كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 13 سبتمبر 2026 10:40 صباحاً - صدر مرسوم بقانون رقم 86 لسنة 2026 باستبدال الجدول رقم 1 المرافق للقانون رقم 28 لسنة 2011، بشأن منح بدلات ومكافآت لأعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين في وزارتي التربية والشؤون الإسلامية، في خطوة تستهدف تطوير شروط التعيين في وظيفة معلم، ورفع كفاءة مخرجات المرفق التعليمي.وبحسب المذكرة الإيضاحية للمرسوم الذي نُشر في «الكويت اليوم»، يأتي التعديل في إطار دعم المعلم وتمكينه من أداء رسالته السامية، ومواكبة التغيرات المتسارعة في التعليم، التي فرضت أدواراً جديدة تتجاوز الإطار التقليدي للشرح داخل الصف، ويفرض الواقع التعليمي المعاصر تطوير أدوات وأساليب تتماشى مع التقنيات الحديثة.وبينت المذكرة أن أن شروط التعيين ابتداء في وظيفة معلم لم تختلف عن الشروط العامة المقررة لشغل أي وظيفة أخرى سوى شرط المؤهل التربوي، دون أن تتطلب ثمة شروطا تتعلق بمدى القدرة على القيام بمهمة التدريس والتي هي مناط وظيفة المعلم، خاصة مع عظم المزايا المالية المقررة لشاغلي تلك الوظيفة، التي تستلزم بالضرورة تطلب شروط إضافية لتحقيق الغاية المرجوة.وأوضحت أن الواقع العملي كشف عن عدم كفاية الشروط المقررة ابتداء لتعيين حديثي التخرج في وظيفة معلم بما يكفل حسن القيام بالمهام المنوطة بشاغل هذه الوظيفة، وعلى الأخص المهارات اللازمة لمباشرتها، فضلاً عن عدم كفاية المؤهل الدراسي (سواء جامعي تربوي أو دبلوم تربوي) في حد ذاته كشرط منفرد للتعيين المبتدئ في هذه الوظيفة، خاصة وأن الحصول على المؤهل تتفاوت فيه درجات الخريجين ونسبة تخرجهم بما قد يشير إلى وجود ضعف أحياناً في هذه المخرجات، بما لا يتناسب مع أن من سيشغل تلك الوظيفة يتعين أن يكون على أعلى قدر من الكفاءة، وهي كفاءة لا يدل عليها مجرد التخرج والحصول على المؤهل الدراسي أو وجود سنوات سابقة في ممارسة هذه المهنة، فقد لا تدل هذه السنوات على خبرة فعلية وحقيقية تفيد المرفق التعليمي.وأضافت: لما كانت دراسة وفهم المستجدات التي طرأت على مرفق التعليم وما يستلزمه من تحديث في إجراءات التعيين في وظائف الهيئة التعليمية بما يضمن ألا ينضم تحت لواء هذه الوظائف إلا من تتوافر فيه كفاءة عالية، والغاية من ذلك هي انتقاء أفضل العناصر لشغل الوظيفة وتحديد مستحقيها وفق شروط موضوعية ترتد في أساسها إلى طبيعة الوظيفة ويتحقق بها ومن خلالها التكافؤ في الفرص والمساواة لدى القانون، وبما يضمن ألا يتقلد تلك الوظيفة إلا من توافرت له الشروط العامة وحاز بالإضافة إليها الصفات والقدرات الخاصة التي تؤهله لممارستها على الوجه الأكمل، بما يتضمن حسن سير مرفق التعليم.ويهدف التعديل إلى التوفيق بين حق حديثي التخرج من كلية التربية في جامعة الكويت وكلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في العمل بوظائف الهيئة التعليمية وفقا لمؤهلهم الدراسي وحق وزارة التربية في اختيار أفضل العناصر لشغل تلك الوظائف لتحقيق أفضل النتائج بما ينعكس على كفاءة منظومة التعليم والمرفق التعليمي ككل.ويتضمن التعديل إعادة تنظيم شروط التعيين في وظيفة معلم بالنسبة للكويتيين، بحيث يكون التعيين ابتداء لمدة سنة في مسمى وظيفي يتم استحداثه ويسمى (معلم متدرب) يباشر فيها المعلم وظيفة التدريس ويتلقى خلالها برنامجاً تدريبياً مدته ( سنة ) يتضمن دراسة نظرية وتدريباً عملياً يصرف خلالها المعين على هذه الوظيفة الراتب بحسب الدرجة المالية التي يتم التعيين عليها، ولا يصرف له أي بدلات أو مكافآت الخاصة بالهيئة التعليمية المرتبطة بالتدريس.وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أنه «إذا أخفق المعلم المتدرب في اجتياز هذا البرنامج التدريبي فإنه ينتقل لشغل وظيفة إدارية بوزارة التربية متى كان حاصلاً على مؤهل جامعي تربوي من كلية التربية في جامعة الكويت أو من كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، أما إذا كان غير حاصل على المؤهل الجامعي المشار إليه ولم يجتز البرنامج التدريبي المشار إليه فتحال أوراقه إلى ديوان الخدمة المدنية لتوزيعه على جهة حكومية أخرى بالمسمى الوظيفي المناسب للمؤهل الحاصل عليه».وذكرت أنه «في حالة اجتياز المعلم المتدرب للبرنامج التدريبي، فإنه ينتقل للمستوى الوظيفي التالي من المستويات الوظيفية لأعضاء الهيئة التعليمية، مع مراعاة الشروط الواردة في الجدول رقم (1) المرفق بالقانون والشروط والضوابط المقررة قرين كل مستوى بذلك الجدول، وما يقرره مجلس الخدمة المدنية ووزارة التربية من شروط إضافية تتعلق برفع المستويات الوظيفية المتدرجة فنياً».
أخبار متعلقة :