وفقاً لآخر إحصائية رسمية صادرة حتى 23 مايو الجاري، في خطوة تعكس حجم المستفيدين الفعلي من التسهيلات التي أقرتها الهيئة لإعادة تنظيم سوق العمل وتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية من العمالة المتوافرة داخل البلاد.

وأظهرت البيانات استحواذ قطاع المشروعات الصغيرة على الحصة الأكبر من الموافقات، بنسبة تجاوزت 60 في المئة من الإجمالي، بعد تسجيل 7016 موافقة، فيما وافقت الهيئة على تحويل 2160 عاملاً في قطاع الزراعة، و1293 عاملاً في المنشآت الصناعية، و1057 موافقة في قطاع الرعي، بينما سجل قطاع الصيد أقل عدد من الموافقات بواقع 128 موافقة فقط.

وقالت مصادر في الهيئة لـ«الراي» أن «هذه الموافقات تأتي في إطار الجهود لمعالجة الاختلالات الهيكلية في سوق العمل، وإتاحة الاستفادة من العمالة القانونية الموجودة داخل البلاد، بما يدعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية والمشروعات المحلية، ويحقّق قدراً أكبر من التوازن بين احتياجات أصحاب الأعمال ومتطلبات تنظيم سوق العمل، وفق الضوابط والشروط المعتمدة من الهيئة العامة للقوى العاملة».

أخبار متعلقة :