الكويت: معالجة انعدام الأمن في الشرق الأوسط تستوجب مواجهة سياسات الاحتلال

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 03:10 مساءً - أكدت الكويت أن معالجة انعدام الأمن في الشرق الأوسط تستوجب مواجهة سياسات الاحتلال والعدوان والإفلات من المساءلة، إذ أن «استمرار اعتداءات الكيان المحتل على الشعب الفلسطيني ودول المنطقة يقوض فرص السلام ويغذي دوائر العنف».

Advertisements

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السكرتير الثالث في وفدها الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز السعيدي مساء أمس الاثنين أمام اللجنة الأولى المعنية بنزع السلاح والأمن الدولي التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال المناقشة العامة.

وجدد السعيدي إدانة الكويت للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن منذ فبراير الماضي، بما فيها الاعتداءات التي نفذتها الفصائل والميليشيات الموالية لإيران في العراق، مؤكدا أن «دولة الكويت ليست طرفا في النزاع القائم ولم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها لشن هجمات على إيران».

وطالب إيران بالامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن (2817) لعام 2026 وإيقاف اعتداءاتها وتهديداتها المباشرة أو عبر وكلائها واحترام سيادة دول الجوار ومبادئ حسن الجوار.

وفي الشأن النووي، جدد السعيدي مطالبة الكويت بانضمام الكيان الإسرائيلي المحتل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع جميع منشآته وأنشطته النووية للضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محذرا من أن «استمرار استثناء الكيان يقوض مصداقية نظام عدم الانتشار».

وأكد دعم الكويت لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط والتوصل إلى معاهدة ملزمة قانونا بمشاركة جميع الأطراف المعنية بما يضمن الأمن للجميع على قدم المساواة.

وأعرب عن أسف الكويت لعدم توصل مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الـ11 لعام 2026 إلى وثيقة ختامية توافقية، مشددا على ضرورة الوفاء بالتزامات نزع السلاح النووي ومنع الانتشار وضمان الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وعبر عن اعتزاز الكويت بتوليها رئاسة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (2026 - 2027) بتزكية إجماعية، مؤكدا حرصها على تعزيز استقلالية الوكالة ومصداقيتها ودعم التعاون التقني والتحقق من الالتزامات النووية.

وفيما يتعلق بمجال الأسلحة التقليدية، شدد السعيدي على أهمية الإدارة الآمنة والمستدامة للذخيرة ومنع الاتجار غير المشروع بها، لافتا إلى انتخاب دولة الكويت ضمن نواب رئيس الاجتماع التحضيري للإطار العالمي لإدارة الذخيرة التقليدية.

واختتم السعيدي بالتأكيد على أهمية ترجمة التعهدات الدولية إلى إجراءات وطنية جادة وتعاون دولي فعلي بما يعزز الثقة في منظومة نزع السلاح والأمن الدولي.

أخبار متعلقة :