الكويت تنشر الإسلام بـ... الحكمة والموعظة الحسنة

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 6 أغسطس 2026 11:40 مساءً - تعد الكويت من الدول الخليجية البارزة في دعم ونشر الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، من خلال مؤسسات رسمية ومجتمعية، تعمل على التعريف بالدين الإسلامي وتقديم الدعم العلمي والاجتماعي للمهتدين الجدد.

Advertisements

وترتكز هذه الجهود على إستراتيجية متكاملة تستهدف نشر القيم الإسلامية الصحيحة، والتعريف بالعقيدة والممارسات الإسلامية بطريقة معتدلة وشاملة، تلائم مختلف الثقافات واللغات داخل المجتمع الكويتي المتنوع.

وتلعب الجهات الرسمية في الكويت، وعلى رأسها وزارة الشؤون الإسلامية، دوراً مهماً في دعم النشاط الدعوي داخل البلاد.

وتشمل هذه الجهود دعم المساجد والمراكز الدعوية، وتنظيم البرامج الدينية، وتنسيق الفعاليات التي تسهم في تعريف المقيمين بأصول الإسلام وقيمه الوسطية.

كما تشارك الدولة في دعم الحملات التعليمية التي تستهدف غير الناطقين بالعربية، خصوصاً من الجاليات الأجنبية المقيمة التي تتجاوز أعدادها الملايين، ما يجعل من الكويت بيئة خصبة لبناء الجسور بين الثقافات المختلفة عبر الإسلام.

رحلة طويلة

ومن أبرز الجهات غير الحكومية التي تعمل في هذا المجال جمعية النجاة الخيرية، عبر لجنة «التعريف بالإسلام»، التي تأسست عام 1978، وتعتبر واحدة من أعرق المؤسسات الدعوية في الكويت المتخصصة في التعريف بالإسلام ورعاية المهتدين الجدد من غير المسلمين المقيمين في البلاد.

ووفق تقارير موثوقة، فقد أعلنت اللجنة أنه خلال عام 2025 بلغ عدد الذين أشهروا إسلامهم داخل الكويت من مختلف الجنسيات حوالي 2800 مهتد ومهتدية من أبناء الجاليات غير العربية، من خلال جهود دعوية وميدانية وأونلاين في مختلف مناطق البلاد.

آليات

وتتبع لجنة التعريف بالإسلام منهجيات متعددة لبلوغ أهدافها، منها الزيارات الميدانية في أماكن العمالة والأسواق والمرافق العامة لتعريف غير المسلمين بأصول الإسلام ومبادئه. والأنشطة التعليمية والتأهيلية: تقدم اللجنة دورات وكورسات في العقيدة والقرآن واللغة العربية لغير الناطقين بها، وتم تقديم 775 دورة استفاد منها أكثر من 7210 دارسين خلال 2025، بجانب مسابقات قرآنية وفعاليات ثقافية. والأنشطة الدعوية التوعوية: تشمل توزيع المطبوعات الدعوية بلغات عدة، وحملات إعلامية عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تهدف إلى توسيع دائرة التأثير وتقديم المحتوى الإسلامي بطريقة معاصرة ومتاحة للجميع.

تأثير متنامٍ

وتمثل جهود الكويت الرسمية والمجتمعية في مجال التعريف بالإسلام نموذجاً عملياً في كيفية تقديم الدين الإسلامي برسالة رحيمة ومتوازنة. ومن خلال العمل المشترك بين الدولة والمنظمات المدنية مثل لجنة «التعريف بالإسلام»، يتم بناء جسور تفاهم بين الثقافات المتعددة في المجتمع الكويتي، وتقديم الدعم الروحي والاجتماعي لأولئك الذين يختارون الإسلام طريقاً لحياتهم.

وتبرز هذه الإحصاءات والأنشطة كدليل على أن العمل الدعوي المنظم، المدعوم من مؤسسات قوية، قادر على أن يحدث تأثيراً إيجابياً ومستداماً في محيط متعدد الثقافات، وأن يساهم في تعزيز قيم التسامح والمعرفة الصحيحة بالدين الإسلامي في قلب المجتمع.

منارة المسجد الكبير

وتلعب وزارة الشؤون الإسلامية وإدارة المسجد الكبير في الكويت دوراً مهماً في التعريف بالإسلام ونشر الثقافة الدينية داخل المجتمع، ولدى الزوار والمقيمين. وتعمل الوزارة ضمن إستراتيجية شاملة تشمل تنظيم الدروس والبرامج الثقافية والدعوية في مختلف المساجد، وإقامة محاضرات وندوات دينية بلغات متعددة تستهدف المقيمين من غير الناطقين بالعربية، بالتعاون مع منظمات وجمعيات دعوية معتمدة لتعزيز فهم الإسلام وقيمه الوسطية والاعتدال. كما تدعم الوزارة تنظيم مسابقات قرآنية ودورات تعليمية في العقيدة والقرآن.

