كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 08:40 صباحاً - أشاد مدير إدارة التنمية والتعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية قتيبة قاديش، بالدور الإنساني الكبير لدولة الكويت وجمعية الهلال الأحمر الكويتية في مساندة الشعب السوري خلال سنوات الأزمة في بلاده، مُؤكّداً أن للكويت أيادي بيضاء ومواقف أخوية راسخة، تجسّدت في مختلف أشكال الدعم والمساعدة الإنسانية لسوريا.
وقال قاديش لوكالة «كونا» الإثنين، خلال زيارته جمعية الهلال الأحمر الكويتية، إن الشعب السوري لن ينسى المواقف الإنسانية لدولة الكويت، التي وقفت إلى جانب ملايين السوريين خلال ظروف النزوح والمعاناة، مُبيّناً أن عدد النازحين خلال سنوات الأزمة بلغ نحو 4 ملايين نازح، وأن المساعدات الكويتية ظلّت حاضرة في مختلف المراحل لتلبية احتياجاتهم الإنسانية والمعيشية.
وأضاف قاديش الذي يرأس وفداً سورياً زائراً للكويت أن زيارة «الهلال الأحمر» شكّلت فرصة للاطلاع على طبيعة عمل الجمعية، وبحث مساهمة الجانب الكويتي في عدد من المشاريع الإنسانية خلال المرحلة المقبلة.
ولفت إلى الاتفاق على وضع آلية جديدة للتنسيق والتعاون وفق الاحتياجات والأولويات داخل سوريا، وتعزيز التواصل بين «الهلال الأحمر» السوري و«الهلال الأحمر» الكويتي، لبحث المشاريع ذات الأولوية ورفع المقترحات الإنسانية تمهيداً لتنفيذها.
عون ومساندة
من جانبه، أكّد رئيس مجلس إدارة «الهلال الأحمر» خالد المغامس، أن دولة الكويت قيادة وحكومة وشعباً، لم تدّخر منذ بدء الأزمة السورية جهداً في مدّ يد العون والمساندة للأشقاء السوريين، مُشيراً إلى استضافة الكويت وترؤسها مُؤتمرات المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا والتعهّدات المالية الإنسانية المُتعلّقة بذلك.
وقال المغامس إن «الهلال الأحمر» كان حاضراً منذ السنوات الأولى للأزمة عبر برامج إغاثية وإنسانية استهدفت اللاجئين والنازحين في سوريا ودول الجوار، وشملت مسيرة الجمعية منذ 2013 مشاريع متنوعة من بينها «مشروع الرغيف» في شمال الأردن، الذي استفادت منه في إحدى مراحله نحو 3500 أسرة سورية وحملة «الكويت إلى جانب الأسر النازحة» عام 2015، وحملة «الشتاء الدافئ» عام 2016 التي وفّرت محروقات التدفئة والبطانيات لنحو 30 ألف نازح سوري في لبنان، إضافة إلى تقديم المساعدات الغذائية والتموينية في الغوطة الشرقية عام 2018.
وأضاف أن الجانب الصحي شكّل محوراً أساسياً في جهود الجمعية، إذ أوفدت عام 2020 أطباء وكوادر طبية كويتية إلى الأردن، لإجراء عمليات جراحية لنحو 50 لاجئاً سورياً، فيما تواصلت الجهود عام 2022 بإيفاد فريق طبي واستشاري لإجراء عمليات نوعية، إلى جانب توزيع كسوة الشتاء على نحو 1200 أسرة، وتنفيذ مرحلة ثانية من العمليات الجراحية المتخصصة للاجئين السوريين.
وأوضح أن الجمعية سارعت عقب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال سوريا عام 2023، إلى تقديم استجابة عاجلة شملت تسيير طائرتي شحن بنحو 8 أطنان من المواد الإسعافية والطبية وتقديم مساعدات غذائية لنحو 1000 أسرة، وتخصيص مليوني دولار لدعم جهود الإغاثة، إضافة إلى قافلة برية من 12 شاحنة مُحمّلة بالخيام وتوزيع سلال إيوائية متكاملة على نحو 600 أسرة.
ولفت المغامس إلى أنه في عام 2024 استمر الدعم عبر مشروع «الرغيف اليومي» في لبنان، وشهد عام 2025 تسيير جسر جوي إغاثي محمل بأطنان من المواد الإغاثية والغذائية، مبيناً أن عام 2026 يمثل امتداداً لهذه المسيرة الإنسانية.
وأشار إلى أن زيارة الوفد السوري تتيح تعزيز التنسيق والوقوف على الاحتياجات والأولويات خلال المرحلة المقبلة، مُشدّداً على استعداد الجمعية لمواصلة دعم الأشقاء السوريين، بالتنسيق مع الجهات المعنية وترجمة نهج دولة الكويت الإنساني إلى مشاريع وبرامج تستجيب للاحتياجات القائمة.
أخبار متعلقة :