كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 5 سبتمبر 2026 10:10 مساءً - حين تعبر المساعدات الكويتية الحدود فإنها لا تحمل معها الغذاء والدواء واحتياجات الإغاثة فحسب بل تحمل رسالة إنسانية صنعتها عقود من الوقوف إلى جانب الشعوب في أوقات المحن والأزمات ورسخت نهجاً جعل من العطاء جسراً للتواصل ومن التضامن مساحة تلتقي عندها الكويت مع العالم في حماية الإنسان وصون كرامته.
وبمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري الذي يصادف 5 سبتمبر كل عام، تبرز الدبلوماسية الإنسانية الكويتية ثمرة لتكامل الجهود الرسمية والخيرية التي أسهمت في فتح مسارات جديدة للعمل الإنساني وتعزيز الشراكات الدولية وترسيخ مكانة الكويت ورسالتها الإنسانية في العالم.
أمثال الحويلة: دعم القيادة يعزز رسالة الكويت الإنسانية
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة أمثال الحويلة، أن العمل الخيري في دولة الكويت إرث وطني راسخ توارثته الأجيال ونهج أصيل في المجتمع الكويتي.
وقالت الحويلة، إن ما يحظى به العمل الخيري والإنساني من اهتمام ودعم من القيادة السياسية الحكيمة، يعكس المكانة الراسخة لهذا النهج في سياسة الكويت ويعزز استمرار رسالتها الإنسانية محلياً ودولياً.
وأضافت أن العمل الخيري الكويتي تطور من مبادرات مجتمعية متجذرة إلى منظومة مؤسسية تحمل رسالة إنسانية تقوم على مساندة المحتاج وصون كرامة الإنسان أينما كان.
وأوضحت أن «الشؤون» عملت على تطوير منظومة العمل الخيري من خلال تحديث الأطر واللوائح التنظيمية وتطوير الأنظمة الإلكترونية فيما يأتي مشروع مرسوم بقانون تنظيم العمل الخيري والإنساني استكمالاً لهذه الجهود وتعزيزاً للحوكمة والعمل المؤسسي.
وبيّنت أن التنظيم والرقابة يسهمان في حماية العمل الخيري وتعزيز الثقة به وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها مؤكدة استمرار الوزارة في تطوير التعاون مع الجمعيات والمبرات الخيرية والاستفادة من التقنيات الحديثة بما يدعم كفاءة العمل واستدامته.
وأعربت عن تقديرها لجميع العاملين والمتطوعين الذين أسهموا في استمرار العمل الخيري والإنساني مؤكدة أن الحفاظ على هذا النهج يعد مسؤولية مشتركة واستمراراً لرسالة الكويت الإنسانية في ظل دعم القيادة السياسية.
ريهام الغانم: مسار داعم لسياسة الكويت الخارجية
بدورها، أكدت مساعدة وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي بالوكالة المستشار ريهام الغانم، أن الدبلوماسية الإنسانية الكويتية تعزز حضور الكويت ومكانتها إقليمياً ودولياً، عبر مساندة الشعوب المتضررة والاستجابة للاحتياجات الإنسانية ومواجهة الأزمات والكوارث. وأوضحت أن «الخارجية» تضطلع بدور تنسيقي في دعم الجهود الإنسانية والتواصل مع الدول والمنظمات الدولية، بالتعاون مع الجهات الرسمية والجمعيات الخيرية الكويتية.
وأكدت أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكات وتكامل الجهود، بما يرفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، مشيرة إلى أن التوجهات المستقبلية تركز على تطوير آليات الاستجابة للأزمات، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم المبادرات ذات الأثر الإنساني والتنموي المستدام.
خالد المغامس: إنسانية الكويت تتجاوز الإغاثة إلى التنمية
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتية خالد المغامس، إن العمل الإنساني الكويتي أسهم في توسيع التعاون مع الدول والمنظمات الإنسانية والوصول إلى المجتمعات المتضررة، مؤكداً أن تكامل جهود الجهات الرسمية والقطاع الخيري يعزز الدبلوماسية الإنسانية الكويتية.
