سفيرة تركيا: «15 يوليو» محطة مفصلية تاريخية لانتصار الشعب

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الجمعة 17 يوليو 2026 02:10 صباحاً - أكدت سفيرة الجمهورية التركية لدى الكويت طوبى نور سونمز، أن ذكرى الخامس عشر من يوليو، يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية، تحتل مكانة خاصة وعميقة في الوجدان الوطني التركي، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الجمهورية التركية الحديث، وجسدت تمسك الشعب التركي بديمقراطيته وسيادته وإرادته الوطنية.

Advertisements

جاء ذلك خلال فعالية إحياء الذكرى العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو 2016، والتي نظمتها سفارة الجمهورية التركية لدى الكويت في ديوانية السفارة، بحضور مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر الصباح، ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية السفير صادق معرفي، إلى جانب عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى البلاد، وممثلي وزارة الخارجية الكويتية، وأفراد الجالية التركية.

واستُهلت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت، ثم عزف النشيد الوطني التركي، إحياءً لذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم خلال المحاولة الانقلابية الغادرة التي نفذتها منظمة «فتح الله الإرهابية» (FETÖ) في 15 يوليو 2016، إضافة إلى جميع شهداء تركيا، أعقبها تلاوة آيات من القرآن الكريم على أرواح الشهداء.

وقالت السفيرة، في كلمة ألقتها خلال الفعالية، إن تلك الليلة مثلت أحد أخطر التحديات التي واجهتها البلاد، حيث استهدفت المحاولة الانقلابية الحكومة المنتخبة دستورياً، والنظام الدستوري، والسيادة الوطنية، والقيم الديمقراطية التي تقوم عليها الجمهورية التركية.

وأوضحت أن منظمة «فتح الله الإرهابية» (FETÖ)، التي تقف وراء المحاولة الانقلابية، أمضت سنوات طويلة في بناء شبكة سرية تحت غطاء العمل التعليمي والمجتمعي، قبل أن تحاول في ليلة 15 يوليو السيطرة على الدولة عبر عناصرها المتغلغلة داخل القوات المسلحة.

وأضافت أن شجاعة الشعب التركي وإصراره وتضحياته في مواجهة الانقلاب شكلت دليلاً راسخاً على تمسك الجمهورية التركية بقيم الديمقراطية، مؤكدة أن يوم 15 يوليو أصبح نقطة تحول تاريخية أثبت فيها الشعب تمسكه بالديمقراطية والإرادة الوطنية والاستقلال.

وخلال الفعالية، عُرض فيلم وثائقي تناول أحداث ليلة الخامس عشر من يوليو 2016، وسلّط الضوء على مقاومة الشعب التركي وبطولاته في الدفاع عن الديمقراطية.

وفي ختام البرنامج، قُدمت للحضور حلوى «العاشوراء» التركية التقليدية، التي ترمز في الثقافة التركية إلى الوحدة والتضامن والتكاتف والمشاركة، في تجسيد رمزي لروح الوحدة الوطنية والتضامن التي أظهرها الشعب التركي في تلك الليلة.

وفي ختام كلمتها، أكدت السفيرة سونمز، أن روح الخامس عشر من يوليو لا تزال حية بعد مرور عشرة أعوام، وتؤكد أن إرادة الشعوب أقوى من أي مؤامرة تستهدفها، وأن حماية الديمقراطية مسؤولية مشتركة وواجب وطني.

واختتمت بالدعاء بالرحمة لشهداء تركيا، وبالصحة والعافية للمحاربين القدامى، معربة عن تقديرها لتضحياتهم، داعيةً الله أن يحفظ الجمهورية التركية وشعبها، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار والازدهار.

أخبار متعلقة :