كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 16 سبتمبر 2026 10:10 مساءً - وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بإصدار قانون التحكيم، نظراً لكون التحكيم ركيزة أساسية من ركائز العدالة الناجزة ودعامة من دعامات الثقة في بيئة الأعمال، لما يتميّز به من سرعة في حسم المنازعات وتخصص في الفصل فيها ومرونة في إجراءاتها.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الوزراء اليوم الأربعاء برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح.
وقد أعد مشروع مرسوم بقانون المشار إليه، ليكون تشريعاً مستقلاً شاملاً للتحكيم، يستلهم أفضل النظم والممارسات الدولية المستقرة، ويُحافظ في الوقت ذاته على خصوصية النظام القانوني الكويتي ومصطلحه الإجرائي المستقر، ويُقيم توازناً دقيقاً بين سلطان إرادة الأطراف الذي هو قوام التحكيم وضوابط النظام العام التي هي قوام سيادة الدولة.
وأرسى مشروع المرسوم بقانون قواعد جامعة بين أصالة النظام القانوني الكويتي وأحدث ما انتهت إليه نظم التحكيم المقارنة، وأسس منظومة وطنية متكاملة للتحكيم تختصر الزمن بمواعيد محددة، وأوامر ولائية ميسرة تصون المال العام بضوابط محكمة لتحكيم عقود جهات الدولة، وتطمئن المحكم بحصر مسؤوليته والمستثمر بحصر الطعن وسرعة الحسم.
ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم بقانون إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
تطبيق «سهل»
من جهة أخرى، اطلع مجلس الوزراء على العرض المرئي المُقدّم من وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، حول التطبيق الحكومي الموحد للخدمات الإلكترونية (سهل) خلال الفترة من 1 يناير 2026 إلى 31 أغسطس 2026، والذي يتضمن العديد من الاحصائيات في شأن تطبيق «سهل»، إضافة إلى الرحلات الرقمية التي تم تدشينها في التطبيق بهدف الربط الإلكتروني للخدمات، وتوسيع نطاق التكامل بين الجهات الحكومية، بما يعزز كفاءة الأداء وتبسيط الإجراءات وخدمة المواطنين والمقيمين وسرعة إنجاز المعاملات.
واستعرض مجلس الوزراء عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، وقرر الموافقة عليها. كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.
الوفد المرافق لممثل الأمير في زيارته إلى نيويورك
أحيط مجلس الوزراء علماً، في مستهل اجتماعه، بأسماء الوفد الرسمي المرافق لممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية الصديقة (نيويورك) لترؤس وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ(81) خلال الفترة من 19 إلى 26 سبتمبر 2026.
ويضم الوفد في عضويته كلاً من وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ومدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ الدكتور مشعل جابر الأحمد الصباح، ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية السفير صادق محمد معرفي، وسفير دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الأميركية الصديقة الشيخة الزين صباح الناصر الصباح، والمندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير طارق محمد البناي، وعدداً من مسؤولي ديوان سمو ولي العهد ووزارة الخارجية.
أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول «التعاون»
أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثي، مؤكداً أن هذا العمل الجبان والمشين يمثل تعدياً على حرمة قبلة المسلمين واستهانة بمكانتها الدينية ومساساً بمشاعر المسلمين، مجدداً تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها وحماية الحرمين الشريفين والحفاظ على حرمتهما، مشيداً بيقظة وكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في التصدي لهذه المحاولة، ومشدداً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي ذات السياق، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لاعتداءات ميليشيا الحوثي على الأعيان المدنية والمدنيين في مدن خميس مشيط وأبها والطائف في المملكة العربية السعودية الشقيقة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة يوم الثلاثاء الماضي، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين ووقوع أضرار مادية في عدد من المنازل السكنية والمركبات، في انتهاك صارخ لسيادة المملكة وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكداً تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقراراها ومصالحها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها، مشدداً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الذي تعرّض له خط أنابيب شرق غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، بواسطة طائرات مسيّرة عدة قادمة من الأراضي العراقية يوم السبت الماضي، وما أسفر عنه من إصابات بشرية وأضرار مادية، في انتهاك صارخ لسيادة المملكة وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومساس بأمن إمدادات الطاقة.
وأكد أن تلك الاعتداءات تشكّل تصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أهمية اتخاذ الحكومة العراقية الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الاعتداءات والعمل على وقفها ومنع تكراراها، مجدداً تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها ومصالحها.
الجهود السياسية والدبلوماسية
أحيط مجلس الوزراء علماً بالجهود السياسية والدبلوماسية التي يقوم بها وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
أخبار متعلقة :