وأضاف أن جهود الجمعية شملت فلسطين وسوريا واليمن والسودان ولبنان ودولاً في آسيا وأفريقيا، وتضمنت مساعدات غذائية وطبية وإيوائية ومشاريع في المياه والتعليم والصحة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمنظمات الإنسانية.
وأوضح أن الجمعية نفذت مشاريع وعمليات جراحية في اليمن، كما قدمت مساعدات في سوريا ولبنان، واستجابت لزلزال 2023. وأشار إلى الجسور الجوية والبحرية إلى السودان ودعم القطاع الصحي ومشاريع التعافي وإعادة تأهيل المدارس والمراكز الصحية، مؤكداً امتداد العمل الإنساني إلى التعافي والتنمية.
عبدالرحمن المحيلان: 9.8 مليون دينار لبرامج «العون المباشر» التعليمية
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر الدكتور عبدالرحمن المحيلان، أن العمل الإنساني والخيري الكويتي أصبح ركيزة للتنمية المستدامة ومساراً لتعزيز الدبلوماسية الإنسانية، عبر مبادرات تتجاوز الاحتياجات الطارئة إلى تمكين الإنسان.
ودعا إلى توحيد الجهود وتعزيز الشراكات بين القطاع الخيري والجهات الحكومية والمنظمات الدولية، وفق أسس مؤسسية ومعايير واضحة للحوكمة.
وأضاف أن البرامج التعليمية تصدرت نفقات مشاريع «العون المباشر» الميدانية خلال 2025 بنسبة 23 في المئة، وبقيمة 9.8 مليون دينار، تلتها مشاريع الإنشاءات والمياه بنسبة 21 في المئة، وبقيمة 8.9 مليون دينار، إلى جانب البرامج الصحية والتوعوية والتنموية.
سعد العتيبي: توحيد الجهود وفتح مسارات جديدة للتعاون
بدوره، أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد العتيبي، أن الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية تعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية وبالشراكة مع المنظمات والجهات الإنسانية الدولية، بما يسهم في توحيد الجهود وفتح مسارات جديدة للتعاون ويعزز فاعلية المبادرات الكويتية وقدرتها على الوصول إلى مستحقيها وفق الأطر المنظمة.
وأضاف أن تنوع المشاريع الكويتية في مجالات الإغاثة والتعليم والصحة والمياه والتنمية، أسهم في توسيع دائرة الحضور الإنساني للكويت ونقل العمل الخيري من نطاق تقديم المساعدات إلى بناء شراكات وعلاقات إنسانية مستدامة تعزز التقارب والتعاون مع مختلف المجتمعات.
جابر الوندة: 5 ملايين مستفيد من مشاريع «النجاة الخيرية»
من ناحيته، قال المدير العام لجمعية النجاة الخيرية الدكتور جابر الوندة، إن امتداد القطاع الخيري الكويتي خارجياً أسهم في دعم الدبلوماسية الإنسانية وفتح مسارات جديدة للعمل الخيري والوصول إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً بما يعزز حضور الكويت ويجسد نهجها في إغاثة الإنسان ومساندته دون تمييز.
وأضاف الوندة، أن عدد المستفيدين من مشاريع الجمعية خلال 2025 تجاوز 5 ملايين مستفيد عبر العمل مع 57 شريكاً معتمداً لدى وزارة الخارجية، مؤكداً أن توسيع الشراكات والتنسيق مع الجهات المعنية يعززان قدرة العمل الخيري الكويتي على توحيد الجهود والوصول إلى شرائح ومناطق أوسع.
وأشار إلى أن الجمعية تكفل أكثر من 8200 يتيم في أكثر من 12 دولة و1311 طالب علم فيما أنجزت خلال السنوات الماضية 24 قرية سكنية في اليمن تضم أكثر من 850 منزلاً إلى جانب 11 مدرسة و17 مسجداً بما يعكس تنوع مسارات العمل الكويتي بين الإغاثة والتنمية والتعليم والرعاية الاجتماعية. كونا
أخبار متعلقة :