الأمير سلطان بن سعد: الاحتفال باليوم الوطني السعودي في الكويت له طعم آخر.. ومن هنا انطلقت مسيرة توحيد المملكة

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:10 مساءً - أكد عميد السلك الدبلوماسي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الكويت سمو الأمير سلطان بن سعد بن خالد آل سعود أن اليوم الوطني السعودي يمثل مناسبة عزيزة على قلوب أبناء المملكة، باعتباره مناسبة لاستذكار مسيرة توحيد الوطن على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، والجهود التي بذلها في بناء دولة أصبحت اليوم دولة محورية على المستويين الإقليمي والدولي.

Advertisements

وقال الأمير سلطان بن سعد في مداخلة هاتفية على قناة الأخبار، إن الاحتفال باليوم الوطني هو احتفاء بتاريخ المملكة وإنجازاتها، واستذكار لما تحقق من نهضة وتنمية، وتحول الأحلام والطموحات التي حملها المؤسس إلى واقع ملموس تعيشه المملكة اليوم.

وأضاف أن الاحتفال بهذه المناسبة في الكويت يكتسب خصوصية استثنائية، قائلا: «من هنا من الكويت انطلقت مسيرة توحيد المملكة العربية ، ولذلك فإن الاحتفال في الكويت له طعم آخر».

وأعرب عن تطلعه إلى أن تدوم الأفراح بين المملكة والكويت، وبين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدا أن ما يجمع شعوب المنطقة من روابط وأواصر يجعل مناسباتها الوطنية مصدر فرح مشترك، متمنيا استمرار أيام الخير والاحتفالات بين الأشقاء.

رؤية المؤسس

واستذكر الأمير سلطان بن سعد رؤية الملك عبدالعزيز، رحمه الله، في توحيد المملكة، مؤكدا أنها كانت رؤية بعيدة المدى أدرك من خلالها أن توحيد البلاد يمثل الأساس لبناء دولة مستقرة وقادرة على تحقيق التنمية.

وأوضح أن ما تشهده المملكة اليوم من تطور ونهضة يمثل امتدادا لتلك المسيرة التي بدأت بالتوحيد، ثم توالت مراحل البناء والتنمية على أيدي أبناء الملك المؤسس من الملوك، وصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وقال إن تجربة بناء الأوطان تؤكد أن الوصول إلى الإنجازات يتطلب «رؤية واضحة، وإرادة، واستثمارا في الإنسان، واستمرارية العمل»، وهي المبادئ التي قامت عليها مسيرة المملكة منذ تأسيسها.

المواطن السعودي

وأشار إلى أن المواطن السعودي يمثل اليوم إحدى أهم ثمار هذه المسيرة، في ظل ما حققه من حضور وتميز في مختلف المجالات، مؤكدا استمرار المملكة في البناء على ما أسسه الملك عبدالعزيز وما سار عليه أبناؤه من بعده، بهدف الارتقاء بالمواطن السعودي وتعزيز مكانة المملكة بين الدول المتقدمة.

وأضاف أن المملكة ماضية في مسيرتها نحو مزيد من الرقي والازدهار، مستندة إلى إرث المؤسس وما تراكم من تجارب وخبرات وإنجازات عبر مراحل الدولة المختلفة.

أكثر من 150 عاما من الروابط الاستثنائية

وحول العلاقات الكويتية ـ السعودية، أكد الأمير سلطان بن سعد أنها «علاقات استثنائية» يصعب اختزالها في مجلدات أو كتب، مشيرا إلى أن كتب الجغرافيا والتاريخ وحدود الطبيعة وحدها لا تستطيع أن تشرح عمق هذه العلاقة وتميزها.

وقال إن العلاقات بين البلدين ليست علاقات دبلوماسية بدأت في مرحلة زمنية محددة، وإنما هي علاقات تاريخية استثنائية ومتجذرة لأكثر من 150 عاما، ولذلك تتميز عن العلاقات التقليدية بين الدول.

وأكد أن هذه العلاقات ظلت ثابتة بثبات الأساس الذي قامت عليه، وتجاوزت مختلف الظروف والمتغيرات، لأن ما يجمع الكويت والمملكة العربية السعودية أكبر من أن يحصر في إطار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي واحد.

قواسم مشتركة تجمع الشعبين

وعن أبرز القواسم المشتركة بين الشعبين الكويتي والسعودي، قال الأمير سلطان بن سعد إن ما يجمع البلدين كثير، وإن أبرز هذه القواسم تتمثل في الدين والعادات والتقاليد والقيم الاجتماعية.

وأضاف أن الكرم والشهامة والنخوة تمثل كذلك جزءا من منظومة القيم المشتركة التي تربط الشعبين، معتبرا أن هذه القواسم ليست سوى جزء من الكثير من الروابط المشتركة بين الكويت والمملكة وشعبيهما.

مسيرة متراكمة

وعن التطور الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات، أوضح الأمير سلطان بن سعد أن ما تعيشه السعودية اليوم من تطور كبير ليس وليد مرحلة واحدة، وإنما هو نتيجة مسيرة متراكمة بدأت منذ التأسيس، ومرت بمراحل متتالية من البناء والتخطيط والتنمية.

وقال إن هذه المسيرة قامت على العمل والتخطيط والاستثمار في الإنسان والاقتصاد والبنية التحتية، مشيرا إلى أن هذه المرتكزات شكلت أساسا مهما لما تشهده المملكة حاليا من تقدم في مجالات متعددة.

وأكد أن القيادة السعودية حريصة على مواصلة ما بناه الآباء والأجداد، والوصول بالمواطن السعودي والمملكة العربية السعودية إلى مصاف الدول الكبرى، لافتا إلى أن رؤية المملكة 2030 جاءت امتدادا لهذا النهج، وقامت على مواصلة البناء وتعزيز قدرات الإنسان السعودي والاقتصاد الوطني، بما يدعم مستقبل المملكة ويعزز مكانتها.

أخبار متعلقة :