من جهتها، تُعد إدارة المسجد الكبير – كأحد أهم المعالم الإسلامية في الكويت – مركزاً للإشعاع الديني والثقافي، حيث تنظم جولات تعليمية للمؤسسات والمدارس والأفراد لتعريف الزوار بتاريخ المسجد والعمارة الإسلامية وقيم الإسلام، وتُعد فعاليات ثقافية ودينية تستقطب المجتمع لتعزيز التفاعل مع التراث والدين. وتقوم الإدارة بإعداد وتنفيذ برامج وأنشطة متعلقة بالدعوة الإسلامية بالتنسيق مع الوزارة والجهات المعنية، ما يسهم في تعزيز الوعي الديني والتعريف الصحيح بالإسلام في المجتمع.

الزويد: دعاة «التعريف بالإسلام» أعدوا منهجاً متكاملاً لدروس المهتدين الجدد

- دعوة الجاليات غير العربية بـ 14 لغة

أعلنت لجنة التعريف بالإسلام عن تنفيذ حزمة من البرامج والأنشطة الدعوية المميزة، ضمن مشروع التعريف بالإسلام.

وقال مدير عام اللجنة قتيبة الزويد، لـ«الراي» إنّ «63 داعية انتهوا من إعداد برامجهم الدعوية لتعريف الجاليات غير العربية بالإسلام، حضورياً وأونلاين بـ 14 لغة»، مشيراً إلى أنه «عادة ما يكون شهر رمضان هو أكثر شهور العام إقبالاً على الإسلام، وقد سجل رمضان العام الماضي 700 حالة إشهار إسلام من مختلف الجنسيات».

وأوضح الزويد، أن مشروع «التعريف بالإسلام» يهدف إلى دعوة الجاليات غير العربية بـ 14 لغة من خلال دعم الأنشطة الدعوية، وتطوير الدعاة والارتقاء بمهاراتهم الدعوية والتقنية. وحول أبرز الوسائل الدعوية، قال إنَّ «الزيارات الميدانية من أبرز أنشطة الدعاة ، إلى جانب مشروع قافلة الخير الذي يهدف إلى دعوة العمالة المنزلية المصاحبة للمصلين».

وأشار إلى أن دعاة اللجنة أعدوا منهجاً متكاملاً لدروس المهتدين الجدد، ويتناول أبرز الموضوعات التي تهم المهتدي، ويُسهم في ترسيخ مفاهيم الثبات على الطاعة والاستمرار عليها.

الفارسي: «سلسبيل» تواصل الجهود الدعوية والإنسانية

- في خدمة الجاليات المقيمة والتعريف بالإسلام

أكد مدير عام جمعية سلسبيل الخيرية أحمد الفارسي، أن «الجمعية تواصل جهودها الدعوية والإنسانية في خدمة الجاليات المقيمة والتعريف بالإسلام، بالتوازي مع ما حققته من إنجازات ملموسة خلال عام 2025، عبر برامج متنوعة كان لها أثر واسع بين مختلف الجنسيات والثقافات».

وأوضح الفارسي، لـ«الراي» أن إنجازات الجمعية خلال عام 2025 أسفرت عن إسلام 50 مهتدياً جديداً، في إطار منهج دعوي يقوم على الحكمة والموعظة الحسنة، إلى جانب تنفيذ 250 محاضرة دعوية بلغات عدة، استهدفت مختلف الجاليات، وراعت التنوع الثقافي واللغوي للمستفيدين.

وأشار إلى أن إجمالي عدد المستفيدين من برامج الجمعية بلغ نحو 30 ألف شخص من مختلف الجاليات، وذلك عبر المحاضرات الدعوية، وبرامج إفطار الصائم، والمسابقات الثقافية الرمضانية، إضافة إلى البرامج المخصصة للتعريف بالإسلام ورعاية المهتدين الجدد.

وبيّن أن هذه الجهود تعكس حرص جمعية سلسبيل الخيرية على إيصال رسالة الإسلام السمحة بأسلوب معتدل وقريب من الجميع، مؤكداً أن الجمعية مستمرة في تطوير برامجها الدعوية والإنسانية، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، بما يحقق أثراً إيجابياً ومستداماً.

أخبار متعلقة :