«حماية البيئة»: تعزيز الجهود الوطنية لحماية الأراضي الرطبة في مواجهة التحديات المناخية وضمان مستقبل أكثر استدامة

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الاثنين 22 يونيو 2026 05:55 مساءً - أكدت الأمين العام للجمعية الكويتية لحماية البيئة جنان بهزاد اليوم، أن الحفاظ على الأراضي الرطبة بات ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة وضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة، داعية إلى تعزز الجهود الوطنية في هذا المجال.

Advertisements

وقالت بهزاد في تصريح بمناسبة أسبوع العمل المناخي (من 20 إلى 28 يونيو)، إن الجمعية تشارك في إحياء هذا الأسبوع الذي يركز على حماية الأراضي الرطبة كونها تمثل أحد أهم النظم البيئية الطبيعية الداعمة لجهود التكيف مع التغير المناخي.

وأوضحت أن الكويت تمتلك مواقع رطبة ذات أهمية بيئية عالمية أبرزها محمية (مبارك الكبير) في جزيرة (بوبيان) والمسطحات الطينية والساحلية في (جون) الكويت التي تستضيف أعدادا كبيرة من الطيور المهاجرة سنويا وتعتبر جزءا مهما من شبكة المواقع الداعمة للتنوع البيولوجي في المنطقة.

وأضافت أن الأراضي الرطبة تعد ركيزة أساسية للتنوع الحيوي ورفاهية الإنسان إذ تؤدي دورا محوريا في تخزين الكربون، وحماية السواحل، وتحسين جودة المياه، ودعم التنوع البيولوجي على المستويين المحلي والعالمي.

وذكرت أن الأراضي الرطبة عنصر أساسي في مسارات هجرة الطيور العالمية حيث تعتمد الملايين منها على هذه المواقع للتغذية والراحة واستعادة الطاقة خلال رحلاتها الطويلة بين القارات، مبينة أن أي تدهور أو فقدان لهذه البيئات ينعكس مباشرة على استدامة تلك المسارات الحيوية.

وأفادت بأن التقارير الدولية الحديثة تظهر فقدان أكثر من 35 بالمئة من الأراضي الرطبة في العالم منذ عام 1970 «وهو معدل تدهور يفوق العديد من النظم البيئية الأخرى ويشكل تهديدا مباشرا للأنواع الفطرية وللقدرة الطبيعية للكوكب على مواجهة آثار التغير المناخي».

وبينت بهزاد أن الأراضي الرطبة بيئات بالغة الأهمية رغم صغر مساحتها التي لا تتجاوز 6 بالمئة من اليابسة، حيث تختزن ما بين 20 و35 بالمئة من كربون النظم البيئية البرية وتتفوق على غابات العالم بأسرها، مشيرة إلى أن نحو 40 بالمئة من الأنواع النباتية والحيوانية تعتمد عليها في مراحل من دورة حياتها في حين يواجه ربعها خطر الانقراض.

وقالت إن الأراضي الرطبة تسهم أيضا في تقديم خدمات بيئية حيوية تشمل تنقية المياه، والحماية من الفيضانات والعواصف، ودعم مصائد الأسماك وتوفير سبل العيش لمئات الملايين، محذرة من تواصل تدهورها بوتيرة مقلقة.

وشددت على أهمية تعزيز الجهود الوطنية في حماية الأراضي الرطبة وإعادة تأهيل المتضرر منها ودمجها بصورة أكبر ضمن الخطط الوطنية للتكيف مع التغير المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مبينة أن حماية هذه النظم يعد من أكثر الحلول الطبيعية كفاءة وأقلها تكلفة مقارنة بالحلول الهندسية التقليدية.

ودعت إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم برامج المحافظة على الأراضي الرطبة وتوسيع المبادرات العلمية والتوعوية بما يسهم في حماية الإرث الطبيعي للكويت وصون مواقعها البيئية ذات الأهمية الدولية.

أخبار متعلقة :